رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

حقاً.. هل عادت مصر إلي سيناء؟

عباس الطرابيلى

الأربعاء, 15 فبراير 2012 09:38
بقلم - عباس الطرابيلي

عقب الاجتماع الذي عقده الدكتور كمال الجنزوري- رئيس حكومة الإنقاذ- خرج أحد شيوخ قبائل سيناء ليقول في مؤتمر صحفي: لقد تغنينا عقب تحرير سيناء عام 1982 بأن «سيناء.. عادت لنا تاني» والآن نقول إن مصر عادت إلي سيناء!!

وإذا كانت سيناء قد عادت لمصر بعد حرب تحرير واسعة في اوائل حكم حسني مبارك.. إلا أن سيناء عانت في أواخر عهده من تجهيل وتعمد نسيان.. وهذا هو المعني الذي قصده أحد شيوخ سيناء.. ذلك أن المشروع القومي لتنمية سيناء تعثر في السنوات الأخيرة.. بل وتوقف تماماً إما لكي ينفذ الدكتور الجنزوري عندما كان رئيساً للوزراء مشروع توشكي وإما للغضب من سيناء أو لتأديب ابنائها الرافضين لعمليات تهميشهم.
<< ووقف أحد مشايخ سيناء ليقول رأيه.. ويسأل: هل عادت مصر إلي سيناء وليضيف أن ابناء سيناء لا يتملكون مساكنهم ويرفضون حكاية «حق الانتفاع» وهنا تدخلت الوزيرة النشيطة فايزة أبوالنجا وزيرة التخطيط والتعاون الدولي لتقول إن قانون تمليك السيناوية لأرض مساكنهم قد صدر بعد اجتماع هام لمجلس الوزراء.
ولكن السيناوية يريدون ما ينهي مشكلة تملك الأرض.. فقد سبق أن صدرت قوانين وقرارات وزارية بهذا التمليك منها أيام الدكتور يوسف والي وأيام اللواء منير شاس طيب الله ثراه.. ولكن شيئاً من ذلك لم

يتحقق.. فالسيناوي لن يأمن إلا بعد أن يمسك عقد التمليك الأزرق بيده.. وهذا هو الذي دفع أحد شيوخ سيناء إلي القول إن مصر الآن عادت إلي سيناء.
ونعترف أن هناك تخوفاً من فتح باب تمليك الأرض علي الغارب فأرض سيناء من الثغور من الحدود وهي أرض تسعي قوي عديدة للسيطرة عليها.. وما أقسي سلاح المال لشراء الأرض ونحن لم نتعلم من كارثة بيع بعض اهل فلسطين أرضهم.. لليهود.. وبالتالي نخشي أن تذهب أراضي سيناء لليهود ولغيرهم ومن هنا يتشدد القانون المصري والتخوف المصري من تسهيل عملية تمليك الأرض.. ووضع ووضعنا شروطاً شديدة القسوة في هذا الشأن.
<< هذه نقطة أساسية في قضية تنمية سيناء وأيضاً في القضاء علي لعبة اتهام السيناوية بزراعة المخدرات وتهريبها إلي داخل دلتا النيل ولكننا نري أن تنمية سيناء لن تتم أو تنطلق الا بتنفيذ العديد من الأفكار عبر عنها مشايخ سيناء منها الخاص بتوفير فرص عمل لأهلها.. ولكن من أهم هذه المطالب إجراء تعديل تشريعي للإفراج عن السجناء.. ومنها اصدار وثيقة لابناء سيناء جميعاً يلتزمون
بها لتحقيق الأمن وعدم الخروج عليه أو الخروج علي القانون.
وقال الشيخ إبراهيم سالك رئيس ائتلاف مشايخ جنوب سيناء إن كل الشيوخ اتفقوا علي عقد اجتماع لتوحيد الصف وتحقيق الأمن والحفاظ علي المنشآت الحكومية أو الخاصة أو الاستثمارية وأضاف أن ابناء سيناء عليهم واجب ولهم حقوق يطالبون بها وقال إن حكومة الدكتور الجنزوري هي أول حكومة تتفاعل مع ابناء سيناء.
<< ومن بين أهم مطالب السيناوية: إنشاء منطقة حرة في وسط سيناء وتشغيل مطارات سانت كاترين والطور ورأس النقب والافراج عمن صدرت ضدهم احكام غيابية.
<< ووجه الشيخ عارف أبوعكر شيخ مشايخ شمال سيناء رسالة تحذير إلي إسرائيل بأن سيناء آمنة وعليها الا تحلم يوماً بأن تعود اليها لأن ذلك سيكون علي جثث المخلصين من أبناء سيناء الذين ينتمون لشعب مصر الاصيل.
<< وهذا الكلام لا يأتي من فراغ ويعيدنا إلي فترة حاولت فيها إسرائيل الدس بين السيناوية وحكومة مصر ووقف الشيخ سالم علي الهرش في مؤتمر الحسنة ليعلن ذلك ويدمر أحلام  إسرائيل في تدويل شبه جزيرة سيناء.. وهو نفس الكلام الذي نعرفه عن وطنية أهل سيناء.. حتي يتوقف بعضنا عن اتهام اهل سيناء بالخيانة أو بالمخدرات.. إذ علينا أولاً أن نوفر العيش الحلال لأهلها قبل أن نصدر الاحكام الغيابية الجنائية وكذلك الأحكام العسكرية الغيابية.
<< لنبدأ أولاً بتنفيذ المشروع القومي لتنمية سيناء بكل ما فيه وفي المقدمة استكمال ترعة السلام وخط السكة الحديد وبناء القري وتوصيل الخدمات.
وإذا كان الدكتور الجنزوري هو الذي استمع لأوامر حسني مبارك وأوقف تنمية سيناء.. فإنه الآن هو الذي سينفذ هذا المشروع.. ونتمني ذلك.