رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

يختلفون علي اللجنة.. فماذا عن الدستور؟

عباس الطرابيلى

الثلاثاء, 27 مارس 2012 10:53
بقلم: عباس الطرابيلي

كل هذه الاختلافات لا تبشر بخير.. واذا كانت الاختلافات حول تشكيل اللجنة التأسيسية لاعداد مشروع الدستور.. فماذا سيكون عليه الحال عند وضع مواد مشروع الدستور؟! بهذه الصورة لا أتوقع أن ينتهي اعداد مشروع الدستور قبل خمسة أعوام!! وهذه هي البداية.

ويبدو ان الاخوان المسلمين يريدون الاستحواذ علي كل شيء.. والتواجد في كل شيء.. بعد أن جلسوا علي منصة السلطة التشريعية وها هم يحاولون إسقاط الحكومة أي السلطة التنفيذية.. ويخططون أيضاً للقفز علي منصب رئيس الجمهورية.
<< والمعركة الحالية هي معركة اعداد مشروع الدستور.. ولو عرفنا مدي شدة الحرب الدائرة الآن علي تشكيل اللجنة التأسيسية لاعداد هذا المشروع لطالبنا المجلس الاعلي للقوات المسلحة.. أو حتي الحكومة بتشكيل لجنة الدستور دون سؤال أحد.. وهذه ليست بدعة.. لان عبدالخالق ثروت باشا رئيس الحكومة عام 1923 هو الذي أصدر قرار تشكيل لجنة الثلاثين التي تولت اعداد دستور 1923.. كما ان مجلس قيادة ثورة يوليو 1952 هو الذي أصدر قرار تشكيل لجنة الخمسين التي تولت اعداد دستور 1956.. أي ان ذلك له أكثر من سابقة.. ولكن هذه هي مضار الديمقراطية.
<< وغير معقول أن يتقدم كل هؤلاء الذين طلبوا دخول اللجنة التأسيسية فهذه مهزلة.. تماماً مثل مهزلة هذا العدد الذي سحب أوراق الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.. واذا سلمنا بأن هذا من مساوئ الديمقراطية إلا أن القضية الاخطر

الآن هي محاولة جماعة الاخوان القفز الي كل مراكز السلطة: عليا أم تنفيذية أم تشريعية وكأن مصر ليس فيها إلا هذه الجماعة.
ولقد سلكت الجماعة مسلكاً يحاول أن يبعد عنهم غضب الليبراليين عندما لم يتضمن تشكيل اللجنة المرشد العام نفسه.. ربما لان عضوية هذه اللجنة أصغر من طموحاته.. ولكن يسيء الي الديمقراطية أن تحاول الجماعة من خلال سيطرتها علي البرلمان أن تفرض سيطرتها وسطوتها علي لجنة اعداد مشروع الدستور.
واذا وجدنا كل هذا الاختلاف علي «مجرد» تشكيل اللجنة فماذا عن المناقشات التي ستجري عند وضع مواد هذا المشروع.. خصوصاً تلك المواد الحاكمة التي تتحدث عن مصادر التشريع مثل المادة الثانية، وغيرها.
<< هل نتوقع احتدام الخلافات حول مشروع الدستور الي حد تأخير اعداد هذا المشروع وطرحه علي البرلمان ثم طرحه علي الشعب.. وبالتالي «سوف» يتأخر استكمال كل أسس الدولة الجديدة.. نقول ذلك ونحن نعترف أن الاستقرار والامن والتصدي للمشاكل التي نواجهها الآن لن يتحقق ذلك إلا باستكمال انشاء الدولة الجديدة من برلمان قوي وحكومة قوية ورئيس جمهورية عادل.. والاهم دستور نتفق عليه جميعاً ونحترم نصوصه ونقسم علي الالتزام به.
ومادامت    تلك  هي  البداية  فليس
أمامنا إلا  تذكر   بيت   الشعر  الشهير  الذي  يقول:
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً   أبشر بطول سلامة يا مربع
<< ثم هذه اللجنة تحمل في طيات تشكيلها أول معاول هدمها.. فهل يعقل ألا يكون فيها شيخ الجامع الازهر هذا الرجل المهيب التقي.. هو والدكتور علي جمعة مفتي الديار.. وهل يستوي ذلك مع وجود 6 أقباط فقط في اللجنة و5 سيدات فقط فيها.. بينما المرأة تمثل أكثر من نصف المجتمع.. ولعل كل ذلك هو الذي دفع عدداً من المستنيرين المصريين والمثقفين المحترمين «وليس المثقفين إياهم» الي الاعتراض علي التشكيل.. وهناك من هدد برفع دعاوي قضائية مما يعني اذا صدر الحكم لهم أن تصبح هذه اللجنة التأسيسية غير دستورية!! مما يعني أن ناتج عملهم وهو مشروع الدستور غير دستوري هذا فضلاً عن الدعوة الموجودة الآن بالعودة الي ميدان التحرير أي محاولة إسقاط تشكيل هذه اللجنة.
<< ولا نريد أن نقول ان ما يحدث فيه كثير من ديكتاتورية جماعة الاخوان.. حتي وان كانوا يملكون الاغلبية.. ولكننا نري الآن أداء هذه الاغلبية في البرلمان هو هو نفس أداء برلمان أحمد عز أي برلمان أغلبية الحزب الوطني.. فهل أسقطنا الحزب الوطني لكي نسلم أمورنا لحزب الاخوان.. وإلا دلونا علي أمر واحد ايجابي يحسب لهم في هذا البرلمان.. وربما الشيء الوحيد في البرلمان الحالي هو ارتفاع عدد الحاضرين تحت القبة علي عددهم في برلمانات النظام القديم.. حتي وان زاد عدد النائمين منهم.. تحت القبة.
<< إلا اذا كانت «الجماعة» تريد أن تضمن لها موقعاً متقدماً في النظام الجديد.. بعد أن هبطت شعبيتها في الشهرين الاخيرين من نشاط البرلمان.. برلمان «محلك سر».. ورحم الله برلمان أحمد عز وقبله برلمان كمال الشاذلي.. وبكرة ياما نشوف!!.
 

Smiley face