هموم مصرية

لمصلحة من.. استمرار الانهيار الأمني؟

عباس الطرابيلى

الأربعاء, 06 أبريل 2011 08:55
بقلم :عباس الطرابيلي

 

هل هناك من لهم مصلحة في عدم عودة الشرطة إلي ممارسة عملها الطبيعي بسرعة واجبة؟ نقول ذلك حتي لا نقول أن هناك من يتعمد عدم تحقيق هذه العودة.. وان من مصلحتهم استمرار حالة التوتر والقلق في كل انحاء مصر.. وانا اعتقد أن وراء كل ذلك.. مصلحة ما.. لجهة ما أو لأهداف ما..

 

بداية علينا أن نقر بأن معظم الأسلحة التي تمت سرقتها من السجون ومن أقسام الشرطة، طواعية أو بالتآمر أو حتي بالعنف.. معظمها ما زال في ايدي الذين سرقوها أو بيعت لهم.. وهي بالالاف منها اسلحة آلية.. وبنادق نصف آلية.. ومسدسات.. بل وعصي مكهربة!!

وان علينا أن نقر بأن معظم المساجين الذين هربوا من السجون ومن أقسام الشرطة مازالوا طلقاء.. وهؤلاء بما تحت أيديهم من اسلحة ومن سلوكيات إجرامية يروعون المواطنين ويهددون.. بل ويسيطرون علي شوارع بكاملها.. ويفرضون الاتاوات ويسرقون تحت تهديد السلاح.. ويغتصبون الإناث.. ويخطفون الاطفال ومن يعترض يكون مصيره القتل والتمزيق..

<< ونعترف بأن حالة الغليان وعدم الاستقرار في الشوارع سببه كل ذلك.. سببه الخوف من كل هذه الاسلحة والمساجين الموجودة في الشوارع.. بل شجع كل هذا علي تكون عصابات للسرقة والخطف والاغتصاب وما حدث من خطف ابنة عفت السادات جعل الاسر ترفض خروج حتي

أولادها إلي المدارس.

هنا نسأل: ما الذي يؤخر عودة الشرطة - كما يجب - إلي الشوارع بل وبكثافة افضل لإحداث هذا الفعل وبث الطمأنينة بين الاسر.. وهل يصعب اعادة تكوين أعداد كافية من الشباب ليصبحوا هم نواة جهاز الشرطة الجديد.. بشرط أن نحسن اختيار من لهم أجسام معقولة وليسوا أطفالاً ولو كانوا شباباً لا يرهبون مجرماً.. وهل صعب أن نطلب من ادارات التجنيد بالقوات المسلحة دفعات من الشباب من مفتولي العضلات، أصحاء العقول والأجسام..

<< وان نتعامل مع الموقف كأننا في حالة حرب، ونحن بالفعل كذلك، لكي نسرع بتجهيزهم ودفعهم إلي الشوارع والاقسام لمواجهة المجرمين.. وبالنسبة للضباط مادام اللواء محمود وجدي عندما كان وزيراً للداخلية لم يأخذ برأينا فيما يتعلق بفتح الباب أمام دفعات سريعة من خريجي كليات الحقوق للانضمام لكلية الشرطة ليحصلوا علي مبادئ العلوم الشرطية في مدة أقصاما عام واحد لينزلوا إلي الحياة ضباطا شبابا بأفكار شابة وجديدة ليكونوا نواة الشرطة في شكلها ومضمونها الجديد.. مع ان نحسن اختيار الافضل من الضباط الحاليين ليواصلوا عملهم في الجهاز بروح جديدة..

لأن كثيراً من ضباط الشرطة، وبالذات من الرتب الكبيرة، يصعب عليهم أن يتعاملوا مع المواطنين بروح جديدة.

أقول اذا كان وزير الداخلية السابق اللواء وجدي لم يأخذ باقتراحنا هذا.. فلماذا لا يأخذ به اللواء منصور العيسوي الوزير الحالي لنواجه بسرعة حالة الغياب الامني في معظم القطاعات..

<< وأسأل الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء، واللواء العيسوي هل يعجبهما هذا الانفلات الامني البشع في المرور واختلاط الحابل بالنابل.. ونزول التوك توك إلي شوارع المدن الكبري، وهو ما كان محرماً عليهم.. بل وعودة عربات الكارو وأيضا سيارات بلا لوحات وعدم احترام اشارات المرور.. وهل هما ومعهما كل الناس راضون عما يحدث في الطرق الدائرية.. وفي المحور.. وحالات الرعب في السفر بين المحافظات، علي الطرق الزراعية والصحراوية وكيف ان اي سائق يمكن ان يفرم أي انسان يحاول ان يوقفه، حتي ولو كان طلباً للمساعدة.. أي أن كل سائق مستعد ليفعل كل ذلك وأكثر حتي يضمن سلامته، وسلامة من معه..

<< وكلما تأخرنا في إعادة الشرطة للشارع كلما فقدنا ما اكتسبناه من التزام سابق بعدم استعمال المحمول أثناء قيادة السيارات.. وبضرورة ربط حزام الامان.. وفحص الموتورات لتقليل العادم المسبب للتلوث..

وربما يتساءل بعضنا هل مازالت كاميرات المراقبة في الشوارع قائمة ام سرقت من بين ما تمت سرقته من ممتلكات.. وهي التي كلفتنا الكثير..

<< ان ما تحملناه ليتعود المواطن سلوكيات سليمة في سنوات فقدناه في أيام.. وسنتحمل كثيراً لكي نستعيد هذه السلوكيات الطيبة.

هذه بعض سلبيات الانهيار الامني، الذي هو اكبر من الانفلات الامني.. فمتي نسير في الشوارع آمنين؟! بل متي نأمن علي أولادنا.. في المدارس؟؟