رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

مصر.. وتاريخ طويل من الإرهاب

عباس الطرابيلى

الخميس, 05 سبتمبر 2013 23:44
بقلم - عباس الطرابيلي

لن تكون محاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية أول أو آخر عمليات الاغتيال السياسي في مصر.. بل أراها إحياء لأسلوب الإرهاب والانتقام من الذين نختلف معهم..

وكان اغتيال بطرس باشا غالي رئيس الوزراء يوم 21 فبراير 1910 علي يد أحد الشبان المتطرفين هو إبراهيم ناصف الورداني، كان هذا الحادث هو أول اغتيال سياسي علي هذا المستوي .. بعد حادث آخر عندما اغتال الشاب السوري سليمان الحلبي الجنرال كليبر قائد جيش الاحتلال الفرنسي، وخليفة بونابرت علي حكم مصر.. وذلك يوم السبت 14 يونيو 1800 في مقر قيادة الجيش الفرنسي في مصر.
<< ولكن مصر صدمت مرة أخري عام 1945 عندما اغتيل رئيس وزراء مصر ووزير داخليتها أحمد ماهر باشا - واين: في البهو الفرعوني بالبرلمان وكان ذلك مساء يوم السبت 24 فبراير 1945 علي يد محمود العيسوي، بحجة أن ماهر ضحي بمصالح مصر بإعلان الحرب علي دول المحور.
وبعد 5 سنوات اهتزت مصر مرة أخري عندما اغتيل رئيس الوزراء وهو أيضاً كان وزيراً للداخلية وتلك كانت ضرورة سياسية، أي يقوم رئيس الوزراء أيضاً بمهام وزارة الداخلية.. ففي يوم 28 ديسمبر 1948 تسلل طالب بالسنة الثالثة بكلية الطب البيطري اسمه عبد المجيد حسن إلي داخل مبني وزارة الداخلية مرتدياً ملابس ضابط شرطة وهنا لم يشك فيه أحد رجال الأمن.. وما

إن اقترب النقراشي من باب المصعد حتي أطلق عليه هذا الشاب الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين الرصاص ومات الرجل علي يد الشاب الذي أمر النقراشي نفسه بأن يتعلم علي نفقة الحكومة!1 وكان ذلك بعد أن أصدر النقراشي قراراً بحل جماعة الإخوان المسلمين في أعقاب أعمال عنف عديدة كان أبرزها اغتيال المستشار أحمد الخازندار واللواء سليم زكي حكمدار شرطة القاهرة.. وتم دفن النقراشي بجوار رفيقه في الكفاح أيام ثورة 19 في الضريح المشترك بشارع رمسيس أمام مستشفي الدمرداش..
<< وعرفت مصر أحداث عنف عديدة منها المحاولات المتعددة لاغتيال زعيم الأمة مصطفي النحاس باشا.. ولكننا نؤكد أن وزراء الداخلية كانوا أكثر الساسة المصريين تعرضا للاغتيال أو محاولة الاغتيال..
كانت هناك محاولة لاغتيال حسن أبو باشا في شهر رمضان.. وتعرض الرجل لعمليات جراحية عديدة لانقاذ حياته.. ولكنه عاش بعدها يتحرك بصعوبة..
وكذلك محاولة اغتيال اللواء محمد عبد الحليم موسي - وكان أيضاً وزيراً للداخلية - وذلك أمام فندق سميراميس وجاره فندق شبرد علي النيل.. ولكن نجا الرجل إذ التبس الأمر علي الجناة عندما لاح في الأفق موكب الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب الشهير فاعتقده
موكب عبد الحليم موسي وأمطروه وهو داخل سيارته بوابل من الرصاص وفروا هاربين بعد أن لفظ الرجل المحنك أنفاسه ومعه قائد الحرس المخصص له ونجل اللواء الشربيني..
<< ووقعت محاولة أخري لاغتيال وزير آخر للداخلية في شارع الشيخ ريحان علي مقربة من مقر الجامعة الأمريكية..
<< ولكن الحادث الأشهر للاغتيالات السياسية في مصر كان هو محاولة اغتيال جمال عبد الناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية علي يد الإخواني محمد عبد اللطيف وهو سباك - اعتراضاً علي توقيع عبد الناصر لمعاهدة الجلاء علي مصر مع الإنجليز ونجا عبد الناصر ولكن توابع المحاولة كانت هي الأهم في تاريخ الإخوان، إذ انطلق رجال عبد الناصر من كل الأجهزة يقبضون علي كل إخواني والدفع به إلي المعتقلات.. وتم إعدام العديد من قياداتهم وبالذات تنظيم الجهاز السري.. وحوكم كل هؤلاء وقبعوا في السجون سنوات طويلة رغم وساطات دول عربية وإسلامية عديدة.. وكان ذلك بداية التفكير في انشاء التنظيم الدولي للإخوان خصوصاً وأن عبد الناصر أعاد اعتقال العديد منهم عام 1965 ومن أشهرهم سيد قطب الذي يدين بأفكاره صقور تنظيم الإخوان الحالي: بديع وعاكف ومحمود عزت وغيرهم..
<< وكان أبسط متابع للاحداث يتوقع عمليات اغتيال عديدة.. كرد فعل لما حدث للإخوان، وبالطبع هناك قوائم علي رأسها بلا شك اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الحالي وعدد كبير ممن يراهم الإخوان أعداء لهم.. وأيضاً تضم القوائم عديدين ممن يعملون بالسياسة والإعلام والأمن العام..
وجاءت محاولة أمس لتسلط الأضواء علي الاسلوب الإرهابي للإخوان وأعتقد أن هذه المحاولة قد تكون القاصمة للإخوان.. أي ستؤدي إلي مزيد من عنف الدولة.. لتواجه عنف الإخوان..
<< ويارب نج مصر والمصريين من شلال الدم القادم.. ولا أراه بعيداً..