رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

أعمي.. من يراها سلمية

عباس الطرابيلى

الاثنين, 29 يوليو 2013 00:25
بقلم - عباس الطرابيلي

الذي يتابع أحداث رابعة، وطريق النصر، ثم يقارنها بما جري في التحرير وفي محيط الاتحادية.. يتأكد أن الإخوان يريدونها حرباً شاملة.. والصور خير دليل..
فالإخوان عندما تحركوا من محيط رابعة إلي منطقة المنصة وقبر الشهيد الذي قتلوه أنور السادات كانوا يقومون بحركات استفزاز للمظاهرات السلمية في التحرير والاتحادية.. كانوا يحاولون توسيع منطقة نفوذهم ليوهموا العالم بأنهم بالفعل قوة.. وأنهم موجودون علي الساحة!!

<< وجاءت صحف الصباح لتؤكد أنهم يريدون شراً بهذا الوطن.. في شارع هو الاكبر والأعرض والأجمل بين شوارع مصر.. هو شارع النصر الذي زحفت إليه «قوات الإخوان» وحولته إلي حطام كامل.. والحمد لله أنهم لم يمسوا النصب التذكاري الذي يرمز لانتصارنا العظيم في حرب رمضان.. ولم يعبث أحد بقبر الزعيم السادات الذي قتلوه غيلة في يوم عرسه، يوم السادس من أكتوبر.. أو لم يمس أحد منهم منصة العرض العسكري التي تقف صامدة شاهدة علي جريمتهم عندما قتلوا الرئيس الشهيد.
<< فقد تحولت المنطقة من هذا الطريق إلي قلعة امتدت فيها الحصون والسدود وارتفعت الحواجز.. بعد أن خلعوا بلاطات الارصفة وصنعوا منها هذه الحواجز المتتالية وبذلك قطعوا الطريق.. ومنعوا الناس من استخدامه وفيه احد المنازل الرئيسية لكوبري 6 اكتوبر.. هنا نسأل: أليس ذلك

داعيا لتطبيق حد الحرابة عليهم.. وهو الحد الذي شرعه الاسلام لمواجهة كل من يقطع طريقا باستخدام السلاح، وكل من يروع المارة والناس..
ونسأل هنا رئيس أمريكا أوباما، ومستشارة ألمانيا ميركل.. وسلطان تركيا أردوجان: ماذا لو فعل ذلك مواطنون في بلادهم، وهل كانوا يصبرون عليهم، كل هذا الصبر.. أم أن اوباما كان سيستدعي قوات الحرس الوطني مع قوات الشرطة والجيش لمواجهتهم.. وكذلك ميركل ونحن نعرف حجم البطش الذي يستخدمه رجال الشرطة الألمانية ضد من يتعدي الخطوط الحمراء.. أما سلطان الباب العالي العثماني فقد عرفنا كيف تعامل مع المتظاهرين السلميين في ميدان تقسيم في اسطنبول.
<< إنه شهر كامل بالتمام والكمال الذي يحتل فيه الإخوان منطقة رابعة العدوية وقد تركتهم السلطة الشعبية يحتلون هذه المنطقة ولم يتحرك لطردهم متظاهر سلمي واحد.. بل هم الذين استفزوا السلطة والشعب يوم زحفوا علي دار الحرس الجمهوري، علي بعد مئات الأمتار من رابعة.. تماماً كما زحفوا في الساعات الأخيرة علي طريق النصر وحولوه إلي ثكنة عسكرية.. فماذا ينتظر الإخوان من الشعب، بعد كل ذلك؟!
وهل ينتظر الشعب - طويلاً - علي استفزازات الإخوان.. بعد ان تحول طريق النصر إلي ثكنة عسكرية لن تستطيع اقتلاعها إلا كاسحات الألغام والاحجار.. ولماذا ينتظر الجيش وتنتظر الشرطة - وهما طرفا السلطة الشعبية، بعد ان حصلا علي تفويض كامل من الشعب.. وهو تفويض لم يحصل عليه أي زعيم مصري - حتي ولا عبد الناصر - أو لم يحصل عليه أي حاكم في الشرق والغرب.
<< هل يطول الانتظار ليسقط المزيد من الضحايا بعد هجمات فجر السبت الدامي علي طريق النصر.. أم يطول حتي لا يجد الشعب مفراً غير أن يتحرك هو بنفسه لتصفية هذا الوجود الإخواني.. وهنا تقع الواقعة وتقوم الحرب الأهلية.. وهو ما يراهن عليه الإخوان أنفسهم ومعهم مؤيدوهم من أمريكا وألمانيا وتركيا.. لتتحول أرض السلام إلي بحور من الدم والأشلاء!!
وماذا ينتظر الإخوان.. هل يحلمون بقوات حماس التي نسيت النضال الحقيقي ضد العدو الصهيوني وتحولوا إلي سلاح ضد الشعب المصري، دون غيره.. هل ينتظرون تقدم «اشاوس حماس» ليحرروا الاخوان.. كما فعلوا خلال الايام الاولي من ثورة يناير، يوم هاجموا السجون وكذلك هاجموا ومعهم ميليشيات الإخوان 83 قسماً للشرطة ليخرجوا رجالهم منها ينشرون الرعب في ارجاء أرض الوادي الهادئ، الذي لم يعرف أن يقتل المصري مصرياً بيديه..
<< نريد أن ننتهي من هذه الكارثة القومية، وأن نطبق عليهم حد الحرابة ونفض اعتصامهم - غير السلمي - حتي ننطلق لتطهير سيناء مما زرعوه ونعيدها أرضاً للسلام.. والتنمية والبناء..
طبقوا - يا جيش مصر - حد الحرابة لنحمي أغلبية الشعب الذي تعب من طول الانتظار.