رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

قرارات العفو..أعيدوا النظر فيها

عباس الطرابيلى

الأحد, 25 أغسطس 2013 22:21
بقلم : عباس الطرابيلى


أعتقد ـ ومعي كثير من المؤيدين ـ أنه يجب الآن إعادة النظر في القرارات التي سبق أن أصدرها الدكتور  محمد مرسي عندما كان رئيساً للجمهورية.. وأقصد بها قرارات الافراج عن  المئات من المسجونين الذين سبق أن صدرت ضدهم أحكام بالسجن، وبالذات في القضايا السياسية التي أدينوا فيها بالفعل..

ذلك أن  رئيس الجمهورية المعزول أصدر هذه القرارات  ليعفوا عن زملاء له وعن مؤيدين له ولجماعته. بل أكاد أجزم أن مهمته الأولي منذ جلس علي كرسي الحكم كانت هي إخراجهم من السجون.. رغم الأحكام القضائية الصادرة ضدهم..
** وقد يكون بعضهم يستحق العفو إما بسبب كبر السن.. وإما لأسباب صحية.. ولكن أغلبهم ليسوا كذلك.. من هنا فالأفضل هو إعادة فحص ملفات كل الذين حصلوا علي عفو الرئيس.. كل شخص علي حدة.. ونبحث طبيعة الجريمة التي أدين بها وحكم عليه بسببها، حتي لا نأخذ العاطل بالباطل.. وحتي لا يتهمنا أحد بأننا نبغي الانتقام من أحد.. وأن تتولي الأجهزة الأمنية دراسة كل حالة بتدقيق كامل.. بل الملف الذي قدم بسببه إلي المحاكمة.. ثم نعيد من يثبت عدم أحقيته في العفو إلي السجن لاستكمال المدة المحكوم عليه بها..  وهذا ليس بدعة.. لأن من حق الدولة إعادة النظر خصوصاً أنه ثبت لنا أن بعض هؤلاء وقف ويقف وراء بعض حالات الارهاب التي شهدتها البلاد في

الفترة الأخيرة.. وأن ألف باء العفو يقول بذلك.. لأنه يشترط ألا يعود المعفو عنه إلي أي عمل معاد للسلطة..
<< وأصبح معلوماً للناس أن بعض من شملهم العفو الرئاسي  هم ،من  زوال تجارة المخدرات.. ومنهم تجارة السلاح. ومنهم من يقوم باتصالات مع عناصر أجنبية، وحماس في مقدمتها.. ومنهم من زوال تهريب الأموال أو في السوق السوداء للعملة.. بل  منهم، كما قيل، زوج شقيقة الدكتور مرسي نفسه..
وفي المقابل جمع الاخوان حولهم  كل من يعادي الشعب.. حتي من الذين سبق  أن تعاون  معهم.. ومنهم من ساهم في الهجوم  علي أقسام الشرطة عقب ثورة 25 يناير.. وكذلك من اقتحم السجون المركزية وأخرجوا من فيها سواء كانوا من السياسيين.. أو تجار المخدرات.. أو الذين اعتدوا علي رجال الأمن بالسلاح.. بل كان منهم الدكتور مرسي نفسه وبعض أقطاب نظامه في الحكم والبرلمان.. والشعب يعرف الأسماء جميعها.
<< وكم أحزنني أن وضع الدكتور محمد مرسي بعض هؤلاء في الصفوف الأمامية خلال الاحتفالات  الرسمية بنصر أكتوبر  1973.. هذا النصر العظيم الذي جاء نتيجة جهد  وعقل وعمل الرئيس أنور السادات.. فإذا بالدكتور مرسي يضع في هذه الصفوف الأمامية بعض
الذين شاركوا في التخطيط لاغتيال هذا الرئيس العظيم بل بعض الذين شاركوا في اغتياله ـ في يوم فرحه ـ يوم 6 أكتوبر.. بينما لم توجه الرئاسة الدعوة لأبطال مصر الذين صنعوا هذا النصر العظيم  ولا حتي أرملة الشهيد أنور السادات.. فكيف حدث ذلك؟!
وأقول: كأن الدكتور مرسي أراد أن يقول يومها إنه يرد اعتبار القتلة.. ويدفع بهم إلي الصفوف الأولي.. وبدعوة رسمية من رئاسة الجمهورية.. وتلك جريمة بحد ذاتها.. ويجب أن تتضمن قائمة الاتهامات التي توجه للدكتور مرسي وللسفير الطهطاوي  رئيس ديوانه هذه الاتهامات.. ولم نسمع من قبل ـ في أي دولة محترمة ـ أن أصدرت قرارات بالعفو عن مجرمين.. ثم قامت بتكريمهم!! وعجبي.. وكم فيك يامصر من هذه المتناقضات .
<< نقول ذلك لأن بعض الذين عفا عنهم الدكتور مرسي هم ممن يقودون ويوجهون أعمال الارهاب في شمال سيناء.. سواء من الذين حاربوا في أفغانستان حتي قضوا عليها ـ أو يحاربون الآن في اليمن لاعادة  تقسيمه إلي دولتين شمالية عاصمتها صنعاء.. وجنوبية عاصمتها عدن..
واعترف بأن هؤلاء يحاولون انشاء إمارة إسلامية ـ علي هواهم ـ في سيناء.. لتصبح الخازوق الرهيب الذي تجلس عليه مصر.. وأن يحكمها رجالهم في غزةـ الهكسوس القدامي ـ بزعامة  حلفائهم.. حماس.
<< وأنا لا أقول بإعادة كل من شمله العفو إلي السجن فوراً.. ولكنني أري فتح الملفات.. فمن ثبت أنه تاب وطلق العنف فلا غبار عليه..
أما من ثبت أنه ضالع في الأعمال الأخيرة منذ خرجوا من السجن فيجب ـ بعد التدقيق الكامل في نشاطهم ـ هنا فقط إلغاء قرارات العفو عنهم..
<< وكفاية حكاية الخروج الآمن التي طبقت في فض اعتصامي رابعة والنهضة.. لأن هولاء تحولوا بالفعل إلي..خلايا نائمة للاخوان.