رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

تفجيرات خط الغاز.. رسائل لم تصل!!

عباس الطرابيلى

الأربعاء, 07 مارس 2012 09:44
بقلم - عباس الطرابيلي

هي الرسالة رقم 13 التي لم تفهمها الحكومة وأن فهمها الشعب.. أقصد تفجيرات خط الغاز الشرقي الذي يوصل الغاز المصري إلي سيناء ثم إلي الأردن وإسرائيل ومخطط له أن يصل إلي لبنان وإلي تركيا..

وهي رسالة تقول إن هناك من لا يرضي أن يصل هذا الغاز إلي اسرائيل ومعها - وبذنبها - الاردن، وتعالوا نفهم من الذي لا يريد توصيل هذا الغاز إلي الشرق.. بينما الغاز المصري يتم تصديره إلي الغرب بالناقلات المجهزة إلي اسبانيا وايطاليا وربما فرنسا.. وهناك فكرة لمد خط للغاز لتوصيله إلي هناك أيضاً.. لان النقل بالأنابيب.. أرخص.. فمن الذي لا يريد التصدير إلي الشرق؟
<< «حماس» في المقدمة لأن ذلك في رأيها يقوي اسرائيل اقتصاديا بمدها بمصدر رخيص للطاقة.. ورجالها يملكون ذلك سواء تسللوا عبر الاسلاك الشائكة.. أو دخلوا عبر الانفاق التي جعلت حدود رفح المصرية شوارع للعبور بدأت بتهريب الأدوية والمواد الغذائية.. ووصلت إلي الاسلحة والسولار واخيراً السيارات المسروقة من شعب مصر.. أي ان من مصلحة حماس في غزة أن تحرم اسرائيل من هذا الغاز رداً علي توالي الضربات الاسرائيلية ضد حماس وقوات حماس.. وربما من مصلحة شعب فلسطين الذي تؤكد الشواهد انه يمتلك حقولاً للغاز الطبيعي أمام سواحل بلاده.. وهي حقول تمتد إلي المياه الاقليمية. وما بعدها، أمام سواحل لبنان..
كما أن من مصلحة حماس - علي المدي البعيد - إبقاء الجزء الشمالي الشرقي من سيناء منطقة قلاقل.. وربما منازعات، أو أحلاماً لكي يزحف عليه ابناء قطاع غزة ليطبقوا مقولة: شعب بلا أرض - أي الفلسطينيين - وأرض بلا شعب أي أرض سيناء..

من هنا فإن عمليات تهريب الاسلحة إلي سيناء، ومن ثم إلي داخل مصر، هي جزء من مخطط حماس..
<< وقد تكون هذه العمليات من عمل حزب الله وجناحه العسكري أيضاً كجزء من الصراع بين حزب الله والشيخ الصدر مدعماً من ايران.. وبين اسرائيل ونعلم ان حزب الله استغل ثورة يناير المصرية وانطلق رجاله ليقتحموا السجون المصرية ليفرجوا عن زملائهم المتهمين في عمليات ضد الأمن المصري وضد شعب مصر.. وكلنا نعلم كيف خرج هؤلاء من السجون المصرية ووصلوا - بالتعاون مع حماس- إلي غزة عبر أنفاق رفح ثم ظهروا - بعد ساعات أمام عدسات التليفزيون في لبنان!!
<< وهناك من يقول إن هذه التفجيرات يقوم بها بعض ابناء سيناء بسبب الثأر الدائم بينهم وبين الامن المصري وهم يقولون إن داخل السجون المصرية العديد من ابناء سيناء دخلوها - إما بسبب الاشتباه أو بسبب حبس بعضهم في عمليات لا تستحق كل هذه الاعتقالات، وأنا أرفض قول من يقول إن من ابناء سيناء من يفعل هذه التفجيرات طلباً للمال.. لأنني أثق في وطنية أبناء سيناء كلهم.. مهما جارت عليهم الامور الأمنية المصرية.. والأغلب انهم ساهموا في ذلك بسبب عدم انتفاعهم هم وأولادهم بالعمل في هذه المشروعات.. ويرون أنهم الأحق من غيرهم بذلك..
<< وتبقي الحقيقة غائبة: من الذي فجر هذا الخط 13 مرة حتي الان.. وهل وصلت كل
هذه الرسائل إلي المسئولين المصريين.. وكل تفجير هو رسالة عملية..
ويبدو أن المسئولين لم يفهموا معني هذه الرسائل، رغم تعددها.. وأن هناك رأيا عاماً: مصريا وعربيا يقف ضد تصدير هذا الغاز إلي اسرائيل بصفتها العدو الاول للأمة العربية، أو دول المشرق العربي علي الاقل، وأن أحداً لن يسمح بمرور هذا المصدر الحيوي للطاقة إلي عدو متحفز علي الحدود..
ولكن ما ذنب دولة مثل الاردن تستفيد أيضاً من هذا الغاز وهناك اتفاقية معها لتصدير الغاز إليها.. رغم أننا نطالب بتصحيح اسعار بيع هذا الغاز للأردن.. بينما هي تمتنع بل وترفض..
<< وحتي لو تم تصحيح اسعار تصدير الغاز إلي الاردن من يضمن توصيله بأمان من حدودنا الشرقية إلي داخل الحدود الاردنية.. دون ان يصل إلي اسرائيل حتي لو دفعنا رسوما مضاعفة مقابل هذا العبور إلي الاردن مع حرمان اسرائيل من الحصول عليه، ربما يقول قائل علينا بتوصيل الغاز برياً وبحرياً عبر خليج العقبة ومدينة العقبة إلي داخل الاردن ليصل إلي المناطق الصناعية الاردنية.. وكم لم يتكلف ذلك..
<< هنا أقول رأيي - ورأيي علي الله العلي القدير - ..
يجب إيقاف تصدير حصة مصر من هذا الغاز لأي جهة لا في الشرق ولا في الغرب.. بالانابيب أو بناقلات الغاز المسال.. وان نتركه للاجيال القادمة ليحصلوا علي حصة منه.. وان نسعي إلي توصيل هذا الغاز إلي المناطق المحرومة منه داخل مصر.. لنوقف معارك كل ساعة من أجل الحصول علي انبوبة بوتاجاز في بحري وفي الصعيد..
<< وما يبقي من حصة الجيل الحالي ودون الاعتداء علي حصة الاجيال القادمة يجري تصنيعه.. إذ حرام بيع هذا الغاز ليستخدم كمصدر للطاقة بينما يمكن انتاج اكثر من 1000 منتج صناعي من هذا الغاز بداية من الملابس إلي الاسلحة والاسمدة.. وحتي الاغذية!! تخيلوا أننا يمكن أن نتنج غذاء لا يستطيع الخبراء تفريقه عن أفضل أنواع اللحوم..
<< إن توالي هذه التفجيرات ما هو الا رسائل إلي المسئولين ليكي يوقفوا تصدير الغاز.. هل وصلت هذه الرسائل أم أننا مازلنا نحتاج إلي رسائل اخري!!