رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

متي يعود الأمن والأمان؟

عباس الطرابيلى

السبت, 31 أغسطس 2013 22:17
بقلم : عباس الطرابيلى

هل من نهاية لحالة الكر والفر التي يزاولها الاخوان مع الشعب المصري؟.. ان ما يجري يؤكد أنهم لا يريدون الاعتراف بأن إرادة الشعب هي الغالبة.. وأنه يستحيل أن يفوز فصيل علي الأغلبية.. وأن عقارب الساعة لن تعود إلي الوراء.. مهما كان عدد الضحايا..

وهم يريدون أن تعيش مصر في العصور الوسطي.. وتلك هي أفكارهم.. والأدهي أن هذا هو أسلوبهم. فإما ينتصرون وتتغلب أفكارهم وإما يدمران غيرهم تماماً حتي ولو كان الوطن نفسه هو..  الضحية..
<< ويبدو أن نجاحهم مرة مع المجلس العسكري في حكاية انتخابات رئاسة الجمهورية واستجاب لهم المجلس.. فكان أن تم اعلان فوز مرشحهم الاستبن الدكتور محمد مرسي.. حتي لا يشعلوا الوطن كله.. نقول يبدو أن نجاحهم الأول  ذلك إما نحكم..  وإما نحرق البلد.. هو الذي يغريهم الآن أن يكرروا نفس الاسلوب، أي بعد أن تم ابعاد رجلهم عن الحكم.. فخرجوا كلهم يحاولون نفس الاسلوب.. وتخيلوا أن نجاحهم في المرة الأولي سوف يتكرر.. وسوف يجبرون الدولة علي إعادة الدكتور مرسي الي القصر الجمهوري. وهذا هو سر إصرارهم علي استمرار رفضهم لكل ماجري.
<< ولكنهم نسوا أن من المستحيل أن يفوز فصيل واحد علي كل الشعب مهما كانت قوة تنظيم هذا الفصيل.. ومهما كانت قدرتهم علي الحركة.. ولهذا اعتقد أنهم

سوف يواصلون «نضالهم» من أجل العودة إلي السلطة وأن هذا سوف يحتاج إلي وقت يطول ويقصر حسب رد فعل السلطة الشعبية الشرعية التي امتثل فيها الجيش لإرادة الشعب..إذ كلما استمر اسلوب اليد المرتخية الحالية في اسلوبه الهادىء ربما خشية من رد فعل الرأي العام العالمي، سوف تستمر أعمال الاخوان في العمل ضد الأغلبية الشعبية. وهنا إذا أرادت السلطة أن تنجح وتبسط إرادة الشعب.. عليها أن تستخدم كل مافي قانون الطوارئ من نصوص. فلا يجب ـ مثلاً ـ أن نسمح باستمرار التعدي علي قرار حظر التجول.. بل يجب التشدد في تنظيم حظر التجول حماية للشعب.. حماية للأغلبية.. وحماية لأمن الشعب..
** وهذا يجرنا إلي السؤال الأهم: متي تنتهي هذه الأعمال.. لكي تبدأ مصر عملية إعادة البناء ـ وكفي ما ضاع علينا من زمان يصل إلي ثلاث سنوات. وهنا علينا أن نتحرك بسرعة لنواجه كل التحديات المحلية والاقليمية والخارجية..
هناك انهيار بشع في الانتاج المحلي.. حتي وان ادعي البعض أن حجم صادراتنا يزداد.. فأنا لا أصدق ذلك..  وهناك هذا التعدي علي الأرض الزراعية  والدمار الذي أصاب
البنية التحتية من طرق ومحطات مياه وكهرباء ونقص شديد في مستلزمات المصانع.. ثم هذا العجز الذي يزداد يوماً بعد يوم في الموازنة العامة للدولة.. وارتفاع حجم الدين المحلي بل  وسرقة أموال التأمينات الاجتماعية.. والخلل بين الدخول والنفقات للأفراد.
<< ثم المأساة التي تحدث ومنذ شهور في أعالي النيل.. ونقصد بها استغلال إثيوبيا لظروفنا الحالية.. فتسرع في بناء هذا السد الرهيب المسمي «النهضة» بينما يحمل الخراب لمصر. هذا السد الذي سوف يكتمل في أغسطس القادم.. وسوف تخسر مصر كثيراً عندما تبدأ اثيوبيا عملية تعبئة هذا الخزان لأنه يعني أن تخسر مصر مليارات عديدة من المياه.. وأعتقد أن هذا هو أخطر ما يهدد مصر الآن..
أيضاً مشكلة سوريا ـ رفيق الحرب والنضال ـ  التي علي  وشك  تلقي ضربة جوية مدمرة. هدفها الظاهري هو معاقبة سوريا علي استخدام نظامها للأسلحة الكيماوية.. بينما هدفها الحقيقي هو تدمير ما بقي من الجيش السوري الذي «كان» من أقوي جيوش العرب.. وكل ذلك يصب في مصلحة عدونا المشترك اسرائيل..
وقد يكون هدف هذه العملية هو جر مصر إلي حرب غامضة يمكن من خلالها التخلص ـ أيضاً ـ من الجيش المصري.
<< فهل يكون هدف الاخوان هو التعاون مع أمريكا لضرب جيش مصر الذي انحاز إلي الشعب.. ويكون ذلك أيضاً في مصلحة اسرائيل.
حقاً متي تنتهي حالة اللا استقرار واللاتنمية أو بناء.. متي  تستعيد مصر عافيتها لكي نبدأ اعادة البناء.. ونعوض علي شعبنا كل ما ضاع..
الحزم والحسم.. وبالقانون، مطلوبان الآن حتي يعود الأمن والأمان والهدوء.. لهذه الأرض التي عانت طويلاً.
<< الحزم والحسم.. وبالقانون هو  ما يعيد كل ذلك إلي ربوع الوطن.