رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هموم مصرية

عاجل إلي مدير مرور القاهرة

عباس الطرابيلى

الأحد, 13 نوفمبر 2011 10:26
بقلم : عباس الطرابيلي

أموت.. بس أعرف: لماذا توقف مرور السيارات من المنطقة من عند ميدان العباسية أمام جامعة عين شمس.. وإلي ما بعد منطقة غمرة بقليل.. حيث كانت السيارات تتحرك أبطأ كثيراً من سير النملة.. أي لا تكاد السيارات تتحرك..

ولقد قطعنا المسافة من رأس سدر في جنوب سيناء، علي الضفة الشرقية لخليج السويس.. وحتي وصلنا إلي القاهرة.. وتجاوزنا منطقة مدينة نصر في حوالي ساعتين.. ثم كانت المأساة.. لقد قطعنا المسافة من فوق العباسية وإلي ان وصلنا إلي المنطقة المعلقة من كوبري اكتوبر في ساعة بالتمام والكمال.. بينما كانت السيارات تنطلق وبسرعة رهيبة وهي قادمة من ميدان باب الحديد..
<< كان ذلك قبيل عصر يوم الجمعة الماضي.. وكنا في غاية السعادة ونحن نعبر كمين طريق السويس أمام مدينة الرحاب.. اذ وجدنا هذا الكمين قد ضم جناحيه الحديديين فانسابت حركة المرور بكفاءة كبيرة تلبية لتعليمات اللواء أحمد عاصم مدير ادارة منافذ ومداخل القاهرة الكبري وبالمناسبة نجح رجال هذا الكمين في ضبط 400 كيلو جرام من البانجو وضبط سيارة مرسيدس سوداء تبادلت اطلاق النار مع رجال الكمين قبل ذلك بلحظات.. ولكن رغم ذلك كان المرور منساباً بطريقة مذهلة رغم ان اليوم كان يمثل نهاية اجازة العيد وعدد السيارات كبير للغاية ولذلك يندس بينها مهربو المخدرات، ومهربو الأسلحة، علي السواء ليستغلوا حاجة المرور إلي الانسياب.. ليهربوا بما معهم إلي داخل القاهرة..
<< المهم حمدنا الله وشكرنا اللواء أحمد عاصم وقائده مدير أمن القاهرة اللواء محسن مراد.. وانطلقنا وتبادلنا التحيات بدخولنا القاهرة بسلامة الله.. ولكن فرصتنا

لم تدم طويلاً.. لنبدأ مأساة حقيقية، وبالذات ونحن أمام مطلع الكوبري من عند شارع صلاح سالم، وكان ما كان .. السيارات تتحرك أمامها جماعات من النمل فتسبقها.. والكل محبوس في السيارات وقطعنا المسافة من هذه المنطقة حتي وصلنا إلي الجزء المعلق وهي لا تزيد علي كيلو مترين إلا قليلاً في 60 دقيقة بالضبط.. ومنا مريض القلب، ومريض السكر.. وما أدراكم مرض السكر والحاجة إلي دورات المياه..
قلنا ربما هناك حادثة سيارة تعطل كل ذلك.. ولكننا لم نسمع لا صوت سيارة شرطة ولا سيارة إطفاء.. ولا حتي سيارة اسعاف..
<< والطريف أننا كنا يوم جمعة.. أي معظم الناس في بيوتهم.. وكانت الساعة الثالثة و10 دقائق عندما دخلنا هذا النفق المفتوح.. إلي أن وصلنا إلي الرابعة و10 دقائق.. وكان كل همي ومن معي أن نبحث عن اسباب هذا التعطل.. فلم نجد شيئاً.. الا سيارتين توقفتا بسبب ارتفاع حرارة الموتور فيهما.. بسبب تشغيل الموتورات بلا حركة.. وعندما وصلنا إلي نقطة الانفراجة.. أقصد الافراج عنا ونحن معلقون فوق الكوبري لم نجد أي سبب يعوق الحركة !! حتي إنني كدت أوقف سيارتي لأبحث عن السيارات المحترقة، أو التي تسببت في كل ذلك، اسفل الكوبري.. اذ تصورت للحظة ان شرطة المرور قد سحبتها بعيداً عن مسار كل السيارات.. فلم أجد شيئاً..
<< وكل ذلك «كوم» وعدم تواجد ضابط مرور ولا حتي عسكري مرور فوق الكوبري «كوم آخر».. وهنا أقول بكل صراحة إن ادارة المرور صدعتنا بعدة حكايات: أولاها عن إلغاء اجازات كل الضباط من كل الرتب.. لينزلوا إلي الشوارع طوال الاجازة.. ولكنني لم أجد أحداً.. وثانيها عن حكايات هذه الكاميرات التي نشرتها ادارة مرور القاهرة في الاماكن الحيوية، وبالطبع الكباري من أولها لتراقب انسيابية المرور.. فلم أجد!! اللهم إلا اذا كانت ادارة المرور قد منحت هذه الكاميرات اجازة.. لتستريح من معاناة مراقبتها للمرور قبل العيد..
حقيقي.. وأقسم بالله: لم أجد رجل مرور واحداً في طول الكوبري وعرضه ككل من جهه.. أو في منطقة الاختناق التي عبرناها في ساعة بالضبط.. يمكن اختفي «كل رجال المرور» فحدث هذا الخلل المروري..
<< ولكنني أعيب عليهم أمراً هو ألم يكن من المناسب وضع دورات مياه متحركة تتحرك مع مناطق الاختناق علي الكوبري الذي هو محور المرور الاول في العاصمة الذي ينقل الحركة من شرق القاهرة إلي غربها.
وياسيدي مرور القاهرة لو كنت من وزير البترول واصحاب السيارات لرفعت العديد من القضايا علي إدارة المرور لتسببها في اهدار كل هذه الكميات من البنزين وزيوت السيارات.. وكذلك عما أصابني واصاب الناس - فوق هذا الكوبري - من معاناة ومن ضغط نفسي وعصبي بسبب ما حدث..
<< ولقد كنا نتحدث عن اختناقات المرور أيام العمل الرسمية وأيام الدراسة.. ولكن يبدو أن كل الايام أصبحت متشابهة.. حتي يوم الجمعة.. وحتي الساعات القليلة التي يفترض فيها انخفاض عدد السيارات وهي من الثانية إلي السادسة مساء..
وياسيدي مدير مرور القاهرة: كم أحلم بأن أري المرور منتظماً في شوارع القاهرة التي لا تضيق كثيراً علي شوارع لندن، وهي أقل عرضاً من معظم شوارع باريس وبرلين..
<< بس - برضه  - نفسي أموت بس أعرف لماذا حدث هذا الاختناق عصر يوم الجمعة الماضي..
وطبعاً لا أتوقع رداً.. لان «ودن» الكثيرين من طين والاذن الاخري - أيضاً - من طين..