رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

روشتة إنقاذ السياحة

عباس الطرابيلى

السبت, 05 يناير 2013 00:22
بقلم : عباس الطرابيلى

فى بلد ـ كمصر ـ ينخفض فيه الإنتاج ويزيد فيه الاستهلاك، ليس هناك إلا السياحة كعنصر أساسى لمواجهة الأوضاع الاقتصادية المتردية.. ذلك أن هذا القطاع يعمل به ـ بطريق مباشر ـ أكثر من خمسة ملايين إنسان.. ويصل هذا الرقم، كما يقول البعض إلى 15 مليون شخص.

ولما كانت الأوضاع الأمنية وغيابها.. مع تصريحات عديد من المسئولين ضد السياحة والآثار قد أزعجت، بل أرهبت السياح الأجانب.. فليس أمامنا إلا أن نلجأ إلى السياحة الداخلية.. لعلها تنقذ هذا القطاع الحيوى.. وما أقوله ليس عجباً.. وإليكم بعض الحقائق:
<< هل تعرفون أنهم ـ فى الولايات المتحدة الأمريكية ـ لا يهتمون كثيراً بالسياحة الخارجية ليس فقط بسبب فقر بلادهم الآثارى.. ولكنهم يعطون السياحة الداخلية كل الاهتمام.. وقد أظهرت الأرقام هذه الحقيقة.. فقد زار مدينة نيويورك فى العام الماضى 52 مليون

سائح بزيادة مليونين على عام 2011 وهم هناك يحلمون بسبعين مليوناً وعائدات سياحية 70 مليار دولار فى عام 2015.
ومن بين زوار نيويورك فى العام الماضى 41 مليون سائح من السياح الأمريكيين و11 مليوناً فقط من السياح الأجانب.. أى أن السياحة الداخلية هى الأهم عندهم.. رغم أن نيويورك من المدن سيئة السمعة فى أمريكا.. فهل يمكن أن يحدث هذا عندنا؟!
<< هنا نتساءل: هل يعقل أن تكون تكاليف السياحة إلى تركيا أرخص من السياحة إلى أسوان والأقصر وإلى شرم الشيخ والبحر الأحمر؟! تلك حقيقة لا يجادل أحد فيها.. واقرأوا إعلانات شركات السياحة وهى مصرية تتحدث عن أسعار السياحة إلى تركيا.. وأسعارها فى مصر.. فهل يعقل أن يترك المصرى
فرصة السفر والسياحة فى تركيا بعد كل هذه الدعاية المجانية التى يراها المصرى فى كل المسلسلات التليفزيونية المصرية.. حتى إننى أخشى أن أفتح حنفية المياه فى بيتى فينزل منها مسلسل تركى!! أقول ذلك رغم الجو المثلج الذى تعيشه تركيا فى الشتاء.. والدفء الذى تعيشه مدننا ومناطقنا السياحية فى مصر..
<< وبدلاً من أن تقدم الشركات برامج لقضاء إجازة نصف العام فى اسطنبول والجو المتجمد حول البوسفور والمطر الشديد فى كل مكان هناك..لماذا لا تكثف نفس هذه الشركات برامجها للسياحة داخل مصر.. الدافئة..
ويقول البعض إن سلوكيات السائح المصرى داخل مصر سيئة، خصوصاً عند المطاعم داخل الفنادق، وكلنا نعلم مساوئ المصريين أمام «الأوبين بوفيه» ولكن هذا لا يمنعنا أن نتجاوز عن بعض هذه السلوكيات.. من أجل أن نعوض قطاع السياحة خسائره بعائد سياحة المصريين داخلياً.
نقول ذلك ونحن نعلم مستوى كثير من الفنادق التركية من نجمتين أو ثلاثة رغم نظافتها.. ولكن لماذا لا ننطلق لتشجيع السياحة الداخلية بين المصريين مهما كان الثمن..
<< لأن فيها فقط إنقاذ هذا القطاع الذى رفع الراية البيضاء!!