رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

الأبنودى.. وتعرية نظام الإخوان

عباس الطرابيلى

السبت, 09 فبراير 2013 22:53
بقلم : عباس الطرابيلى

الخال عبدالرحمن الأبنودى حرك الراكد من الأوجاع، وهو يمسك بمشرط جراح ماهر، رغم أنه الأديب والشاعر الذى أعاد اكتشاف السيرة الهلالية قبل أن تندثر، بعد أن رحل رواتها الكبار.

جاء ذلك عندما أطل علينا الخال فى برنامج نظرة على قناة «صدى البلد» مساء الخميس الماضى، مع الإعلامى الذى تخلص منه حكم الإخوان وأبعده عن مقعده رئيساً لتحرير «المصور» لأنه أحد الذين سلطوا الضوء على تاريخهم وأقصد به العزيز حمدى رزق، الصعيدى الذى زاده بياض شعره إشراقاً وتوهجاً.
<< والأبنودى الذى يزداد توهجاً غاص فى أعماق الشخصية المصرية.. وأعجبنى أكثر وهو يقوم بتفسير وشرح شخصية ابن منطقة القنال، هكذا ننطقها رغم أن صوابها القناة، بالعربية.. وتعجبت كيف له ـ وهو ابن الصعيد الجوانى ـ أن يعرف أصول شخصية ابن القنال، أو ابن «الكنال».. وربما هو من العاشقين لهذه المنطقة التى عاش نضالها.. وفضل أن يسكن فيها الآن، فى بيت بسيط مثل بيوت أهل النوبة.. أو أهل الصعيد الجوانى..
<< وخارج هذا البيت الأبيض مثل قلوب أهل مصر.. وحوله شجيرات المانجو وأشجار النخيل الشاهقة

كان هذا اللقاء.
وكشف لنا الخال عن حكايته مع «مربعات الأبنودى» التى هى تخريجة شعرية كما فعل المبدع الراحل صلاح جاهين فى رباعياته.. وطاف بنا الخال من الهلالية إلى «الإخوانجية» قال ـ وقوله هو الصواب بعينه ـ ان الدكتور محمد مرسى هو رئيس مؤقت. واجهة.. يؤدى دوراً ثم سرعان ما يمضى ليحتل قصر الحكم. وقال إن الإخوان قصيرو نظر.. وأن كثيراً من قراراتهم يتراجعون عنها.. ومنها ما اتخذوه دون دراسة.. وما قرار حظر التجول فى منطقة القناة، إلا واحد من هذه القرارات.. وأنهم لو عرفوا طبيعة أبناء القنال ما فكروا فى هذا الحظر الذى مزقه أهل القنال بسهرات السمسمية ومباريات كرة القدم وأغانى وأهازيج محمد حمام وغزال الذى أبدع لنا ـ وغناها حمام ـ مثل يا بيوت السويس يا بيوت مدينتى استشهد أنا وتعيشى إنت.. أو الذى مجد نضال أبناء المنطقة فى ملحمة: وعضم أولادنا.. نلمه
نلمه.. نسنه نسنه ونعمل منه مدافع.. وندافع.. ونجيب النصر.. هدية لمصر.. آه ياخال أعدت لنا ذكريات عظيمة عشناها وشاركت أنا وكل جيلى فيها عندما حملنا السلاح «لى انفيلد» أو «تومى جن» أو «لانكستر». لنتصدى للمعتدين.
<< ولم يكن الخال يحتاج إلى من يفتحه فى الكلام رغم براعة العزيز حمدى رزق.. تحدث عن مخطط الإخوان والخلافة الإسلامية التى تتحول مصر فيها إلى مجرد ولاية.. أو مصر من الأمصار تدور فى فلك مخطط الإخوان.. وتساءل الأبنودى.. ماذا لو عاش عمنا الكبير نجيب محفوظ.. وما الذى كان سيقدمه لنا من «تشريح» لمصر وللجسد المصرى.. تحت حكم الإخوان.
ويؤكد الأبنودى أن ما يحدث الآن يقودنا إلى دم قادم.. دم سيدفعه شعب مصر.. وتوقفت عند كلامه المؤثر عن علاقة مصر بالإمارات وبالذات الشيخ زايد، طيب الله ثراه.. وكيف يضحى الإخوان بكل ذلك..
<< ولكننى توقفت عند تشريحه لشخصية «الإخوانى» سجين الأمس الذى صار سجان اليوم.. ومن يدرى ماذا يصبحون غداً!!
<< واستعدت روائع الأبنودى التى أمتعنا بها من «جوابات حراجى القط» إلى أحمد سماعين.. إلى وجوه على الشط.. إلى السيرة الهلالية.. وإلى قصائده التى كانت ومازال وقوداً لثورة شعب مصر.
ياخال أمتعتنا.. وها نحن نمتدح أقوالك.. ومازلت أتذكر حواراتى معك وأنا أرجوك أن تخص جريدة الوفد بإحدى روائعك..
<< شكراً للخال.. وشكراً للأخ حمدى فقد أنعشتما الذاكرة.. وأكدتما أن مصر لن تموت أبداً.