رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

حتي لا نقبل عودة الشرطة.. بأي ثمن!

عباس الطرابيلى

السبت, 09 أبريل 2011 08:51
بقلم :عباس الطرابيلي

 

أرفض من كل قلبي أن أصدق ما يقال من أن هناك  - حتي الآن - من يضمر شراً بمصر والمصريين من رجال الشرطة.. ولكن لأننا بشر فإن من كل فئة من يكون كذلك.. وهو من نوعية مدير الامن الذي قال علانية ان من يعصي كلام ضباط الشرطة فإن جزاءه الضرب بالحذاء.. فقد كان عقابه الفوري هو العزل، والطرد من الخدمة، حتي ولو كان برتبة لواء..

ونفس الكلام يقال علي ما نشرته »الوفد« أمس عن عقيد شرطة في القليوبية قال ان الشرطة لن تنزل إلي الشارع.. حتي »يبوس« الشعب ايدينا!! ولكن المؤكد أن هناك اشياء تحتاج إلي تفسيرات لما يجري في بعض المناطق، من خلل أمني.. أري بعضه مدبراً، بل ومتعمدا في عدم التصدي له.. والأخطر أن هناك من يتشفي في الشعب أن يعاني ما يعانيه من خوف أمني.. سببه هذا الخلل الأمني.. أو الانفلات الامني.. او - ونقولها بكل صراحة - عدم التحرك بالسرعة الكافية لمواجهة الانهيار الأمني في الشوارع المصرية..

<< ولقد جاء الفريق أحمد شفيق كرئيس للوزراء بضابط غاية في الكفاءة عمل معظم مدة خدمته كضابط في المباحث الجنائية هو اللواء محمود وجدي.. ولكنه لم يستطع أن يفعل المرجو منه ويعيد الأمان للمصريين.. فترك موقعه.. وتم تغييره بلواء آخر وزيراً للداخلية هو اللواء منصور العيسوي.. له خبرات هائلة في كل ما تولاه من أعمال.. ولكنه أيضاً يواجه مشاكل خطيرة كل يوم أبرزها استمرار، بل تصاعد الخلل الأمني.. في بحري وفي الصعيد

علي حد سواء.. حتي في قلب العاصمة.. حيث السلطة دائماً ما تكون موجودة بشكل أقوي..

<< ونعترف أن أغلبية اعضاء جهاز الشرطة يكنون كل الاحترام والمودة للشعب المصري.. فهم إخوتنا وابناء عمومنا وأبناء أخوالنا.. ولكن فيهم من شرب أفكاراً سلطوية عنيفة ويتعامل مع الناس بمنطق الأعلي والسيادة، وهؤلاء هم من يجب أن نتعامل معهم بمنطق آخر..

وعلينا أن نعترف أن هذه الفئة القليلة من الشرطة تنظر إلي الشعب نظرة دونية.. وهي القلة التي تشربت أفكاراً سوداوية.. أوضاع عليها أن تغتني أو تكون الثروات..

<< وبسبب طول الغياب الأمني.. الذي بات واضحاً أنه غياب متعمد قرر الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء تشكيل لجنة أمنية برئاسته لترسيخ الأمن في الشارع.. أي أضفنا إلي أعبائه الهائلة عبئاً أكبر هو تأمين الناس في الشوارع وفي البيوت.. ومن المؤكد أن رئيس الوزراء هاله ما يحدث في الشارع من جرائم، أصبحت تروع الكل بسبب هذا الغياب الأمني المتعمد، واصبح المصري ينظر وراءه وهو يسير في الشارع.. وينام وعيناه مفتوحتان.. لا يأمن علي أولاده وهم في طريقهم إلي المدرسة أو عودتهم منها.. وهاله اكبر ان اصبح المصري يفعل ما يراه ويريده.. حتي وان تعارض ذلك مع حقوق الآخرين..

ويفقد المواطن هذا الامان.. وهو شعور لم يعشه المصري منذ أيام انهيار دولة

المماليك أي منذ لجأ المصري إلي الفتوات ليحموه من بطش الآخرين.. ومنذ عاش المصري هذا القلق فأقام الابواب علي الشوارع والحارات.. ووضع الترابيس الخشبية ثم الحديدية.. وتسلح.. وأخذ يخبئ ما يملك تحت البلاطة، أو يخفيه في الحوائط والجدران..

<< والحقيقة المؤلمة الآن ان المصري وصل إلي حد الاعتراف بأن يعود الامان إلي الشوارع والبيوت.. حتي ولو تنازل المصري عن حقه في الحرية والعدالة.. أي أن المصري يتمني.. بل يطلب الأمان.. حتي لو علي أيدي مثل مدير الامن إياه في الوجه البحري الذي قالها صريحة ان من يعتدي علي شرطي عليه ان يضرب بالحذاء.. وان الشرطة لن تعود الا بعد ان يبوس الشعب ايدي رجالها..

<< وأقولها بصراحة ان من المصريين الان من يقبل ان يبوس القدم ويبدي الندم لكل جهاز الشرطة.. لكي يعود الجهاز ليزاول واجبه في حماية الناس..

واذا كان هذا هو ما يريده بعض الضباط - وهم قلة قليلة - فإن منا الآن من يقبل ذلك، وهم يضغطون ليصلوا إلي مرادهم لكي يفعلوا بالشعب كله ما يريدون.. ولكن عقلاء الأمة يرفضون ذلك.. بل ويتمسكون بضرورة تطهير جهاز الشرطة ممن يسيئون إلي كل الجهاز، وفيه من المؤكد من هم وطنيون احرار وشرفاء..

<< ونحن نطالب وزير الداخلية اللواء منصور عيسوي بتحديد موعد محدد من الآن حتي يعود جهاز الشرطة بالسرعة الواجبة إلي مزاولة دوره الوطني، كما يجب..

نريد موعداً.. إما أن تعود الشرطة فيه .. أو يتنحي.. ونفس الكلام نقوله للدكتور عصام شرف.. نقول له إن ما دفعك إلي تكوين هذا الجهاز أو اللجنة الأمنية هو أنك لا ترضي باستمرار هذا الخلل الأمني الذي أصبح حديث كل بيت.. خصوصاً مع انتشار الجرائم من كل نوع.. والشائعات ايضاً..

<< نقول ذلك حتي لا نقبل ما يستهدفونه من ان الناس ترحب بعودة الشرطة - بأي أسلوب - من أجل طلب الأمن والأمان..

ولا تضطروا الشعب ان يفعل ذلك..