رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الطوارئ.. إنقاذاً للوطن

عباس الطرابيلى

الأربعاء, 14 أغسطس 2013 22:09
بقلم : عباس الطرابيلى

قلنا مراراً إن مخطط الإخوان يرمى الى إشعال الوطن كله.. رداً على محاولات فض اعتصامى رابعة والنهضة.. بل وتحويل الوطن كله إلى رهينة فى يدهم، مهما كان الثمن..
وهم بذلك يخوضون معركتهم الأخيرة، ويطبقون فلسفة «علىَّ وعلى أعدائى»، وهم بذلك يدفعون الدولة إلى اللجوء لأقصى أساليب القوة لمواجهتهم حماية للوطن..

<< وواضح أنهم يحولون مصر كلها إلى رابعة وإلى النهضة تطبيقاً لفكرة «نحن.. أو الفوضىالشاملة»ورحم الله عصراً كان المصرى يهتف: نموت نموت وتحيا مصر.. الآن الإخوان يهتفون «نموت نموت.. ويحيا الإخوان» والمؤكد أنهم هم الخاسرون.. مهما كانت خسائر الوطن، والوطن مد لهم الحبل على الغارب.. ولم يعد باقياً إلا أن تخرج القوات المسلحة لكى تحكم الشارع وتدير الأمور.. فالداخلية كلها رغم كل ما قدمته لا تستطيع أن تواجه حرب العصابات التى يخطط لها الإخوان، لجر البلاد إلى حرب أهلية شاملة.
<< والإخوان يسعون فعلاً إلى تنظيم هجمات على محاور متعددة لتشتيت جهود السلطة.. حتى يطول أمد المعركة. على أمل انتظار تحرك إقليمى ودولى بدعوى انقاذهم.. ورحم الله ما حدث من الحمار السكندرى والرجل المالطى الذى كان سبباً لتدخل إنجلترا.. عام 1882.. والإخوان

الآن هم الخديو توفيق زمان الذى لجأ إلى السلطان العثمانى وإلى الإنجليز.. ضد بلاده مصر..  وهم الآن يشعلون النيران فى كل مصر.. فلماذا الانتظار؟!
<< مطلوب: إعلان حالة الطوارئ فوراً.. ونزول قوات الجيش فوراً لتتولى إنقاذ مصر مما يخطط، هؤلاء الإخوان أعداء الوطن، ومع إعلان حالة الطوارئ يتم فرض حالة حظر التجوال.. وتنفيذه بكل شدة.. ومن ينزل عليه أن يتحمل عواقب نزوله.
هنا الطوارئ والحظر يحميان الوطن.. قبل أن يحرقوا مصر كلها فهذا هو مخططهم.. ولا نقبل ما قبله الملك فاروق فى يناير 1952 الذى تلكأ فى الاستجابة لإلحاح فؤاد سراج الدين وزير الداخلية، لكى ينزل الجيش.. ونتج عن هذا التلكؤ أن تمكن المتظاهرون من إحراق كل وسط القاهرة يوم «26يناير».
<< فهل هناك من يتلكأ الآن ـ فى السلطة ـ ويعارض فكرة إعلان حالة الطوارئ، وحظر التجوال..هؤلاء إن وجدوا وقليلو خبرة.. بل عديمو رؤية.. تماماً مثل من يتمسكون ـ حتى الآن ـ بالحوار وسيلة لإنهاء الاعتصام!!
إن الأيدى المرتشعة لا تنقذ وطناً، بل تدمره. ونقول لمن لا يزال يرى الحل فى الحوار.. إن هدف الإخوان من الحوار الآن هو الخروج الآمن، هنا نقول لا.. بعد أن وضح للكل أنهم يريدون إحراق الوطن كله.. وهو ما سبق أن أعلنوه مراراً.
<< مصر تصرخ الآن من الألم.. وسيتحول الصراخ إلى بكاء إذا تأخرت فى إعلان حالة الطوارئ.. وإذا لم تتعامل معهم بكل شدة.. فماذا تنتظرون.. ويومها ـ إذا تأخر الطوارئ ـ ساعة فسوف نندم ونبكى بدل الدموع دماً، وإذا لم نستخدم الطوارئ وحظر التجوال الآن.. فمتى نستخدمهما؟
وتوقعوا عمليات إخوانية انتقامية فى كل محافظة، تبدأ بالهجوم على أقسام الشرطة.. وربما بعض معسكرات الجيش.. بل ومقار الوزارات والمحافظات، ولهذه العمليات الغادرة يدخر الإخوان الأسلحة الثقيلة التى جمعوها مما تسرب اليهم من ليبيا وتونس والسودان، بل توقعوا تدخل قوات حماس لمساعدتهم ليس فقط فى سيناء.. ولكن فى غيرها من محافظات مصر.
<< أسلحة الإخوان الحقيقية يدخرونها للمعارك الأكبر التى هى على الأبواب.. وإذا كنا لانقول الآن بتشكيل حكومة عسكرية التى يمكن أن نلجأ إليها.. فلا أقل من إعلان الطوارئ التى هى الأحكام العرفية.. وهى لجوء الدولة لكل ما  تملك من أسلحة.
هذا أو اتركوا الأمور كلها للشعب، وهو أعزل ـ فهو مستعد للتضحية من أجل الاستقرار.. والأمان.. وهنا سوف تقع المجازر الحقيقية.. فقد طفح الكيل بالشعب.
<< ولتذهب الى الجحيم كل الأيدى المرتعشة التى هى سبب ما نحن فيه الآن من بلبلة!!