رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

فيلم هندى..!!

عباس الطرابيلى

الخميس, 23 مايو 2013 22:28
بقلم : عباس الطرابيلى

حاشا لله أن أتهم قواتنا المسلحة بأنها شاركت فى اخراج الفيلم الهندى عن خطف جنودنا.. ثم اعادتهم.. بل لا أتجرأ وأقول إن ما جرى هو فيلم سيئ الإخراج أو مسرحية هزلية.. ولكن تبقى فى النفوس اسئلة عديدة.. خصوصًا عن طريقة إطلاق سراح الجنود.. وما قيل بأن إخطارًا جاء بأن الجنود وجدوهم.. فهل نزلوا من السماء؟!

وأعلم أن أى نظام عندما يواجه مشاكل تهدد بقاءه واستمراره يلجأ إلى قضية تمس الأمن القومى.. أى إلى ما يقول للناس إن خطرًا جسيمًا يهدد الوطن.. والهدف هو جمع الشعب حول هذا النظام.. لا حبًا فيه.. ولكن للدفاع عن الوطن.. وعن وحدة أراضيه.. وهنا لم يجد النظام أكثر خطورة مما يجرى فى سيناء التى تحولت صحاريها إلى بحر من دماء جنودنا على مدى أربع حروب.. وامتصت كل خيرات مصر، دفاعًا عنها.. أى أن النظام استغل هذا الجانب النفسى لكى يستعيد بعض شعبيته التى فقدها منذ استولى على الحكم.. أو على الأقل المحافظة على ما بقى من هذه الشعبية، خصوصًا وأن مصر على أبواب انتخابات برلمانية جديدة.. فضلاً عن المطالبة بانتخابات مبكرة لرئاسة الجمهورية.
<< وهناك من يقول لماذا يتحرك النظام الآن لإنقاذ سبعة جنود.. ولم يتحرك عندما تم قتل 16 عسكريًا مصريًا قرب رفح منذ ما يقرب من عام.. وهو نفس النظام الذى لم

يتحرك عند خطف ثلاثة ضباط وأمين شرطة يؤكد البعض أنهم أسرى - للأسف - عند قوات حماس.. أليس كل هؤلاء وهؤلاء جنودًا مصريين وضباطاً فى قوات مسلحة أو شرطة.. أم هناك خيار وفقوس؟!
ولكن للأسف النظام يتحرك حسب أهواء كل مرحلة.. فهو يغمض العيون حتى يستغل الحدث لاسقاط المجلس العسكرى الأعلى.. بينما يتحرك وباستعراض عضلات لتحرير جنودنا المخطوفين.. ولن أقول - كما قال البعض - إن العملية كلها مجرد تمثيلية منذ تم خطفهم من السيارة الأجرة وهم عائدون من اجازتهم إلى حكاية فيديو الأسر  وهم معصوبو الأعين.. إلى لعبة تركهم على الطريق العام قرب أحد الأكمنة الأمنية.
ولكن أفضل ما فى هذه «الحدوتة» هو أنها تمت دون اراقة نقطة دماء واحدة من كلا الطرفين.. لأن النظام الذى تم طعنه فى مقتل كان حريصا على دماء الطرفين: الخاطف والمخطوف!!
<< ولقد كنت حريصًا على أن أقترب من شاشة التليفزيون لأراقب وجوه جنودنا «العائدين» حتى أرى عن قرب تعبيرات وجوههم.. هم وكل من حولهم.. وللأسف وجدت جنودنا «العائدين» مكسورين.. لم أجد فرحة العودة سالمين.. ولا حتى مجرد بسمة باهتة.
أيضا لم أجد فرحة حقيقية على وجوه
كل المستقبلين فى مطار ألماظة أو بعد ذلك فى المؤتمر الصحفى.. بل كان المشهد كله أقرب إلى سرادق للعزاء.. من استقبال للجنود المحررين.. ولا تقولوا لنا إن الكل كانوا فى «حضرة الرئيس» ولهذه الحضرة وقارها.. ولكن ألم يشر فرد واحد ألم يعبر وجهه عن الفرحة بعودة الجنود.. أم أن الكل كانوا يعلمون أنها مجرد تمثيلية.. أو هى فيلم هندى ولكنه من الدرجة السيئة!!
<< ولقد مرت أحداث الإعلان عن «تحرير الجنود» ولم يقل لنا مسئول واحد.. كيف تم تحريرهم.. وهل تمت هذه العملية بعد مفاوضات لأن الخطف تم منذ سبعة أيام.. وإذا كانت هناك مفاوضات.. فما هى الشروط.. لأننا نعلم أن المفاوضات تعنى تنازلاً من طرف وتنازلاً من طرف آخر.. وهناك مطالب لطرف وشروط من طرف آخر. ومن هم هؤلاء الذين خطفوا جنودنا.. وهل لهم علاقة بمن قتل جنودنا وهم يتناولون افطارهم فى رمضان الماضى وهل هم الذين فجروا خط أنابيب الغاز 37 مرة.. أم هم الذين خطفوا ضباطنا الثلاثة ومعهم أمين الشرطة.
وإذا كان هؤلاء جهاديين «من الطرف الآخر للحدود» فلماذا لا ينطلقون ويجاهدون من داخل أراضيهم المسلوبة.. أم هم يتحركون من منطلق نقل ميدان المعركة من داخل فلسطين إلى داخل أرض مصر ليحققوا مقولة أرض بلا شعب «أى أرض سيناء» وشعب بلا أرض «أى أبناء فلسطين».
<< ويبقى السؤال الأخطر: من هم الجناة.. ليس فقط فى الحادث الأخير ومن هم القتلة والإرهابيون الذين نفذوا كل العمليات السابقة.
أما أسوأ ما فى هذا الفيلم الهندى.. فهو تلك الأغنية التى يتغنى أفرادها بالانجاز الرهيب الذى حققه الرئيس محمد مرسى ورفعوا صورته داخل الجامع الأزهر.
وشر البلية.. ما يضحك!! أم نهتف كلنا: سيما أونطة هاتوا فلوسنا!!