رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

المجلس الأعلي للصحافة.. ومهام قومية

عباس الطرابيلى

الثلاثاء, 03 سبتمبر 2013 23:09
بقلم - عباس الطرابيلي

بعد الدور الإيجابي الذي أداه الإعلام المصري في إشعال الثورة.. وانحيازه الكامل للشعب.. نري أن أمام المجلس الأعلي للصحافة مهام عديدة.. حتي نستكمل مسيرة الثورة..

وأعتقد أن هذا المجلس بتشكيله الجديد، خطوة طيبة.. وإذا كانت المجالس القديمة تضم حوالي 60 عضواً، فإن المجلس الحالي اقتصر علي 15 عضواً.. حتي لا تتفرق الآراء، وأثق أن الصديق الزميل جلال عارف أمامه مهمة صعبة ولكنه قادر عليها، فقد كان عضواً بالمجالس السابقة، وهو نقابي أمضي معظم عمره في العمل النقابي، ودفاعاً عن زملاء المهنة.. ولكنني أري مهام كثيرة تنتظر اجتماعات المجلس الجديد..
<< مثلاً لإصلاح حال المؤسسات الصحفية القومية.. أري أن الحل هو إعفاء هذه المؤسسات مما عليها من ديون.. وهي بالمليارات، وليس سراً أن بعضها تعجز عن دفع رواتب العاملين فيها، وتلجأ للحكومة لتدفع هذه الرواتب والسبب أن كثيراً من المؤسسات تولاها من لا يفهم في أصول الادارة.. وأنهم قبلوا تعيين المئات في هذه المؤسسات.. فأصبح ذلك عبئاً مالياً رهيباً.. ثم إن البعض لجأ إلي التعاقد علي مطابع غالية الثمن أملاً في حصولهم علي حصة من طبع الكتب المدرسية.. ولن نتكلم عن العمولات

التي حصل عليها البعض من هذه الصفقات..
كل هذا بينما موارد المؤسسة تنهار بسبب انخفاض توزيع الصحف.. وأيضاً انخفاض حصيلة الإعلانات.. حتي صفحات الوفيات في الأهرام كانت تصل إلي 4 صفحات وأحياناً خمس.. الآن تقلصت إعلانات الوفيات إلي نصف صفحة.. هنا أقترح ان تتنازل الدولة عما لها من ديون علي هذه المؤسسات.. حتي تنطلق بحرية وتعبر هذه الكارثة.
<< وأمام المجلس الأعلي فرصة لإعادة النظر في القوانين المنظمة لمهنة الصحافة.. بل وأيضاً إعداد قانون جديد لنقابة الصحفيين بعدما حدث في القانون 96 الشهير، ولا تعارض بين دور المجلس الأعلي للصحافة.. ودور نقابة الصحفيين، فالمجلس الأعلي مهمته رعاية المهنة وتنظيمها.. ودور النقابة هو رعاية العاملين بالمهنة وحماية حقوقهم..
وأن يقف المجلس الأعلي مع ما يطالب به جموع الصحفيين من إلزام المؤسسات الصحفية: حكومية وحزبية وخاصة بسداد حصة من ضريبة التمغة علي الإعلانات.. حتي تتحرر النقابة من مد يدها للدولة تتسول زيادة بدل التكنولوجيا أو غيره.. الذي تحول إلي
رشوة ينجح المرشح نقيباً مثلاً في الحصول عليها!!
<< أيضاً يجب إلغاء ما قرره الإخوان من الاستغناء عن كبار كتابها ومفكريها العظام ليس لتوفير مرتباتهم.. ولكن ليحل محلهم رجال منهم أو من مؤيديهم، والكارثة أن الكاتب كلما كبر.. زادت خبرته.. يعني استوي.. وأتذكر هنا أن أخبار اليوم لم تفكر يوماً - في عهد العمالقة - في الاستغناء عن أحد هؤلاء.. ويجب أن يصدر المجلس الأعلي قراراً سيادياً بإلغاء ما تم اتخاذه من قرارات الاستغناء عن عدد كبير من كتابها..
ثم لماذا لا يضع المجلس الأعلي قواعد لتعيين رؤساء تحرير الصحف رغم أنني أرفض فكرة التعيين بالانتخاب حتي لا تتحول عملية الاختيار إلي رشوة.. حتي يحصلوا علي التأييد، وأن يتمسك المجلس الأعلي بإلغاء حبس الصحفيين - في جرائم النشر - مع تحديد حد أعلي للتعويض المالي حتي لا يطالب أحد المتضررين بتعويض قدره 100 مليون جنيه.. لتفليس الجريدة.. وربما المؤسسة نفسها..
<< كذلك أري أن تستمر مهمة المجلس الأعلي الجديد لفترة طويلة.. ولا يكون مصيره مؤقتاً، ويا سلام لو تم تعديل قانون انشاء هذا المجلس من مجلس أعلي للصحافة، إلي مجلس أعلي للإعلام، خصوصاً بعد تأخر دور الإعلام الورقي.. وتعاظم دور الإعلام التليفزيوني.. وأيضاً ظهور الصحافة الإلكترونية، بعد أن أصبح لكل صحيفة موقعها الإلكتروني..
وأن يكون للمجلس حق تحديد عدد الطلبة المقبولين في كليات الإعلام وفي أقسام الصحافة.. فالسوق لم يعد يتحمل كل هذا الجيش الذي يتخرج كل عام.