رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

محافظة ثالثة في سيناء.. كيف؟!

عباس الطرابيلى

الأربعاء, 04 أبريل 2012 09:29
بقلم: عباس الطرابيلي

هو حلم تخطيطى، تنموي، يستهدف مصلحة مصر.. من خلال تنمية سيناء.. ولكم طالبناً مراراً بإعادة تقسيم سيناء حتي يعم الخير وتتسارع عمليات التعمير.. كنا نطالب بإنشاء محافظة ثالثة في شبه جزيرة سيناء.. لأن مساحتها تزيد علي 61 ألف كيلو متر أي أكثر من ثلاثة أمثال مساحة الدلتا التي صنعت رخاء مصر.
حقيقة كانت سيناء محافظة واحدة، وكانت تتبع سلاح الحدود مباشرة لعشرات،

بل لمئات السنين بحكم انها إحدي الثغور الاساسية التي يأتي منها الشر، ليس من سيناء.. ولكن عبرها بحكم انها البوابة الشرقية لمصر.. وحتي بعد أن عرفت مصر نظام الحكم المحلي، أو الإدارة المحلية ظلت القاهرة تعين محافظاً عسكرياً لسيناء، التي اصبحت محافظة حدودية واحدة.
<< ولكن بعد تحرير سيناء وعودتها لأحضان الوطن تم تقسيم شبه جزيرة سيناء إلي محافظتين: شمال سيناء وعاصمتها العريش.. وجنوب سيناء وعاصمتها الطور، بعد أن ظلت مدينة نخل هذه العاصمة لسنوات عديدة.
وتم وضع المشروع القومي لتنمية سيناء عدة مرات بهدف تحويل سيناء من أرض  صحراوية للفر والكر، أي ميدان للجبهات العسكرية، إلي محافظتين مدينيتين تنعمان، وينعم أهلها بالخير والتنمية.
ولكننا ارتكبنا اخطاء عدة في ذلك مثلا عندما قررنا ادخال مياه النيل إلي سيناء قررنا أن تمر ترعة السلام التي تحمل مياه النيل بمنطقة شمال سيناء، وليس بوسط سيناء كما هو الأصوب والأفضل.. والآن لا نحن أوصلنا مياه النيل إلي كل الشمال، بعد أن امتنع وصولها إلي منطقة السر والقوارير جنوب وادي العريش وقبلها بقليل ولا نحن أوصلناها إلي منطقة

الوسط- وهي في رأينا أخطر منطقة في كل سيناء بمنطوق الأمن القومي المصري.
<< حقيقة نقدت الدولة العديد من مشروعات البنية الأساسية في سيناء.. ولكن تم ذلك بسرعة السلحفاة، ويكفي أن مشروع الترعة الذي بدأ في الثمانينات تتعثر.. ولم نستكمله.. حتي الآن.
هنا كان لابد من إعادة تقسيم سيناء إلي ثلاث محافظات.. كما حلمنا دائماً.. ومنذ يومين أعلن الدكتور محمد فتحي البرادعي وزير الإسكان أن الحكومة تفكر لكي يتم تقسيم سيناء إلي ثلاث محافظات.. والسؤال الآن هل ستعيد النظر في حدود محافظتي الشمال والجنوب؟!
<< وهل سيكون تقسيم المحافظتين بالطول أم بالعرض؟!.. وهل ستكون المحافظة الثالثة هي المحافظة الحدودية أي تمتد من العريش ورفح شمالاً إلي طابا في الوسط ثم إلي دهب ونويبع وشرم الشيخ.. بعمق 40 كيلو متراً مثلاً.. حتي تتنوع فيها كل الثروات والنشاطات ثم محافظة طولية أيضاً من غرب العريش إلي بير العبد شمالاً وتندفع حدودها جنوباً إلي مدينة الطور.. وتكون المحافظة الثالثة من غرب بير العبد وحتي مياه قناة السويس «جنوب بورفؤاد» شمالاً وتسير بجوار خط القناة إلي منطقة الشط ثم تستمر حتي رأس سدر وربما غرب مدينة الطور.
وهذا التقسيم يسحب الأراضي التي سبق أن تم ضمها إلي محافظة الإسماعيلية لزيادة مساحتها ويعيدها إلي سيناء.. ويجعل الإسماعيلية تنكمش إلي غرب
القناة ويمكن ضم مساحات من محافظة الشرقية إليها.. لأن ضم أجزاء من غرب سيناء إلي الإسماعيلية لم يحقق للمحافظتين شيئاً.
<< وهذا التقسيم الطولي- من الشمال إلي الجنوب- يسمح بعدالة التقسيم وعدالة توزيع المنافع حتي يمكن دمج جزء من وسط سيناء، هذا الجزء الخطير إلي كل محافظة من المحافظات الثلاث بما يعني زيادة فرص تنمية الوسط الذي تعرض للإهمال سنوات طويلة رغم غناه التعديني.. ويشجع الحكومة علي توفير الخدمات لهذا القطاع الأوسط من سيناء من ساحل البحر المتوسط شمالاً إلي ما بين خليجي العقبة والسويس وإلي غرب الطور.. جنوباً.
وفي رأيي أن هذا التقسيم الطولي أفضل من التفكير في التقسيم العرضي، أي تكون هناك- كما هو الآن محافظة للشمال وأخري للجنوب، مع اقتطاع جزء من الشمال وجزء من الجنوب ليشكل هذين القسمين.. المحافظة الجديدة، محافظة وسط سيناء لأن ذلك سيحرم محافظة الوسط- بهذا التقسيم- من الاطلالة علي البحر المتوسط.. أو علي أحد الخليجين: العقبة والسويس.
<< فضلاً عن أن التقسيم الطولي سيتيح فرصاً أفضل للاستثمار بسبب تنوع مصادر القطاع الأوسط من سيناء، من البحر المتوسط إلي ما بين الخليجين جنوباً أي يعطيه جانباً من النشاط السياحي في الشمال والنشاط السياحي في الجنوب، أما عاصمة الوسط فأقترح أن تكون في «نخل» حتي ننشئ فيها كل احتياجات العاصمة من مبان ومنشآت وخدمات، وبذلك تساهم في انشاء مدينة بأسلوب عصري ونعيد الحياة إلي العاصمة التاريخية القديمة.
<< ما رأي الذين يفكرون في اعادة تقسيم سيناء بهدف المساعدة في تعميرها وتنميتها.. أقول قولي ذلك حتي لا نلجأ إلي اسلوب القص واللصق وحتة من هنا من تلك لتخلق محافظة ثالثة وفقاً لنظرية: حادي بادي.. سيدي محمد البغدادي.
ومازال الكلام مفتوحاً حتي لا نفاجأ بنفس اسلوب انشاء محافظة حلوان انشأناها بانتزاع اجزاء من القليوبية والقاهرة والجيزة.. وأيضاً اسلوب انشاء محافظة 6 أكتوبر، ثم العودة سريعاً عن هذا التقسيم العشوائي إيه رأيكم؟!