رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

قطع الطريق.. جريمة بدون ردع.. لماذا؟!

عباس الطرابيلى

السبت, 14 يناير 2012 09:33
بقلم - عباس الطرابيلى

وجريمة قطع الطريق تتنوع.. وكلها للأسف بلا أي عقوبة رادعة.. والمسئول هنا هو الحكومة..

وهناك قطع طريق جماعى للاحتجاج أو بهدف الحصول على منافع عامة.. وقطع طريق احتجاجاً على تعثر الحكومة فى علاج مشكلة ما..

ثم قطع طريق إجرامى.. أي للسرقة بإكراه.. وهذه يقوم بها عصابات إجرامية جماعية.. أو يقوم بها فرد بمفرده..

<< فى مسألة قطع الطريق الجماعى يتمثل ذلك فى إغلاق طريق برى مثل ما نراه على طرق الصعيد والوجه البحرى على حد سواء.. وذلك عندما تقتل سيارة مواطناً أو عدداً من المواطنين كانوا يعبرون الطريق السريع مثلما يحدث على طريقى الصعيد الشرقى والغربى.. أو على طريق القاهرة ـ الإسكندرية الزراعى، أو على أى طريق بين مدينتين، طريق الزقازيق. طريق المنصورة وغيرهما.. وهذه كلها حوادث ناتجة عن غضب وقتى أو للمطالبة بإنشاء كوبرى علوى للمشاة فى هذه المنطقة.. أوحتى عمل مطبم صناعى لإجبار السائقين على تهدئة السرعة..

<< ولكن مصر عرفت نوعاً آخر من قطع الطريق بهدف المطالبة بمطالب فئوية أو خاصة، مثل التعيين.. أو التثبيت فى الوظيفة.. أو حتى بحثاً عن علاوة إضافية.. وأخيراً وجدنا قطع الطريق طلباً لأنبوبة بوتاجاز.. أو صفيحة بنزين أو سولار، وقد تعددت حوادث قطع الطرق هذه وبعد أن كانت أخبارها تفرض نفسها على الصفحات الأولى، أصبحت بسبب تعددها لا تنشر إلا فى الصفحات الداخلية، وأحياناً، على عمود واحد أو عامودين على أكثر تقدير..

<< ولكن صعد الناس من احتجاجاتهم.. حتى وصلت هذه العمليات الى خطوط

السكك الحديدية، وتلك فى نظرى جريمة مركزية لا يجب التهاون فيها وأخطر هذه الجرائم هى قطع خطوط السكك الحديدية من القاهرة إلى أسوان بكل ما يحمله ذلك من ضرب القليل الذى بقى من السياحة إلى الأقصر ومن ثم إلى أسوان، وقتل سياحة الكروز أى المراكب السياحية بين قنا الأقصر وأسوان.. حتى أن الكروز الواحدة مستعدة للابحار وعليها20٪ فقط مما كانت تستقبله فى المواسم العادية.. لكى لا تضطر إلى تسريح عمالتها المدربة.

<< وإذا كان قطع الطريق أمام السيارات جريمة عقوبتها «10 سنوات» مثلاً، فإن جريمة قطع الطريق أمام خطوط السكك الحديدية ـ المتعمد ـ يجب أن تصل عقوبتها إلى المؤبد.. لأن فاعلها هنا يدمر اقتصاد دولة وأعتقد ان هذه جريمة فيدرالية فى الولايات المتحدة، حتى لا يفقد المواطن أمنه وهو يسافر بالقطارات من نيويورك فى أقصى الشرق إلى لوس أنجلوس فى أقصي الغرب أى من المحيط الأطلنطى شرقاً إلى المحيط الباسيفياسى غرباً.. وهكذا نحن يجب أن نضاعف العقوبات وبالذات على الخطوط الطوالى مثل طريق القاهرة ـ أسوان ومثل خطوط القاهرة ـ الإسكندرية والعكس.. فهى من الأمن القومى المصرى نقول ذلك لأن قطع هذه الخطوط الطوالى وبين ركابها الأطفال والمسنين.. والسيدات، مرضى ومسنين، فهل تمضى هذه الجرائم أو الأفعال دون

عقوبة رادعة وقوية تعيد للسكك الحديدية الأمان الذى كانت تتمتع به حتى سنوات قريبة..

<< وأتذكر أن القانون المصرى كان يجرم حتى من يلقى طوبة على القطار فما حدث لنا؟.. ونحن نرى الآن التعرض لقطارات كاملة فنخسر الملايين وتخسر السكك الحديدية سمعتها بأنها الوسيلة الأكثر أمناً فى عالم مجنون، هو عالم السيارات!!

وهنا أناشد الدكتور جلال سعيد وزير النقل التقدم بمشروع قانون لتغليظ عقوبة قطع الطرق أمام القطارات.. وأيضاً قطع الطريق أمام السيارات.. حتى نعيد الأمن والأمان لكل الطرق.. أم يا ترى ستشهد طرقنا ما شاهدته الطرق فى أمريكا فى أواخر القرن 19؟! أم يعود عصر «خُط الصعيد»؟.

<< ونصل إلى جريمة قطع الطرق للسرقة بإكراه.. أو لخطف الأطفال والكبار من أجل الحصول على فدية تصل الى ملايين الجنيهات وإذا كانت هذه الجريمة ـ تتم فى الماضى ـ فى المناطق النائية فإنها الآن تجرى «عينى عينك» فى القاهرة الكبرى، أى العاصمة فى عمليات رهيبة لتحدى سلطة الحكومة.. وفى المدن الكبرى الغنية بالذات مثل الإسكندرية وبورسعيد ودمياط.. ويستوى فيها التجار ورجال الأعمال وأصحاب المصانع وأصحاب محلات المجوهرات بأصحاب ورش الموبيليا بل وتجار الأسماك.. فهل بعد ذلك اعتداء على أمن الوطن..

<< ولقد نتج عن هذه العمليات ـ السرقة بإكراه والخطف طلباً للفدية ـ أن انتشرت تجارة الأسلحة ـ لأن المواطن بعد أن ضعفت يد الحكومة بات لا يحس بالأمن إلا إذا كان يحمل سلاحاً شخصياً.. ولكن ماذا تفعل المسدسات أمام الأسلحة الآلية التى تحملها عصابات الخطف أو السرقة بإكراه.. أو حتى خطف الإناث؟!

لهذا أنا مع ما يقوله الدكتور كمال الجنزورى من أن عودة الأمن سوف يتبعها وفوراً استقرار الاقتصاد.. وعودة المستثمرين..

<< فهل تقوم حكومة الانقاذ بواجبها فى انقاذ الناس.. أم نطالب بتطبيق أحكام قانون الطوارئ وعسكرة الشوارع..

الأمل كله أن تعود السلطة.. ولن تعود السلطة إلا إذا عادت الشرطة للقيام بكامل واجباتها.