هموم مصرية

أحلام سيناء.. علي لسان أحد شبابها

عباس الطرابيلى

الجمعة, 27 أبريل 2012 23:08
بقلم: عباس الطرابيلي

وسط الاحتفالات بذكرى تحرير سيناء جاءتنى رسالة عبر تليفونى المحمول من المواطن السيناوى الشاب تامر الشوربجى يتحدث فيها عن أحلام السيناوية.. وهو بالمناسبة من أكبر عائلات العريش ـ الجانب الحضرى من سكانها ـ يقول فيها إن سيناء فى خطر حقيقى رغم مرور 30 عامًا علي تحريرها.. ويقول مثل طبى قديم: عندما يكون هناك نزيف فى القلب واليدين أو كسر فى العظام فإن المنطق يقول بعلاج نزيف القلب ثم نعالج الأهم فالمهم..

والأهم هنا هى سيناء.. أى هى فى مقام القلب من الجسد المصرى.. ويضيف: ولنا نحن أبناء سيناء بعض الآمال والمطالب منذ أكثر من ثلاثين عامًا من أيام مولد أمن سيناء..
<< المطلب الأول هو مليونية مثل مليونية التحرير لتنمية سيناء والمطلب الثانى وزارة لتنمية سيناء. والثالث وضع سيناء فى أجندة السادة الوزراء. أما المطلب الرابع فهو إنشاء منطقة صناعية لاستغلال ثروات سيناء بمميزات وحوافز حقيقية لكل شباب مصر.. والمطلب الخامس هو الاستفادة من موقع قناة السويس غرب مثلث سيناء حيث يمر أكثر من 67٪ من حجم التجارة العالمية فى هذا الممر الملاحى العالمى.
<< أما المطلب الأكثر إلحاحًا فهو انشاء شركة قابضة من القوات المسلحة وأهالى سيناء لتنفيذ المشروعات العملاقة مثل زراعة منطقة السر والقوارير مع إنشاء صناعة متقدمة للزجاج لما تمتاز به سيناء

من وجود أجود أنواع الرمال التي تصلح أساسًا لهذه الصناعة المتطورة.. مع إقامة منطقة حرة تجارية علي الحدود للصناعات المصرية.. وإنشاء مدينة العريش الجديدة والتوسع فى إنشاء المزارع السمكية حول بحيرة البردويل المشهورة عالميًا بجودة أسماكها.. مع الاستفادة من طول شواطئها علي طول البحر المتوسط وبالذات قبيل وبعد مدينة العريش لإقامة العديد من القرى السياحية الجديدة لتشجيع المصريين علي زيادة المنطقة والحياة هناك.. وهذه المشروعات وحدها توفر مئات الألوف من فرص العمل لشباب المصريين.
<< ويختتم المواطن السيناوى تامر الشوربجى رسالة الموجزة هذه بأن يكون فى مصر الآن من المسئولين من يتولى تنفيذ هذه المطالب أى تمويلها إلي حقيقة واقعة.
ويختتم تامر الشوربجى رسالة بصفة أحد أبناء شباب سيناء وكرئيس لجمعية شباب المستثمرين فيها.
ولكن هذا الشاب السيناوى لا يتوقف عن نقل هذه المطالب لرجال الاعلام.. ولكنه يواصل حديثه فيقول إن القضية الأكثر إلحاحاً الآن في كل سيناء- وليس في شمال سيناء فقط- هي قضية تمليك الأرض لابنائها.. ثم فتح الباب أمام باقي المصريين ليتملكوا فيها أيضاً.
<< وتشدني أكثر من نقطة في رسالة المواطن السيناوي ابن العريش- تامر
الشوربجي- من ابرزها مشاركة القوات المسلحة في إنشاء شركة قابضة تتولي تبني تنفيذ المشروعات العملاقة بحكم أن القوات المسلحة هي الأكثر معرفة بمطالب ابناء سيناء وأيضاً بحكم أن القوات المسلحة تعرف اهمية سيناء أكثر من أي جهة سيادية أخري وتعرف حجم التضحيات التي قدمتها سيناء للوطن.. وأيضاً حجم الخسائر التي ضاعت علي البلد بسبب تأخر تنفيذ هذه المشروعات.
وهنا أقول إن من أهم احلامنا هو زرع سيناء بالإنسان المصري لأن تركها فراغاً لتظل ميدانا للكر والفر للأعمال العسكرية يعطي للعدو الفرصة الذهبية لاستمرار التعدي علي هذه الأرض الطاهرة.. ولن يتحقق ذلك الا باستكمال مشروعات البنية الاساسية ويطالب بإنشاء بنك خاص لتنميته سيناء تكون مهمة تقديم التمويل الكافي لشباب سيناء لتنفيذ المشروعات الصغيرة بداية من زراعة الالوف من اشجار الزيتون وتمويل هذه الحبة الخضراء إلتى ورد ذكرها في القرآن إلي مصدر للثروة بداية من تخليل الزيتون وتصديره أما لداخل مصر أو إلي خارج مصر.. ثم التوسع في إنشاء العديد من معاصر الزيتون لأن زيتون سيناء مشهور عالمياً ويمكن ان تتحول هذه الصناعة إلي مصدر عظيم للثروة.
<< وعلينا أن ننطلق في حملة عالمية قومية لاستغلال ثروات سيناء التعدينية من رمال وفوسفات ومنجنيز وفحم، إذ حرام أن نغلق منجم فحم المغارة بعد أن انفقنا عليه الملايين، حتي ولو كانت درجة جودته أقل من الجودة العالمية.
أقول للشاب السيناوي تامر الشوربجي: لقد عبرت عن أحلام شباب سيناء خير تعبير.. ولكن المطلوب أن تجد لهذه المطالب صدي عند المسئولين.. لتتحول المطالب إلي حقائق.. ولتتحول سيناء إلي جنة وارفة تخدم ابناءها السيناويين.. ويعم خيرها علي كل المصريين.
<< برافو عليك يا ابن الشوربجي!