رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

دوريات عاجلة من الشرطة ليلاً ونهاراً

بقلم :عباس الطرابيلي

تحدثت هنا - منذ أيام - عن فكرة لتقديم ضابط شرطة جديد المواصفات، في هذه الأيام الحرجة، وبعد الأسلوب المرفوض الذي تعامل به بعض الضباط مع أبطال ثورة الشباب من يوم 25 يناير.. وأيضاً تعامل به كثير من الضباط مع المواطنين، الذين كانوا يلجأون إلي أقسام الشرطة طالبين نجدتهم.. وما كان يجري من قلة منهم ليس فقط من ضباط مباحث أمن الدولة.. ولكن من فئات أخري كانت ترتدي ملابس الضباط، وقلت إننا يمكن أن نفتح الباب أمام دفعات جديدة من الشباب، وبالذات من خريجي كليات الحقوق، يحصلون فيها علي مبادئ العلوم الشرطية خلال عام علي الأكثر، بشرط ألا تزيد سن الشاب من خريجي الحقوق علي 25 عاماً.. ليخدموا في أقسام الشرطة.. وكل إدارات الداخلية.. وفي المقابل يتم تحويل الضباط الحاليين من رتبة عقيد فما فوق إلي أعمال داخل وزارة الداخلية.. أو تخييرهم بالخروج إلي الاستيداع مع تسهيل التحاقهم بأي أعمال مدنية، وكان هدفي من ذلك أن ندفع بشباب إلي العمل بالشرطة تشربوا روح ثورة 25 يناير، ليحلوا محل من تشرب فكر مباحث أمن الدولة وأسلوبهم في التعامل مع المواطنين.. متهمين أو حتي مدانين.

<< واليوم أتحدث عن »جسم« ضابط الشرطة.. وإذا كنت أرفض استيراد رجال من خارج مصر..

إلا أنني أري أن نختار شباناً أقوياء البدن.. يعني بعضلات.. طوله لا يقل عن 170سم لكي »يملأ عيون« البلطجية واللصوص.. وحتي يرهبهم بجسده.. وعضلاته، بجانب فكره وثقافته العسكرية، لأننا - وبصراحة - نري ضباطاً لا يخيفون حتي الأطفال، ورحم الله ضباط زمان، عندما كان شارب الواحد منهم يقف عليه الصقر!! وأن يتم تدريبهم علي ألعاب الكارتيه والكونج فو.. ووالله لا مانع من شوية مصارعة حرة.. أو مصارعة يابانية!! ومنهم الآن شباب زي الفل وعددهم بالملايين.

<< وإذا تحدثنا عن الشرطي، يعني عسكرة الشرطة، فالحديث يطول ويطول.. فنحن نري جنوداً من المجندين معظمهم ضعاف الأجسام.. يغلب علي وجوههم اللون الأصفر بسبب سوء التغذية وعدم مزاولة أي نشاط رياضي حتي ولو كان رياضة المشي.. وأري الواحد منهم لا يزيد طوله علي 155سم.. والجسد هزيل.. والوجه شاحب.. وأتذكر عسكري زمان خصوصاً عسكري الدورية.. وكانت أجسامهم قوية.. صدورهم عريضة.. نظرتهم صارمة.. وكان كل تسليحه عصا قصيرة نادراً ما يستخدمها.. ولكنها كانت ترمز إلي السلطة.. وما أدراكم ما هي قوة السلطة.. وفي المناطق المهمة كان يتجول

رجال شرطة »اثنين اثنين« ومنهم من كان يركب دراجة أو موتوسيكل.. أو حصاناً.. المهم كانت الشرطة تتواجد في الشوارع.. والأزقة والحواري.

<< ونري أن من يختار الجنود الذين سيخدمون مدتهم في الشرطة أن يحسن اختيار الأفضل عقلاً.. والأقوي جسداً.. أي تذهب لجان اختيار المجندين للعمل بالشرطة إلي مراكز التجنيد.. وتختار الأفضل والأقدر.. حتي »يملأ الواحد منهم عيون المجرمين والخارجين علي القانون«.

<< ثم لماذا لا نفتح الباب واسعاً أمام الشباب، من حملة المؤهلات المتوسطة، وتحت المتوسطة، للعمل في أجهزة الشرطة المختلفة، وأن يكون لهم »كادر« خاص برواتبهم وحوافزهم وألا يعملوا خدماً في بيوت الضباط.. يعني نحفظ آدميتهم وآدمية كل جنود الشرطة.

وأن نفتح أيضاً باب التطوع أمام كل من يريد وفي مصر مئات الألوف من الشباب العاطل عن العمل.. وبالمناسبة كان هذا التطوع مفتوحاً للالتحاق بالشرطة.. فلما لا يعود هذا النظام؟.

<< كل ذلك يجب أن يتم بسرعة.. وبشدة.. بل وحدة حتي يعود الانضباط إلي الشارع.. ويحس المواطن بأنه يمشي آمناً سالماً مطمئناً في أي لحظة بالليل والنهار.. ويعود الاطمئنان إلي أولادنا وهم في طريقهم للمدارس والعودة منها.

<< وهذا يقتضي »يا وزير الداخلية« تسيير دوريات راكبة بسيارات الشرطة.. وتطلق السيارات هذه أصوات »سرينة« الشرطة دون توقف.. لتعلن عودة الشرطة إلي الشوارع، أي نريد من الشرطة أن تعلن عن عودتها.. وبقوة.. لأن مجرد مرور هذه الدوريات وباستمرار وعلي مدار24 ساعة يومياً ولعدة أيام.. مجرد حدوث ذلك يجعل المواطن يحس بعودة الشرطة.

نقول ذلك حتي لا نطالب بتجميد رواتب الكل.. ونوفر ما تتحمله الموازنة من أعباء مالية.. وكفي ما كان ينفق علي الداخلية وأجهزتها.