رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

مسلسلات رمضان.. أمتع من مسلسل مرسى!

عباس الطرابيلى

الجمعة, 13 يوليو 2012 09:43
بقلم : عباس الطرابيلى

إيه رأيكم.. تيجوا اليوم نطلق معارك السياسة والاختلافات السياسية وندخل في معارك أخرى، ولكنها ألذ وأطيب مذاقاً.. والأهم أقل جراحاً!
فمنذ أيام بدأ صراع الفضائيات وقنوات التليفزيون على من يفوز بأكبر قطعة من «تورتة إعلانات رمضان» أقصد ما يتبع هذه الإعلانات من مسلسلات تليفزيونية وتسالى.. وقزقزة، وكله تسالى..

أقول ذلك لأن مسلسل الثورة وأحداث الثورة سقط بالثلاثة ولم يعد يجتذب ما يكفى من المشاهدين.
وأنا ـ والله العظيم ـ وغيرى كثيرون لم يعد التليفزيون يجذبنا ولا حتى تلك البرامج الحوارية المسماة بالتوك شو رغم أنها تتسابق ـ كلها ـ فىإضافة التوابل والشطة والكارى والخل والثوم لبرامجها.. وأخذت الشريحة الأكبر من المشاهدين تهرب من هذه البرامج.. وتبحث عن وسائل أخرى من التسلية والمتعة، بعد أن فقدت برامج التوك شو جاذبيتها ومتعتها ولذتها..
<< ونعترف أن مسلسل الاختلافات السياسية لم يعد مسلياً.. ولابد من التغيير هنا نزلت القنوات كلها إلى أرض الملعب وأخذت تتسابق للحصول على حق عرض المسلسلات الفنية الجديدة.. ما دامت تبحث عن الربح.. لأنها أيضاً تكسب من برامج التوك شو!!
وهناك فى السوق الآن مسلسلات فنية قادرة على استعادة جمهور المشاهدين إلى شاشات التليفزيون.
هناك مسلسل يحيى الفخرانى الذى عاد بشكل جديد وفكرة جديدة ارتدى فيها رداء الأجنبى «الخواجة عبدالقادر» الذى عشق أرض مصر، حتى إنه اعتنق الإسلام.. وعشق فتاة من طين مصر نظم فيها الشعر وأبيات العشق والغرام. ويحاول بذلك أن يستعيد جمهوره الذى ضاع منه فى شهر رمضان الماضى بعد أن قدم لنا ـ قبله ـ مسلسل «شيخ العرب همام» الذى روى فيه اسطورة محاولة أمير الصعيد الهوارة

الاستقلال عن حكم الوالى العثمانى فى القلعة.. ولولا الخيانة التى أحاطت به ومؤامرات بكوات المماليك، والأسلحة الروسية الجديدة التى تم تزويد قوات على بك الكبير بها.. لولا ذلك لنجحت محاولة همام فيما أراد.. فهل يستعيد الفخرانى جمهوره بمسلسل الخواجة عبدالقادر وإن كنت أحلم أن يقدم لنا مسلسلاً ضخماً عن محمد على باشا الكبير، الذى كتبته قرينته الدكتورة لميس جابر..
<< وهناك مسلسل نور الشريف الذى يقدم لنا هذا الفنان الكبير أيضاً فى ثوب جديد هو «عرفة البحر».. يمكن أن يعيد لنا ابداعات نور الشريف السابقة فى «العطار والسبع بنات» و«عائلة الحاجة متولى» وتلك الأسطورة التى كتبها الراحل الكبير إحسان عبدالقدوس «لن أعيش فى جلباب أبى».. وربما يعيد لنا مسلسل عمر بن عبدالعزيز ومسلسل هارون الرشيد وعمرو بن العاص.. وبذلك يعيد نور الشريف هذا السباق الفنى مع المبدع الآخر يحيى الفخرانى، وأتوقع أن يستمتع المشاهد بهذا التنافس الفنى بين الكبيرين العزيزين منذ عرفنا الفخرانى فى فيلم الكيف أو فيلم خرج ولم يعد.
<< وعاد لنا الزعيم عادل إمام ليطل علينا من خلال التليفزيون بمسلسله الجديد «فرقة ناجى عطاالله، بعد أن قدم لنا مسلسله الرائع القديم «دموع فى عيون وقحة» وقبله مسلسل «أحلام الفتى الطائر».. وهومسلسل كان يفترض تقديمه فى رمضان الماضى أيضاً.. ولكن الثورة وأحداث الثورة أجلت هذا العمل.
وإذا كان هذا المسلسل للزعيم يعيد لنا أعماله
ضد العدو الإسرائيلى فإنه عندما رفض القيام ببطولة مسلسل رأفت الهجان ليقوم به المبدع الآخر محمود عبدالعزيز.. وأعتقد أن الزعيم يقدم لنا فى المسلسل الجديد لوناً جديداً من الصراع مع إسرائيل نحن أحوج ما نكون إليه فى العصر الحالى، الذى انستنا فيه ثورة يناير خطورة هذا الجار شديد السوء على حدودنا الشرقية.
<< ويأتى مسلسل رأفت الهجان الجديد، أقصد المبدع محمود عبدالعزيز الذى دخل قلوب كل المصريين منذ هذا المسلسل الرائع وأعتقد أن مسلسله الجديد «باب الخلق» وإذا كان الفخرانى ونور يحاولان تقديم شخصيات جديدة لم نعهدها منهما كذلك فعل محمود عبدالعزيز الذى مازلت أستمتع بفيلمه الرائع «الكيت كات» الذى جسد فيه شخصية الكفيف الذى يرى أفضل من المبصر.. ولا أنسى فيلمه «إعدام ميت» الذى تعاون فيه مع الفخرانى ليكشف جرائم المتعاونين مع العدو الصهيونى.. وفيلم «العذراء والشعر الأبيض» ذلك الفيلم الدرامى الرومانسى شديد الروعة.. وهل ننسى أغنيته فى آخر الفيلم وهو يتغنى بالملاحة بعد أن خسر الجلد والسقط فى فيلم العار الذى اقتسم بطولته مع نور وحسين فهمى.
وشدنى أكثر مسلسل «محمود المصرى» الذى قيل إن الأصل فيه كان يروى حكاية محمد الفايد.. وهو يروى قصة صعود وكفاح «المصرى» ضد التأميم ومراكز القوى وثورة يوليو.. وإذا كان نور قد قدم لنا مسلسل الدالى المستوحى ـ فى أجزاء منه قصة المعلم عثمان أحمد عثمان.. فإن محمود قدم لنا قصة نضال أخرى فى محمود المصرى.
<< ووسط هؤلاء الكبار سوف تستمتع بمسلسل تحية كاريوكا الذى تقوم بدورها الفنانة وفاء عامر ليس فقط برقصاتها الرائعة.. ولكنه لأنه يروى حكاية فنانة انغمست فى العمل السياسى  حتى اعتقلتها ثورة يوليو بسبب آرائها الحراقة..
<< بذمتكم أليست هذه المسلسلات «أبدع» وأكثر تسلية مما نراه على المسرح السياسى الآن وآخره حلقة الصراع مما نراه على المسرح السياسى الآن وآخره  حلقة الصراع بين أول رئيس منتخب والقانون، وصدامه مع المحكمة الدستورية العليا..
أنا نفسي سوف أنتظر وأندفع وأطارد هذه المسلسلات الفنية بعد أن «باخت» مسلسلات التوك شو. ومسلسلات الثورة.