رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

أجريوم بين حكومة نظيف.. وحكومة شرف!

عباس الطرابيلى

الأربعاء, 16 نوفمبر 2011 08:59
بقلم : عباس الطرابيلي

لأننا أصبحنا بلدًا بلا حكومة.. أصبحت كل مدينة وكل فئة تفعل ما تشاء وزمان كان قطع الطريق جريمة يعاقب عليها القانون.. الآن أصبح نفس العمل يشجعه الناس، ويصفقون له.. ويتباهون. حتي ولو تعطلت مصالح الناس. وهل بعد إغلاق مدينة جريمة.

والمدينة هي رأس البر.. فأنا لا أستطيع أن أذهب إلي بيتي هناك مهما كانت الظروف.. وتكاد رأس البر تتحول الآن إلي مدينة أشباح.. فإذا كان الدمايطة يفضلون الحياة في رأس البر، خصوصا في الشتاء.. بعد أن أصبحت مدينة للاقامة الفعلية بعد أن كانت مدينة لقضاء شهور الصيف.
ورأس البر بالمناسبة هي أنظف مدينة في بر مصر كله. والأكل فيها هو الأفضل. شوارعها تجف نظيفة عقب أي أمطار.. والخبز فيها يؤكل دون غموس. والأسماك من البحر إلي المائدة.. والخضراوات من الحقل إلي المطبخ والفواكه من الأشجار إلي البطون.. والحمد لله أن منظمي الاعتصام أبطال قطع الطريق إلي رأس البر وإلي الميناء لم يفكروا في ذلك خلال شهور الصيف القليلة التي ينتظرها الدمايطة لتسويق مصيفهم لكل المصريين!!
** لا شيء يؤكل الآن في أسواق رأس البر. وما يتم إدخاله إليها وسط كل هذه الأحداث من خلال الحقول الزراعية أو عبر الانتقال من الشاطئ الشرقي لمصب النيل عند عزبة البرج إلي الشاط الغربي للنيل عند رأس البر يباع بأضعاف سعره.
ولكن المشكلة هي في التلاميذ والمدارس. لأن كثيرا من العائلات تقيم في رأس البر.. وأولادهم

يذهبون إلي المدارس في.. مدينة دمياط.. والآن الطرق مقطوعة كلها.. حتي قيل انهم قطعوا الطريق البحري من رأس البر إلي عزبة البرج عبر النيل.
** وعلي الجانب الآخر تتوحد كل المطالب في طرد مصنع موبكو- أجريوم من رأس البر..وقد خدعونا عندما أطلقوا اسم «جزيرة رأس البر علي ذلك المثلث الذي قاعدته عند القناة الملاحية.. الملاصقة لهذا المصنع الملعون.. وخدعونا عندما قالوا إن المصنع الملعون أصبح بذلك خارج جزيرة رأس البر، بينما هو يجاور تماما هذه القناة الملاحية.. ولسان حال الكل يرن: ودنك منين يا جحا..
ثم ها هم يلقون مياه المصنع الملوثة تماما في هذه القناة الملاحية لتقتل كل مصادر الحياة البحرية في لحظات.. وتخرج هذه المياه- بعد ذلك- إلي مجري مصب دمياط لتقتل في طريقها كل الأسماك..
والسؤال هنا: لماذا لا يمد المصنع خطاً للأنابيب من داخله إلي 200 أو 300 متر داخل البحر المتوسط ليلقي المصنع بمياهه الملوثة بعيدًا عن الشاطئ.. وبعيدا أيضا عن المنطقة المجاورة للشاطئ.. ليقللوا من الأثر الضار لهذه المياه علي الاحياء البحرية في المنطقة.
<< وإذا كان قرار الحكومة بإيقاف العمل في المصنع مؤقتا محاولة لتخفيف حدة المشكلة.. بينما الدمايطة - وبالذات أهل السنانية يتمسكون بمطلبهم الاساسي
وهو نقل المصنع وتفكيكه تماماً حتي لا يعود للعمل، بعد ان تهدأ الأحوال.
ونعترف هنا بأن حكومة الدكتور أحمد نظيف - الكندي الهوي والهوية - يرد الجميل لكندا التي حصل منها علي درجة الدكتوراه قد خدعنا- نحن الدمايطة- عندما أوهمنا بأن أجريوم قد مات وانتهي.. بينما وافق علي دخول اجريوم شريكا في مشروع جديد ينفذ تحت رعاية اسم قديم هو موبكو. وللأسف فإن من المسئولين من نجحوا في إيهامنا ايامها اننا انتصرنا وانهم استجابوا لمطالبنا.. بينما الحقيقة المرة ان الحكومة نجحت في ذلك وكانت تخطط لزراعة أجريوم داخل موبكو بينما نحن نحتفل بالنصر المزعوم. وفاز من فاز في هذه العملية ومن تربح تربح.. ومن كسب مئات الألوف.. كسبها.. وها نحن نكتشف اننا كنا كلنا - وبالذات ابناء السنانية - المتضررين الأساسيين فيما يجري.
<< وأتوقع ان تصبح هذه المشكلة هي العامل الاول في انتخابات مجلس الشعب في كل محافظة دمياط.. خصوصاً وأنا أشتم رائحة تنظيم ديني يقف وراء كل ما يجري الآن.. ويحاول ان يكتسح الاصوات الانتخابية من الآن لصالحه.. فهو الذي يقدم الوجبات الغذائية الآن للمعتصمين.. وهو الراعي الرسمي لكل ما يجري.
حقيقة ابناء السنانية هم المتضررون الأول الآن ذلك ان مزارعهم هي التي يضر بها المصنع.. ومواشيهم هي التي تتلقي أول السموم.. ونخيل السنانية الآن يموت واقفاً. وبعد ان كنا نأكل من أحلي بلح في مصر كلها.. وبعد أن كنا نأكل من تحته ألذ جوافة.. وأفضل ليمون.. وأطعم مانجو.. أصبح كل ذلك في خبر كان!!.
<< ما هو الحل.. وهل من المصلحة بالفعل طرد المصنع خارج دمياط ام تنجح حكومة د. عصام شرف في خداع الدمايطة كما سبق أن خدعتهم حكومة د. أحمد نظيف..
ويا سيدي كلهم في النهاية حكومات لا ترعي الله.. ولا ترعي مصالح المواطنين.