رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

حلايب.. البحث عن حل »9«

عباس الطرابيلى

الجمعة, 20 مايو 2011 15:41
بقلم: عباس الطرابيلي

 

أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة خلال اجتماعاته مع كبار المسئولين السودانيين وأيضا مع اقطاب الاحزاب هناك: حكومة ومعارضة أن الصالح العام - للبلدين، مصر والسودان، يقضي بتأجيل القضايا العويصة المستعصية علي الحل.. وأن نبدأ بحل السهل من المشاكل.. حتي تسير القافلة..

كان رئيس حزب الوفد يري تأجيل مناقشة قضية حلايب.. لأنها القضية الاكثر حساسية في علاقات البلدين.. وله حق.. كل الحق..

وقد تعهد الدكتور السيد البدوي ذلك حتي لا تتعثر باقي المشاكل الأقل أهمية.. رغم ان كثيراً ممن قابلناهم في الخرطوم كان يصر علي طرح قضية مثلث حلايب..

<< ها هو الرئيس عمر البشير - رئيس السودان - يتكلم عن حلايب في اللقاء الاول للوفد الشعبي المصري عندما التقي بنا الرئيس فور وصولنا للخرطوم قال ان هذه المشكلة ورثناها من أيام الحكم الثنائي: المصري - الانجليزي للسودان، عندما تم تخطيط الحدود بين مصر والسودان في نهاية القرن 19.. ويضيف رئيس البشير أنه لما نشبت أزمة حلايب ذهبت إلي مصر ماداً أيدي من أجل مصلحة الشعبين..

وفي لقاء تم في المركز العام لدار المؤتمر الوطني »الحزب الحاكم« قال الدكتور مصطفي عثمان اسماعيل رئيس قطاع العلاقات الخارجية ان قضية حلايب يجب ان تحل بوضوح.. وهذا هو

كلام شعبي وكلام رسمي أيضا..

<< وفي حوار وطني بمركز دراسات المستقبل، دار حديث طويل عن مستقبل العلاقات بين البلدين.. وهو الحوار الذي قال فيه الدكتور علي السلمي ان حادث اديس ابابا - أي محاولة اغتيال حسني مبارك هناك.. انعكس علي علاقات مصر بكل أفريقيا.. بل واصبح السودان عدواً ولكننا الآن وقد تحررنا من هذا التصور علينا أن نقيم علاقات البلدين علي أسس مؤسسية لنرسم الطريق الصحيح.. ومنها مثلاً ان وحدة الشعبين لا فكاك منها.. ونحن لا نتخيل السودان بدون مصر ولا مصر بدون السودان.. ولا فكاك إلا التعاون علي المستوي الشعبي، قبل المستوي الرسمي لان هناك قواسم مشتركة بيننا تتمثل في مشروعات زراعية واقتصاد مشترك.. ولا يكفي مجرد اللقاء ولا مجرد الحوارات.. انما ذلك يجب ان يترجم إلي عمل واستثمار وتقديم الرأي والمشورة.. ومستقبل البلدين يتحقق اذا قفزا معاً نحو المستقبل، نحو الرخاء..

<< ويلتقط الدكتور السيد البدوي الخيط فيقول: حسن جداً أن تتحدث عن المستقبل.. مستقبل علاقات البلدين..

ولكن مادام الحوار يقوم علي اساس تصفية ما

في النفوس.. فقد سمعنا الدكتور اللواء عبد الرحمن الباب يقول بحدة: مطلوب انهاء الاحتلال المصري لحلايب.. ونحن السودانيين نرفض مبدأ التحكيم لحل هذه المشكلة وسامحت اللواء الباب عندما عرفت أنه كان قائد موقع حلايب قبل أن تستعيده القوات المصرية..

<< ولم أرد علي اللواء عبد الرحمن الباب ليس لان استعادة مصر لحلايب اضاع عليه ان يستمر »قائداً« للقوة السودانية هناك.. ولكنني فقط أوجه له دعوة - علي حسابي - ليزور مثلث حلايب وغير حلايب.. لمصلحة الشعبين.. وأقول ان هناك طريقاً مرصوفاً يربط حلايب وشلاتين جنوباً بباقي المدن والمواقع علي طول ساحل البحر الأحمر، ليصل حلايب بالغردقة عاصمة محافظة البحر الاحمر المصرية.. ثم بالسويس وبالتالي يربط حلايب الآن بالدلتا.. فضلا عن طريق آخر يربطها بمدينة اسوان، ومنه لله محافظ اسوان الذي سمح لمحافظ شمال السودان ان يدير أمور هذا المثلث لتسهيل عبور السكان من البشارية والعبابدة.. وباقي القبائل الرعوية للتحرك بين جانبي الحدود..

<< وهذا المثلث يمكن ان يصبح منفذاً طيباً للتجارة بين البلدين فينقل إلي مصر منتجات السودان وينقل للسودان منتجات مصر بشرط الا يتحول إلي منفذ للتهريب الذي يضر بمصالح الشعبين، ومن هنا يمكن رصف باقي الطريق لنربط المنطقة الشمالية من السودان بالمنطقة الجنوبية الشرقية من مصر إلي أن نصل إلي المدخل الجنوبي للبحر الاحمر.

علي كل كان الدكتور السيد البدوي شحاتة مصيباً حين طلب إرجاء المشاكل الصعبة - ومنها حلايب - إلي النهاية حتي لا تتعثر المحاولات الشعبية لازالة ما علق في العلاقات بين الشعبين بسبب ابتعاد مصر عن السودان..