رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

المحافظون.. هل ذهبت دولتهم؟

عباس الطرابيلى

الأربعاء, 30 مارس 2011 07:26
بقلم : عباس الطرابيلي

 

هي اختفي معظم المحافظين.. أين ذهبوا.. وهل مازالوا يزاولون أعمال وظائفهم.. كل في محافظته.. وهل مازال البعض يصر علي السير في تلك التشريفة التي تسير الموتوسيكلات في مقدمتها، لتوسع لهم الطريق؟!

ثم أين رؤساء المدن.. وكان كل منهم له شنة ورنة ويقف بين يديه كبار المسئولين.. والمواطنين، والكل يسبح بحمدهم.. لأن مصائرهم -للأسف- مقررة في توقيعاتهم..

والمحافظ بدرجة وزير.. ويتلذذ بأن يناديه الناس: معالي الوزير الدكتور اللواء المهندس.. المحافظ. وهو فعلا بدرجة وزير، وإن لم يكن عضوا بمجلس الوزراء.. ولكنها درجة مالية ليعرف كيف يتعامل مع سعادة وكيل أول الوزارة.. ووكيل الوزارة.. بل وجدنا من يمنح نفسه درجة سعادة مساعد أول معالي الوزير.. وبالتالي لم يعد أي محافظ يقبل أن ينادي.. بمعالي الوزير المحافظ..

<< والمحافظ هو فعلا رئيس جمهورية في محافظته.. بل هو فعلا نائب لرئيس الجمهورية في محافظته.. وكان يفترض أن يستقيل كل المحافظين بمجرد تخلي رئيس الجمهورية عن مهام منصبه الرئاسي ثم يتولي الرئيس الجديد تعيين هؤلاء المحافظين من جديد.. حتي يتمكنوا من أداء مهام وظيفتهم.. كل في محافظته.. فهل يا تري قدم المحافظون استقالاتهم من مناصبهم بمجرد تخلي رئيس الجمهورية عن مهام منصبه.. وهل أصدر المجلس الأعلي للقوات المسلحة قرارا بإعادة

التعيين.. أو علي الأقل أصدر قرارا باستمرارهم علي رأس أجهزتهم لتسيير أعمال المحافظات.. أم ماذا؟!

<< وكانت صور المحافظين وأخبارهم تملأ الصحف وشاشات التليفزيون. لم لا وإدارات العلاقات العامة تحت إمرة المحافظين.. ومهمتها تلميع المحافظ وتوزيع أخباره.. وإعداد الأخبار عن إنجازات كل محافظ.. وسمعنا عن مبالغ مالية وهدايا تدفع لأجهزة الإعلام.. لتلميع أخبار معالي الوزير المحافظ..

الآن.. أتحدي أن يعرف مواطن في أي محافظة اسم محافظ المحافظة المجاورة له.. في بحري.. أو في الصعيد.. فضلا عن عدم معرفة أسماء محافظي الوادي الجديد ومطروح والبحر الأحمر.. أو حتي سوهاج وقنا وحتي بني سويف والفيوم..

<< والحقيقة أن ثورة الشباب في يناير الماضي قلبت كثيرا من الأوضاع ولقد بحثت طويلا عن اسم أحد المحافظين لأعرف أخباره.. بعد أن انقطعت أخباره.. إلي أن وجدت أن وزير التنمية المحلية كلف نائب المحافظ بإدارة أمور المحافظة.. والسبب: استقالة المحافظ الذي كان ملء السمع والبصر.. وربما يعرف بعض المواطنين اسم محافظ القاهرة بحكم أنه محافظ العاصمة وهي أكبر المحافظات سكانا.. ومشاكل.. هي الأعلي صوتا.. وضوضاء!!

هنا قد يطرح البعض فكرة هل يكون المحافظ بالتعيين.. أم بالانتخاب.. أنا نفسي أري أن يكون بالتعيين.. بحكم كونه موظفا تنفيذيا، أي ينفذ سياسة الحكومة في المحافظة.. ويرأس رؤساء الأجهزة التنفيذية والخدمية من تعليم وصحة وإسكان.. وإن تداخلت اختصاصاته مع اختصاصات بعض الأجهزة السيادية مثل الضرائب والري والمالية والكهرباء والبترول وغيرها..

<< وعلي الجانب السياسي كانت المجالس الشعبية المحلية تمثل أجهزة رقابية شعبية علي أعمال المحافظ، تماما كما يفترض في البرلمان.. ولكننا كما تجاهلنا الدور الشعبي الرقابي للبرلمان علي أعمال الحكومة.. تجاهلنا دور هذه المجالس الشعبية المحلية.. ولقد حضرت عدة جلسات للبرلمانات الشعبية في ألمانيا ورأيت كيف تزاول دورها الرقابي علي حكام وحكومات الولايات، وهو النظام الذي أخذنا منه معظم اختصاصات المجالس الشعبية المحلية في مصر.. ولكننا أخذنا الشكل وتركنا الأساس.

وإذا أردنا أن نصحح نظامنا الرقابي الشعبي علي أعمال الحكومة المركزية فإن علينا أن نصحح هذا الدور في المجالس الشعبية المحلية.. فإذا صلح هذا الأساس، وضعنا أساسًا سليمًا لرقابة شعبية شاملة علي كل أعمال الحكومة.

<< وإذا كنا ننظر إلي المحافظات علي أساس أنها المنبع الطبيعي لتعيين الوزراء المركزيين، بحكم أنهم تم تدريبهم جيدا علي أعمال الحكم.. في المحافظات إلا أننا نترك بعضهم لتطول فترة مسئوليتهم لسنوات عديدة.. فتتجمد أفكارهم.. بطول المدة.. والآن وبعد أن حددنا مدة رئيس الجمهورية بأربع سنوات ثم بأربع أخري تالية.. فلماذا لا نطبق نفس السياسة.. علي المحافظين؟

<< بذمتكم هل منكم الآن من يعرف حتي اسم محافظ محافظته.. بعد أن كانت أسماؤهم علي كل لسان..

ويا أهلا بالثورات التي تغير كل شيء!!