رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

وزارات.. العدد في الليمون!

عباس الطرابيلى

الجمعة, 02 ديسمبر 2011 09:41
بقلم / عباس الطرابيلي

قد تؤدي الحكومة الجديدة اليوم أو غدا اليمين الدستورية.. وكم نتمني أن تكون حكومة انقاذ وطني بالفعل.. فما أحوج مصر الآن إلي مثل هذه الحكومة.. إن صح تشكيلها، وجاءت كما يحلم كل المصريين.

ولحكومة الانقاذ شروط عديدة حتي تلبي مطالب الأمة.. وحتي ترضي عنها الجماهير.. في مقدمة ذلك أن تكون حكومة حسم وحزم.. لا حكومة لا تتخذ قرارًا إلا بعد فوات الأوان.
وحتي تكون الحكومة كذلك أري ألا يزيد عدد أعضائها علي 10 وزراء أو 15 علي أكثر تقدير وليس 30 أو 35 وزيرًا تضيع الحقيقة بين مناقشاتهم واختلافاتهم التي تمتد لساعات طويلة.. وقد شهدت مصر مثل هذه الحكومات أيام الخلافات والأزمات.
ولكي تأتي حكومة من هذه الحكومات تعالوا نفكر معًا وبصوت عال.
** لماذا لا تدمج وزارة الثقافة مع وزارة الإعلام وتتبعهما الآثار.. وقد حدث ذلك أكثر من مرة قبل فصل الثار عن الثقافة.. وعرفت مصر هكذا الدمج حتي قبل أن يتعاظم دور الإعلام.. والفضائي بالذات وتولي ذلك أكثر من مرة الدكتور عبدالقادر حاتم.. واسألوه.. وحرام انشاء وزارة في الفترة الحالية.
وأن يتم دمج وزارتي التجارة والصناعة.. مع التموين حقيقة تعرضت التموين إلي شد وجذب.. بل وإلغاء إلي أن احياها مرة أخري الدكتور أحمد جويلي لتصبح وزارة للفقراء، وما أحوج مصر إليها الآن، بعد أن

أصبحت أسواق مصر بلا رقابة من أسعار الغذاء إلي أنبوبة البوتاجاز.. وصلت النقمة عليها خصوصًا بعد أن أطلقوا عليها اسم وزارة التضامن الاجتماعي.. بشرط أن نعيد جهاز شرطة التموين وجهاز مفتشي التموين وندعمهما.. ليعملا لصالح المواطن البسيط.. وكم أتمني أن تحيي الوزارة المجمعات الاستهلاكية التي حاول الدكتور جويلي بعثها وإحياءها من جديد خدمة للفقراء ولتصبح صمام أمان للأسعار وسط عالم من التجار الغيلان الذين لا يراعون الله فيما يفعلون.
** وأن يتم دمج وزارة الدولة للانتاج الحربي في وزارة الدفاع لتصبحا وزارة واحدة.. حتي وإن كان للأولي انتاج مدني.. فقد كانت كذلك منذ الستينيات.. وأسألوا عن مصنع 99 الحربي وغيره!!.
ورغم أهمية وزارة التعاون الدولي والدور العظيم الذي تؤديه السيدة فايزة أبوالنجا وزيرتها النشطة، فإنني اقترح دمج هذه الوزارة مع وزارة الخارجية، بشرط أن تتولي الوزارة الجديدة السيدة فايزة أبوالنجا.. فقد شهدنا في الشهور الأخيرة 3 وزراء للخارجية.. ولم نر لهم عملاً إيجابيًا.. نقول ذلك رغم أن مصر لها أكثر من 120 سفارة خارج مصر.. ولكن معظم عمل الخارجية ومعظم عمل السفارات ينصب في المهام
القنصلية.. إذ هناك مستشارون تجاريون.. ومستشارون ثقافيون.. ومستشاريون إعلاميون ومستشارون عسكريون.. ومستشارون عماليون وهم لا يتبعون في الغالب وزارة الخارجية.. بل كل واحد يتبع وزارته.. حسب نشاطه.
ثم ان الدور الأساسي الآن والمقبل أتمني أن يتم تركيزه علي الاستثمار والتعاون الدولي.
** وأري إلغاء وزارة العمل أو العمال والاكتفاء بتنشيط الدور الحقيقي للنقابات العمالية والاتحاد العام للنقابات وهي وزارة لا مثيل لها في الدول الديمقرطية.. أبدًا!!
ومع إيماننا بأهمية التعليم والصحة والبحث العلمي وأن مصر تحتاج اهتمامًا خاصًا بهذا القطاع الحيوي لإعادة بناء المواطن إلا أن المنطق يقتضي دمج كل هذه القطاعات في وزارة واحدة هي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي مع إعطاء الجامعات ومراكز البحوث اهتمامًا كبيرًا.. وهذا الدمج سببه أن الوزارة الجديدة هي وزارة انقاذ.. وليست وزارة استقرار واستمرار.. وقد كان كل هذا القطاع كذلك لمرات عديدة.
** ونصل إلي نقطة خلافية هي استمرار بقاء قطاع التأمينات داخل وزارة المالية.. فقد كان دمجها معًا جريمة بكل المقاييس ارتكبها الدكتور يوسف بطرس غالي لتغطية جريمته الكبري والتي سنظل نعاني فيها وضم قطاع التأمينات للمالية لكي يسهل عليه مد يديه - ورجليه - إلي أموال اليتامي والأرامل «ليغرف» منها ما يشاء.. ولا أحد يعرف بالضبط حجم الأموال التي سرقها الرجل من أموال التأمينات ليغطي بها عجز الموازنة العامة للدولة.. ولم يكفه اندفاعه نحو اصدار أذون وسندات الخزانة.. فسرق أموال اليتامي والأرامل.. واسألوا الدكتورة ميرفت التلاوي التي حاولت التصدي لهذه المؤامرة.. وكذلك النائب الشرس البدري فرغلي الذي اعتبرها قضية عمره.
** قليل من العدد أفضل من طابور طويل من الوزراء.. بعضهم - بكل أسف - مجرد زيادة عدد!!