رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

قولوا لا.. من أجل أولادكم

عباس الطرابيلى

الجمعة, 14 ديسمبر 2012 10:47
بقلم : عباس الطرابيلى

ليس قانوناً عادياً نعدله عندما نشاء.. أو نلغى مادة هنا.. أو نعيد صياغتها.. بحكم الممارسة.. ولكنه الدستور ياسادة.. والدستور هو أبو القوانين الذى ينظم كل شىء فى حياتنا.. ولهذا علينا أن ندقق ليس فقط فى كل مادة، بل فى كل فقرة.. وكل كلمة.. ويكفى أن حرفاً واحداً تم تغييره فى دستور 71 صنع لنا نظاماً دكتاتورياً.. ورحم الله السيدة التى اقترحت تغيير هذا الحرف.. وكانت للأسف من دارسى وخريجى كلية الحقوق، من أم الجامعات المصرية.. جامعة القاهرة.. إيه حكاية هذا الحرف؟

كان النص الأصلى لدستور 71 يجيز إعادة انتخاب الرئيس لمدة واحدة بعد الأولى.. فجاءت هذه السيدة عضو مجلس الشعب تقترح تعديل  هذه الكلمة من «مدة» وتحولها إلى «مدد» أخرى وبذلك أصبح من حق الرئيس أن يعاد انتخابه لعدة مرات، دون تحديد.. والفضل لحرف واحد هو «التاء المربوطة» إلى حرف «الدال» تخيلوا حرفاً واحداً فعل بمصر وبكل المصريين كل ذلك، بعد ذلك.. وسبحان مغير الحروف!!
<< فإذا كان مصير البلاد قد تغير بسبب حرف واحد فى مادة واحدة من الدستور فماذا يحدث لها إذا أدخلنا تعديلات عديدة فى مادة أو أكثر من مواد الدستور.. وهل نستمع لما يقوله المستشار القانونى رجل القانون والعدل المستشار محمود مكى نائب رئيس الجمهورية بأن نقبل المشروع المطروح أمامنا ثم نطالب بتعديل ما نشاء من مواده.. بعد أن يصبح نافذاً نقول ذلك لأن المواد المختلف عليها بشدة عددها

«15» مادة ويقول البعض إنها «20» مادة» بالذمة ده كلام!! إذ كيف نفتح باب تعديل هذا الدستور مطروحاً من الجلسات الأولى لمجلس الشعب المنتخب على أساس هذا الدستور؟.. أليس هذا هو العوار نفسه.. وهى الجريمة نفسها؟
<< من أجل ذلك، ومن أجل الاستقرار الذى تحلم به الأمة كلها تنادى جبهة الإنقاذ وتدعو كل المصريين إلي رفض هذا المشروع.. بل واسقاطه قبل أن يتحصن ويصبح مفعوله سارياً.
والمشكلة التى تواجه البلاد الآن أن بعض الناس يرون مقاطعة عملية التصويت.. بالامتناع عن التصويت، وهذه هى الجريمة الكبري ولا يكفى أن يرفض الناس هذا المشروع بالاكتفاء بإعلان رفضهم وتفضيل جلوسهم فى البيوت أو على المقاهى.. ويتركوا غيرهم يصوتون هنا تصبح كارثة «حزب الكنبة» مدمرة للمجتمع المصرى كله.. والحق هنا يرى أن يذهب الكل الى صناديق الانتخابات.. مادمنا نؤمن بالديمقراطية وبالسلوك الديمقراطى. وهذا يقتضى أن نذهب ونقول.. ولا نترك الصناديق خالية إلا من أصوات المؤيدين، لأن هذه ليست هى الديمقراطية، ويكفى أننا نعانى من الممارسة الديمقراطية الخاطئة التى جاءت بالنظام الذى يحكم ويتحكم فينا الآن.
<< وإذا كانت الديمقراطية تتحدث عن الموافقة بنسبة «50٪» زائد واحد فإننا نقول هذا يجوز عند التصويت على الأمور التقليدية.. ولكنه لا يجوز
فى أمر شديد الخطورة مثل إقرار الدساتير.
مثلاً: لماذا لا ينص صراحة على أن تكون الموافقة بقبول أكثر من ثلثى الأصوات.. حتى نقول إن هذا الدستور يمثل رأى الشعب.. بل إننا نقترح ألا يقل عدد من يدلون بأصواتهم عن «75٪» من مجموع من لهم حق التصويت لا بأغلبية من يذهب إلى لجان التصويت وبنسبة المصوتين التى يجب ألا تقل عن «75٪» ممن لهم حق التصويت نضمن أن يعبر مشروع الدستور عن رأى الأمة.. وعن أحلامها.
<< من هنا نُصر على خروج الأمة كلها ووفق هذه الشروط.. وعلينا أن ننص فى مشروع الدستور الذى تتفق الأمة عليه على هذا الشرط، شرط النص على نسبة «75٪» للتصويت و«75٪» للموافقة. وبذلك نضمن دستوراً يحقق للوطن كل ما نصبو إليه. بل وأن ينص على النسبة نفسها عند طلب تعديل أى مادة فى هذا الدستور، فى المستقبل.. لتقف الأمة كلها أمام رغبات أى حاكم حتى لا نصنع بأيدينا الدكتاتور الجديد.
ولذلك اتفقت جبهة الانقاذ على مناشدة كل من له حق التصويت بالخروج ـ وترك الكنبة ـ للتصويت.. وبذلك نمنع انفراد الطرف الآخر بتقرير مصير الأمة، من خلال إقرار هذا المشروع.. وحتى لا نترك بطاقات بيضاء لم يستخدمها أصحابها لكى يعبث بها أى تيار.
<< نقول ذلك رغم ما نراه من محاولات مستميتة من التيار الإسلامى لحث القضاة علي القيام بعملية الاشراف على لجان التصويت.. ولهذا بعد أن كان مقرراً أن تجرى العملية كلها فى يوم واحد.. فتقرر أن تجرى على يومين لعدم توفر العدد الكافى من السادة القضاة للإشراف على التصويت.
<< آخر جواب ياشعب مصر ـ وقولوا رأيكم.. حتى لا تندموا يوماً ما وتخجلوا من أولادكم وأحفادكم فى المستقبل القريب.
<< قولوا رأيكم.. أعلنوه فوق كل الأشهاد،، قولوا «لا لدستور سوف يزيد انقسام الأمة.. ويهدد مستقبلها.