رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الأمن.. يكفى للرحيل

عباس الطرابيلى

الأربعاء, 19 يونيو 2013 22:59
بقلم : عباس الطرابيلى

قلبى على مصر.. خائف مما تحمله الأيام المقبلة.. ولسان حالى يقول «قلبى على بلدى انفطر.. وقلب «الإخوان» على مصر.. حجر!!».

وأنا لا أحترم من لا يحب مصر.. حتى ولو كان من الأولياء الصالحين، فما بالك إن كانوا من.. الإخوان!! ويكفى أن قال مرشدهم السباق - وهو فوق كرسى الارشاد - طظ فى مصر.. وهو القائل أيضا: ماذا يمنع أن يكون حاكم مصر من.. ماليزيا.. يا أخى لا مؤاخذة فمن لا يحترم بلده.. لا يحترمه هذا البلد. نقول ذلك فى ظل هذه الأيام التى كان يجب أن نحتفل فيها بجلاء آخر جندى استعمارى بريطانى «يوم 18 يونية 1956» بعد احتلال دام 74 عامًا اشتعلت فيها مصر بالثورة مرات عديدة رفضاً لهذا الاحتلال.. فأن يجىء المرشد العام - ويعلن ترحيبه بأن يحكم مصر واحد من غير أبنائها، كأنه والٍ عثمانى لا نعرف أصله وفصله.. ولا حتى سلطان من المماليك لا نعرف من أين أتى.. فهذا هو المرفوض.
<< وأدخل مباشرة فى موضوع مقالى اليوم.. وهو أن غياب الأمن عن أرض مصر - رغم مرور عام كامل على حكم الإخوان لها - يسقط أى نظام وأى حاكم، حتى ولو كان بعظمة صلاح الدين الأيوبى.. وأطال الله فى عمر الفريق الدكتور أحمد شفيق الذى وعد بإعادة الأمن خلال أيام، إذا تولى السلطة.. وأنا

واثق بأنه يستطيع ذلك فهو الإدارى المحنك.. صاحب الخبرة الحقيقية فى الحكم والإدارة.. ولكن ماذا نقول فى الجماعة التى خذلتنا واستولت على السلطة، بعد أن قفزت على الثورة واحتوتها.. وتمكنت من خداع الجماهير التى أعطتهم صوتها.. ولكن، وبعد مرور عام كامل وهم وجماعتهم ومؤيديهم فوق مقاعد الحكم.. ها هو الخلل الأمنى يتزايد. ولم يعد مصرى واحد يأمن على نفسه وعلى ماله وعرضه وعياله. بل بات الأمر يزداد خطورة.. وكأن ذلك بالضبط ما هو إلا مخطط إخوانى للبقاء فى الحكم.. أى بإرهاب الناس وترك الأمور تجرى على هوى السلطان.
<< والناس فى بلدى يدخل الواحد منهم إلى البنك فإذا خرج وضع يده على قلبه يخاف على ما يحمل والحراسة الواقفة على أبواب البنوك هزلية.. حتى وإن كان مسلحًا بمسدس هزيل ماذا يفعل أمام عصابات مسلحة بأسلحة حديثة.. وهو عسكرى سيكون أول الهاربين عند أول طلقة!! فهو فى النهاية رب أسرة يخشى مصير عياله.. ثم إن قضية السرقة بإكراه غالبًا ما تبدأ بعد مسافة من البنوك.. فهل هذا هو الأمن والأمان؟!
والناس فى بيوتهم وضعوا العديد من الترابيس. بل ووضعوا على أبوابهم أبوابًا
من الحديد.. ومنهم من يتسلح ولو بشومة أو سنجة أو ساطور والسعيد منهم من يحمل مسدسًا.. ولكن لا يكفى ذلك كله ليشعر المواطن بالأمان.
<< وإذا خرج الأولاد.. لا ينام الآباء ولا الأمهات إلا إذا عادوا.. فما بالنا إذا سافروا من مدينة إلى أخرى.. بل لا يدرى المواطن ماذا يفعل إذا تعرض لاعتداء من بلطجى.. ولمن يلجأ مادام رجال الشرطة يخشون التصدى للبلطجية إلا فيما ندر.. حتى سيطر البلطجية على كل الشوارع.. والجدع من المواطنين لا يستطيع أن يقول أنا جدع!! واسألوا ما هو مصير بلاغات المواطنين التى قدموها لأقسام الشرطة.. التى لم تعد تتحرك إلا بعد وقوع الكارثة.. أى الاعتداء.
<< وأين الأمن إذا كانت أقسام الشرطة نفسها تتعرض للاعتداء لأن رجالها معرضون للمحاكمة إذا دافعوا عن أقسامهم.. ولا يكفى مشروع القانون الذى أقره مجلس الوزراء بتغليظ العقوبات لمن يعتدى على الشرطة وأقسامها.. ورحم الله زمنًا كان «عسكرى واحد» يسيطر على المنطقة ويحميها.. وكان يكفى أن يطلق صرخته التقليدية «مين هناك» فترتعد فرائص اللصوص!!
<< ويظل السؤال: ما الذى يمنع إعادة هيبة الدولة وفرض الأمن وألا يكفى تغيير وزراء الداخلية - منذ الثورة حتى الآن - ليثبت لنا أن النظام نفسه هو العاجز عن فرض الأمن والأمان.. وأقسم بالله أننى سوف انحنى احترامًا لأى نظام يعيد الأمان للناس مهما كان انتماؤه.
ولكن واضح أن النظام الحالى كله عاجز عن ذلك.. ولهذا يجب أن يرحل.. وإذا رفض فعلينا إسقاطه.. أقول ذلك وأنا أعرف أن هذا لن يتم إلا ببحور الدم.. وهم مستعدون بكل إخوانهم ومؤيديهم.. وبكل «حماسهم».
<< أين أنت يما من تعيد الأمان لمصر ولكل المصريين نحن بانتظارك.. بعد أن نسقط النظام الحالى.