رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

ننفذ المشروع.. أم ندفنه للأبد »6«

عباس الطرابيلى

الخميس, 28 أبريل 2011 10:12
بقلم - عباس الطرابيلي

في قضية أرض المعارض بمدينة نصر نصل إلي نقاط الخلاف.. ونقاط الاتفاق.. والبداية تقول: هل نحن مع التطوير والتحديث.. أم نحن مع »ليس في الامكان.. أفضل مما كان«.. أي نرفض التحديث.

والحقيقة ان اهم نقطة يتمسك بها فريق المعارضين هي مشكلة المرور وما سوف يحدثه هذا المشروع من صالات عرض.. وفنادق ودور سينما في المحور الرئيسي للوصول إلي مطار القاهرة الدولي.. وفي هذا المجال نتساءل ما هي علاقة وزارة الداخلية فيما جري في هذه القضية الخلافية بين المحافظة المعنية.. وهي محافظة القاهرة وبين الطرف الثاني مقدم المشروع، اي هيئة المعارض والمؤتمرات، فالمحافظة تري ان هذا المشروع سيؤدي إلي وجود منطقة شديدة الاختناق في هذا المحور الحيوي، الذي يختنق في ساعات الذروة في الصباح وفي المساء.. وإذا كان هذا يحدث في الاحوال العادية.. فماذا يكون الوضع بعد إقامة مثل هذا المشروع العملاق.

** وبعيداً عن الارقام وتفاصيل الدراسات.. وافقت هيئة المعارض علي تعديل مشروعها لإقامة مدينة القاهرة للمعارض فقامت بإلغاء الاسواق التجارية وكذلك إلغاء النشاط الاداري.. وان زادت من عدد غرف الفنادق المقترحة من 646 غرفة إلي 1200 غرفة وترد المحافظة بأن حتي توسعة حارات المرور في هذا المحور لن يكون مؤثراً لأن الحركة - العادية - تزداد.. فما بالنا عندما يقام هذا المشروع.

ايضا تقول هيئة المعارض إن تشغيل مترو الانفاق سوف يخفف من حدة زحام السيارات حيث يقل عدد رحلات السيارات بنسبة 16٪ في ساعة الذروة الصباحية وبنسبة 8٪ في فترة

الذروة المسائية وترد المحافظة بتعبير فيه الكثير من العقلانية.. وهو ان مشروع مدينة القاهرة للمعارض سوف ينتهي ويفتتح في نهاية عام 2012، بينما مترو الانفاق لن يفتتح إلا في عام 2014.. فماذا تكون عليه حال المرور في هذه المنطقة التي تكاد تتوقف فيها السيارات في ساعات الذروة.. وترد الهيئة بأنه يمكن انشاء عدد من الكباري وتوسعة بعض الطرق.. وتحويل طريق صلاح سالم في هذه المنطقة الي نظام المرور الحر.. سواء بحفر نفق.. أو انشاء الكباري مع انشاء طريق ذي اتجاهين داخل أرض المشروع بموازاة محور صلاح سالم، يكون دخول المشروع من خلاله.. مع اعادة تخطيط التقاطعات المحيطة لزيادة قدرة استيعابها واستخدام الاشارات الضوئية المراقبة الكترونياً.. مع فتح الطريق شمال نادي الزهور الممتد خلف قاعة المؤتمرات وتطويره وتخطيط تقاطعه مع شارع يوسف عباس ورفع كفاءة شارع الفنجري وعمل مطلع لكوبري اكتوبر من شارع ممدوح سالم وهكذا.. اي تطوير شوارع المنطقة لمواجهة زيادة الحركة بعد تنفيذ المشروع.

** وسواء كان ثمن المتر الذي أشرنا إليه منذ يومين من انه مجرد جنيهين ونصف الجنيه، سواء كان ذلك في أوائل الستينيات كما تقول الهيئة.. أو كان هو الثمن الذي تم تسجيل ارض المعارض به في الشهر العقاري عام 1995.. فإنه سعر قليل للغاية

خصوصاً وان هذه المنطقة هي واجهة مدينة نصر.. خصوصاً وأن ما سوف يقام عليها مشروعات تهدف للربح مثل الفنادق ودور السينما وقاعات للمؤتمرات وصالات للعرض.. خصوصاً وأن سعر المتر قد حدد لإقامة المعارض في بداية الستينيات، بعد ان تقرر نقل هذه المعارض من أرض الجزيرة.. أي كانت الفكرة ترويجية ودعائية لا تفكر في الربح.. أما وقد اصبح كل شيء يقاس بالربح فإن الوضع يختلف.

** ثم إياكم والتعدي علي مستشفي الامراض النفسية بالعباسية فهو من بقايا القصر الأصفر الذي أقامه والي مصر عباس الأول بعد وفاة عمه ابراهيم باشا.. وجده محمد علي نفسه.. وقد أعجب قنصل بريطانيا بهذا القصر الذي قال إن به 500 نافذة.. وأقامه عباس لأنه اعجب بالجو الجاف بهذه المنطقة التي حملت اسمه.. واصبحت »العباسية« .. وكان اسمها قبلها الريدانية ومن اسم هذا القصر »القصر الاصفر« حمل المستشفي اسم »السراية الصفرا« .. بينما اخواننا الشوام يطلقون علي مثل هذه المستشفيات اسم »العصفورية«!!

** واحترامًا للاتفاقيات الدولية ومنها القرض المقدم من الصين يجب ان نحترم ما سبق ان تعاقدنا عليه.. ولكن بعد اعادة دراسة المشروع الذي تدخل لفرضه وتنفيذه الدكتور أحمد نظيف عندما كان رئيسا للوزراء.. ولا أقول نرفضه لهذا السبب أو حتي بسبب ما قاله أحد الوزراء المحبوسين الآن في طرة.. من ان البلد بلدنا.. وعليكم تنفيذ ما نراه!!.

** فإذا اتفق علي الاستمرار في تنفيذ المشروع فيجب اعادة النظر في قيمة الأرض.. وايضا انشاء محور مروري علوي طوالي من امتداد صلاح سالم من عند مستشفي الشرطة إلي النفق الموجود بعد الحرس الجمهوري.. لتفادي اي ازدحام متوقع.. فالقاهرة ليست بحاجة الي اضافة اختناقات جديدة.

فقط اعيدوا الدراسة.. لنحفظ لمصر حقها في قيمة الارض ونسمح - في الموقف ذاته - بإقامة مشروعات جديدة توفر الآلاف من فرص العمل.. وتقديم مصر »الجديدة« للعالم.. دون استغلال.. ودون تفريط.. وكفي ما ضاع.