هموم مصرية

يطلقون الكذبة.. ويصدقونها!

عباس الطرابيلى

الثلاثاء, 23 يوليو 2013 01:35
بقلم - عباس الطرابيلي

في حلقة من برنامج «أنا.. والعسل» مع النجم هاني رمزي الذي انطلق سياسياً، تكلم أحد أبواق الإخوان.. اسمه الدكتور احمد فودة، ولا أعرف دكتور في ماذا.. أم ربما هو دكتور «في.. حتي»!! والله يرحم فناننا صلاح ذو الفقار.

في هذه الحلقة قال د. أحمد فودة إن عدد مؤيدي الإخوان الذين يخرجون في المظاهرات والاعتصامات هم 46 مليون شخص.. بينما مؤيدي الإطاحة بالإخوان هم 30 مليوناً!! أو حتي 20 مليوناً.. وياليت الدكتور فودة قال إن مؤيدي الإخوان هم 45 مليوناً.. وليس 46 مليوناً.. وبالمناسبة هو نزل وأحصاهم!! وإذا كان ما يقول - أو يدعي صحيحاً - فلماذا استجاب الجيش لمطالب الأغلبية.. ولن يصدق أحد العدد الذي ادعاه د. فودة ثم يتجاهل هذه الملايين التي ملأت ميادين مصر والتي سدت عيون الشمس في كل بقاع مصر..
<< وللإخوان - وليس فقط للدكتور فودة - أقول: لو كان الذين يتظاهرون في رابعة وفي النهضة، ويخرج بعضهم، في مسيرات لإيهام الناس، والأهم، يوهمون الدول الغربية المؤيدة لهم عددهم 46 مليوناً.. لماذا رفض د. مرسي والإخوان مطلباً أساسياً للمعارضة بإجراء انتخابات مبكرة.. لأن الإخوان - يعلمون - انهم خسروا معظم مؤيديهم في عام واحد، ويعلمون أنهم كانوا سيخسرون نتيجة هذه الانتخابات ولهذا رفضوا إجراء أي انتخابات.
والمضحك أن يأتي أحدهم اليوم ويدعي أن مؤيديهم الذين يعتصمون أو يتظاهرون عددهم الآن 46 مليوناً، بالذمة ده كلام.. طيب الذين ثاروا علي الإخوان جمعوا 22 مليون استمارة «تمرد» وأيدهم وخرج معهم أكثر من 10 ملايين فهل أحصي الإخوان عدد مؤيديهم .. والله لو جعلنا تقاطع رابعة العدوية في حجم كل مصر.. فإنهم لن يصلوا إلي واحد علي عشرة ممن يدعون، ولكن هذا هو اسلوبهم.
<< وهم في شدة البراعة فيما ينسجون من أكاذيب.. أو أوهام، وهم بذلك يحاولون خداع بعض من بقي معهم..
مثلاً هم يعرفون أن شعب مصر متدين بطبعه.. بل هو أقدم شعب عرف الدين والتدين، ولهذا يستغلون الدين فيما يخططون.. بل ويستهدفون، مثلاً هل يصدق عقل هذا الذي يدعي التدين - من رجالهم - بأنه رأي سيدنا جبريل يقف وسط المعتصمين

في رابعة.. أو كيف يصدق أي انسان ما ادعاه رجل يدعي الدين بأنه رأي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم بين الجموع فلما حان وقت الصلاة طلب المصلين من رسول الله أن يؤمهم في الصلاة.. فقدم نيابة عنه.. د. محمد مرسي لكي يؤم المصلين وبينهم رسول الله!! بالذمة ده كلام؟!
<< أقول هم «يلعبون» علي نقطة تدين المصريين، والبداية كانت مع قولهم للبسطاء «انتخبوا.. بتوع ربنا» بل جعلوا البسطاء يقولون «أعطوهم فرصة.. للحكم» وهم بذلك انتشروا وسط القري والنجوع البسيطة التي يحركهم مثل هذا الكلام..تماماً كما لعبوا - أو عملوا - علي جذب الفقراء الذين لا يملكون قوت يومهم.. واستغلوا طيبة المصريين وعشقهم للدين ورجال الدين.. فارتدي الإخوان رداء الدين ورداء المساعدة، وكأن ما عداهم ليس متديناً.
<< وكان كل همهم أن يصلوا إلي كراسي الحكم.. وبذلوا كل شيء من أجل ذلك علي مدي 80 عاماً وأكثر.. ولكنهم لم يخططوا ماذا يقدمون للشعب إذا وصلوا وجلسوا وسيطروا، والنتيجة أنهم ادعوا أنهم يملكون برنامجاً للإصلاح مدته 100 يوم، أي للاستيلاء علي تأييد الناس.. خلال وهم اصلاح المائة يوم!! وكان هذا قمة الغباء، ثم قدموا مشروع النهضة.. ولم ير الناس لا نهضة ولا مشروعا.. بل كان كل مشروعهم هو أخونة أجهزة الدولة، أي زرع رجالهم في كل المواقع.. مكافأة لمن وقف معهم وعمل طبقاً لمبدئهم السمع والطاعة.. والكتمان..
<< وهم الآن يتحدثون عن إيجابياتهم في الحكم.. فاختلفوا مع القضاء.. ومع الشرطة ومع الإعلام، وهم يدعون أنهم أصحاب الدستور الذي يري كل المصريين كم هو مشوه.. ويفتخرون ببرلمانهم، فحكم القضاء ببطلان أكبر هم مجلس النواب ووافق علي مجلس الشوري 4٪ فقط ورغم ذلك منحوه بقرار رئاسي إخواني سلطة كاملة للتشريع.. وهم الذين قدموا خيرات مصر لمؤيديهم في حماس بعد ان حرموا المصريين منها.. فهل هذه هي ايجابيات الإخوان..
<< وحتي يعرف الإخوان حجمهم الطبيعي «الآن».. لماذا لا يدخلون الانتخابات القادمة ليختبروا إلي أي مدي هبطت شعبيتهم.. وأكثر ما يدعون الآن أنهم يدعون إلي المصالحة!! ولكن الشعب عرف حقيقتهم.. ولذلك انتهي أمرهم.. أو انكسرت شوكتهم.. أو عرف الشعب اكاذيبهم..