رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

حصر خسائرنا.. من الإخوان

عباس الطرابيلى

الأحد, 01 سبتمبر 2013 23:54
بقلم - عباس الطرابيلي

الآن.. وقد قاربت الغمة أن تنتهي من مصر.. مطلوب أن نحصر خسائرنا المالية قبل النفسية، من الإخوان.. أقول ذلك وقد طالعتنا أمس تصريحات اللواء عادل لبيب، وزير التنمية المحلية، بأن قيمة الخسائر التي تكبدتها المحافظات خلال أحداث العنف والارهاب الأخيرة حوالي 330 مليون جنيه.

وأقول إن الخسائر أفدح من ذلك بكثير، فالرجل الطيب تحدث فقط عن الخسائر التي وقعت بسبب عمليات حرق وهدم وإتلاف عمدي في 14 محافظة فقط.. ولكن ماذا عما وقع لمصر وما نزل بها من خسائر بسبب حكم الإخوان أنفسهم؟!.
<< وفي رأيي أن الخسائر تتعدي، بل تحسب بالمليارات.. مثلاً: ماذا عن تعطل آلاف المصانع، بل وإغلاقها.. منذ يناير 2011 رغم أن هذه المصانع لم تتوقف لحظة واحدة عن دفع أجور العاملين واسألوا كبار رجال الأعمال وفي مقدمتهم العصامي محمد فريد خميس.. والحاج محمد أبو العينين الذي استخدم بعض العاملين في مصانعه العنف في محاولة لابتزازه حتي هدد بإغلاقها ليريح ويستريح. وكذلك الدكتور أحمد بهجت الذي مصَّر صناعة الإلكترونيات وغيرهم.. واسألوا عن هبوط حجم الصادرات، بعد أن كانت هذه المنتجات تصل إلي أبعد بلاد العالم.
<< واسألوا عما أصاب ما بقي من مصانع القطاع العام،

وبالذات مصانع الغزل والنسيج.. والحديد والصلب والألومنيوم والفوسفات.. بل وما أصاب صناعات البترول والغاز والبتروكيماويات عندنا وكذلك الأسمدة، رغم شدة حاجة البلاد لهذه المنتجات.. ثم ما تبع ذلك من خسائر بسبب هذا العنف في أسعار الدولار وانعكاس ذلك علي حركة التصدير والاستيراد والتجارة السوداء، وكذلك ما أصاب السكك الحديدية من تعطل كل خطوطها إلي بحري والصعيد، رغم أن العاملين فيها بمئات الألوف. وكذلك ما أصاب مرفق مترو الأنفاق ومن أين تسدد مصر أقساط الديون علي هذين المرفقين الحيويين.
<< ولكنني أري أن أكبر الخسائر هي ما نزلت بالقطاع السياحي، الذي هو الحبل السري الذي ينعش الاقتصاد كله.. ويرتبط بأكثر من 14 صناعة تبدأ بإنشاء الفنادق والقري السياحية، وهي مواقع يعمل فيها أكثر من ثلث عدد العاملين المصريين، وكذلك المراكب السياحية في النيل.. وأصحاب البازارات والتجار الصغار في أي موقع سياحي، حتي ولو كان يبيع زجاجة مياه!.
حتي أصحاب التاكسي- والأبيض بالذات- الذي يعجز الآن عن سداد ما عليه من أقساط للبنوك، أي للمشروع،
ما جعلهم عرضة لمطاردة ضباط المرور لأنهم عجزوا عن تجديد تراخيص هذه السيارات منذ شهور عديدة، وهكذا نجد كثيراً من هذه السيارات يعمل دون ترخيص.. وكلنا نعلم ما يعانيه أصحاب هذه التكاسي بسبب انخفاض إيراداتها.
<< والخسائر الفادحة امتدت إلي البقالين ومحلات الملابس صغيرها قبل كبيرها.. وقد ضاعت عليهم المواسم وراء المواسم.. فلا بيع ولا شراء في الأعياد.. وحتي محلات بيع كعك العيد وتوابعه.. ومن كان يشتري خمسة كيلو جرامات، مشكلة، اكتفي باثنين وهكذا. وكذلك بسبب غياب الفوضي عن الأسواق وانتشار الباعة الجائلين أمام المحلات وعلي الأرصفة واحتلالهم معظم مساحات الشوارع.. بحيث لم يعد المشتري يري حتي أبواب هذه المحلات.
<< وأري الخسائر الفادحة في ضياع الملايين من ساعات العمل، ليس فقط بسبب حظر التجوال.. ولكن بسبب المسيرات والمظاهرات.. والاعتصامات التي امتدت إلي ما يقرب من 50 يوماً.. وكل ذلك بسبب فوضي العمل، في المصالح الحكومية والإدارات المحلية.. ومصانع القطاعين العام والخاص.. إذ لا أحد يملك المساءلة والمحاسبة وتوقيع الجزاءات، وإلا فالرد هو دائماً الاعتصام والإضراب.. وتعطيل العمل.
<< علي كل حال، كفي ما ضاع.. رغم أنه كثير. وعلينا أن نستعمل بعض الحسم والحزم لنعود إلي العمل. وليس أفضل من ربط الأجر بالانتاج حتي ننطلق.. ونحاول تعويض ما فات.. وفي ذلك مصلحة للجميع: لصاحب العمل.. وللعاملين أنفسهم، وأيضاً للوطن.
ولكن يجب تشكيل لجان لحصر كل ما خسرته البلاد حتي يعرف الكل ماذا أصاب البلاد سواء تحت حكم الإخوان.. أو بسبب تسلطهم علي البلاد منذ يناير 2011.