رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

حكومة وحدة وطنية.. نعم للإنقاذ

عباس الطرابيلى

الثلاثاء, 29 يناير 2013 23:34
بقلم - عباس الطرابيلي

عندما تتعرض مصالح الشعوب للدمار.. لابد من توحد كل القوي الوطنية والمخلصة لكي تنقذ البلاد مما هي مسوقة إليه.. ومصر الآن تتعرض لخطر شديد.. والأمة المصرية يجري ذبحها ليل نهار.. رغم قانون الطوارئ، ورغم حظر التجول..

ويخطئ فصيل الإخوان إذا أعتقدوا أنهم حصلوا علي الأغلبية التي تجيز لهم حكم البلاد.. فلا هم: في البرلمان أو في انتخابات الرئاسة حصلوا علي الأغلبية الكافية التي تسمح لهم بذلك.. اذاً ما هي نسبتهم في «نصف البرلمان الحالي المسمي مجلس الشوري والذي حاولوا الحصول علي الحصة الأكبر من المقاعد.. من خلال التعيين»، وهم في انتخابات رئاسة الجمهورية حصلوا بالكاد علي 51٪ أي أن هناك شركاء فعليين يجلسون الآن في صفوف المعارضة حصلوا علي النصف الآخر.. فلماذا ينفرد فصيل واحد - هو الإخوان - بكل السلطة؟!
<< ويكفي أن أسلوب هذا الفصيل بسوء إدارته للبلاد قد أوصلها إلي طريق مسدود.. هنا يقضي العدل بأن يستمع هذا الفصيل لصوت العقل.. الصوت الآخر الذي يطالب بحكومة وحدة وطنية تتولي العبور بمصر الآن إلي بر الأمان.
نقول ذلك ونحن - كل المصريين - والعالم كله يري أن الحكومة الحالية لا «تهش ولا

تنش».. وليس لها من الحكم إلا الاسم.. واسألوا الشارع المصري.. وأن من يحكم ومن يدير جهة أخري تعرفونها جيداً.. مقرها في تلال المقطم وليس في شارع الحكم حيث مجلس الوزراء والبرلمان، شارع مجلس الشعب.. فهل هذه هي الديمقراطية.. أم هي الديكتاتورية بكل مظاهرها..
<< والأمة ممثلة في كل فصائل المعارضة تري أنه لا خروج من هذه الفترة الحرجة إلا بحكومة مشتركة.. حكومة وحدة وطنية تتحمل المسئولية كاملة..
وهذا هو الشرط الأول الذي أطلقته جبهة الإنقاذ أول من أمس.. وهي فعلاً جبهة إنقاذ تمثل الأطياف الليبرالية بكل أحزابها.. وانسوا حكاية هياكل الأحزاب التي تحركت مستجيبة لإشارة رئيس الجمهورية.. لأن معظمها تدور في فلك السلطان الإخواني الجديد.. وما جاء معظمها إلا ليبحث له عن دور أو حتي كسرة خبز مما يتبقي علي موائد السلطان الجديد.. وحزبه الرهيب..
<< وإذا كانت آفة مصر - قبل ثورة يوليو 52 - تمثلت في أحزاب الأقلية التي حكمت أكثر مما حكمت حزب الأغلبية الحقيقية من
عام 1924 إلي عام 1952.. فإن آفة مصر الآن هي هذه الأحزاب التي تدور في فلك السلطان تماماً كما دارت أحزاب الأقلية حول فلك القصر الملكي القديم.. فقد حكمت أحزاب الأقلية مصر 21 عاماً من 28 عاماً.. ولم يحكم حزب الأغلبية بكل حكوماته إلا حوالي 7 سنوات.. تماماً كما حكمت مصر منذ يناير 2011 حتي الآن أكثر من 4 حكومات وأتحدي إن كان هناك مصري واحد يحفظ أسماء 5 وزراء منهم.. بينما كان يحفظ أسماء وزراء الأغلبية الحقيقية!!
<< مصر الآن تحتاج إلي حكومة إنقاذ حقيقية تحكم بالعدل وتحقق العدالة.. وتوفر للناس رغيف الخبز الذي تحلم به الأمة وصفيحة البنزين وأنبوبة البوتاجاز.. والأهم من ذلك - وبجواره - تتولي حكومة الوحدة الوطنية هذه إجراء انتخابات مجلس النواب الجديد.. بل معه مجلس الشوري أيضاً.. حتي نتأكد من أن هذه الانتخابات سوف تمثل الأمة التمثيل الحقيقي إذ لا يعقل - في هذه الظروف الحرجة - أن تتولي حكومة الحزب الحاكم إجراء انتخابات البرلمان كله وهي أصلاً حكومة لا حول لها ولا قوة..
<< نعم.. حكومة وحدة وطنية لإدارة البلاد.. وأيضاً إجراء الانتخابات التي يجب أن تتم بشفافية كاملة.. حتي لا يأتي اليوم الذي نلعن فيه ما تأتي به الديمقراطية في بلد يعاني من الأمية ويشكو من الفقر والجوع..
<< هذا فقط ما تطالب به الأمة.. وما يجب أن يتم، قبل أن ينهار ما بقي من هذا الوطن العظيم وهذه الأمة العظيمة..