رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مظاهرات في بوليفيا احتجاجا علي رفع دعم عن الوقود

عالمية

الجمعة, 31 ديسمبر 2010 16:51



واصل آلاف الأشخاص تظاهرهم في شوارع بوليفيا أمس لليوم الخامس علي التوالي احتجاجا علي رفع أسعار الوقود لما يزيد علي‮ . ‬70٪‮ ‬ونقل تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية لقطات للمتظاهرين الذين قاموا بالهجوم علي المباني العامة في بوليفيا وتحطيم نوافذها،‮ ‬بالإضافة إلي إلقاء الحجارة والاعتداء علي أفراد الشرطة‮. ‬وكانت الحكومة البوليفية قد أعلنت مؤخرا رفع الدعم عن الوقود،‮ ‬مما تسبب في زيادة أسعاره بشكل هائل،‮ ‬إلا أنها تعهدت في المقابل بزيادة أجور العاملين في القطاع العام‮.‬

واصيب‮ ‬15‮ ‬شرطيا بجروح خلال مواجهات مع متظاهرين رشقوهم بالحجارة بالقرب من العاصمة البوليفية لاباز،‮ ‬بينما تسبب الإضراب في شل وسائل النقل احتجاجا علي رفع اسعار النفط‮ ‬في البلاد‮.‬

واعلن مسئول حكومي إصابة‮ ‬15‮ ‬شرطيا بجروح في ايلالتو اثنان منهم في حالة الخطر واعتقال‮ ‬16‮ ‬شخصا في كوتشابامبا وخمسة في ايلالتو،استنادا الي تقارير الشرطة عقب تظاهرات واحتجاجات في انحاء مختلفة من البلاد‮. ‬واشارت تقارير اولية من ايلالتو الي ان متظاهرين رشقوا عناصر الشرطة بالحجارة فرد هؤلاء بإطلاق‮ ‬غاز مسيل للدموع‮.‬

واقام آلاف المتظاهرين المتجمعين في المنطقة السكنية حول مطار لاباز الدولي حواجز لاعتراض الطرق واشعلوا اطارات سيارات ورشقوا مباني حكومية بالحجارة تعبيرا عن‮ ‬غضبهم‮. ‬وحاول الحشد اضرام النيران في نصب ارنستو تشي جيفارا احد ابطال الثورة الكوبية‮. ‬كما خلعوا باب المقر السكني لنائب الرئيس وأحرقوا بوابات التعرفة علي الطرقات السريعة وألحقوا اضرارا بمكاتب الخطوط الجوية البوليفية التي تملكها الحكومة‮. ‬وبدأت حركة الاحتجاج بعد قيام الرئيس ايفو موراليس بإلغاء الدعم الحكومي علي اسعار المحروقات مما ادي الي ارتفاع الاسعار بنسبة‮ ‬83٪‮.‬

وقبل ذلك حاصر متظاهرون‮ ‬غاضبون القصر الرئاسي في لاباز المعقل الانتخابي لموراليس عادة،‮ ‬حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم‮. ‬وشلت حركة النقل العام في

لاباز بينما وقف الناس في طوابير طويلة امام المتاجر لشراء البضائع تحسبا لتفاقم الازمة‮. ‬وقال متحدث باسم الرئيس البوليفي انه علي الرغم من التوتر في العاصمة التي يبلغ‮ ‬عدد سكانها‮ ‬800‮ ‬الف نسمة،‮ ‬سيحضر موراليس تنصيب ديلما روسيف رئيسة للبرازيل اليوم‮.‬

وحاول موراليس احتواء الغضب الشعبي بإعلانه عن زيادة الحد الادني للأجور بنسبة‮ ‬20٪‮. ‬لكن النقابات التي تتمتع بنفوذ قوي والمنظمات المدنية وعدت بمزيد من الاضرابات والتظاهرات‮. ‬وقالت عاملة التنظيف باتريشيا كويو وسط حواجز واطارات وسيارات تحترق في ايلالتو ان الفقراء هم الاكثر تضررا بتبعات قرار الرئيس نظرا لارتفاع اجور النقل واسعار المواد الغذائية‮. ‬وأكدت‮ "‬نحن اوصلناه الي السلطة ونحن يمكننا اسقاطه ايضا‮". ‬وشددت علي ضرورة إلغاء هذه الحكومة اللعينة مرسوم الجوع الذي اصدرته‮. ‬وكرر المتظاهرون كلمة‮ "‬خيانة‮" ‬لوصف اعمال موراليس وقارنوه بالرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز راعيه السياسي،‮ ‬مطالبين بانتخابات فورية‮.‬

وعبرت نقابة مزراعي الكوكا قاعدة الدعم لموراليس عن استيائهم من زيادة الاسعار بينما تمكن محتجو النقابة من وقف حركة سير الشاحنات بإغلاق الطريق الرئيسي الذي يربط بين الوسط والجنوب‮.‬

ومع تفاقم الازمة،‮ ‬امر موراليس الجيش بتزويد المحتاجين بمواد اساسية مثل الخبز وتكليف جنود وافراد سلاح الجو بقيادة الحافلات والشاحنات والطائرات‮. ‬وبعد ان ذكر بأنه كان خبازا في شبابه،‮ ‬انتقد الرئيس الزيادة‮ ‬غير المعقولة في اسعار الخبز واشار الي ان الغاز الطبيعي والكهرباء معفيان من الزيادة‮. ‬ولم تلق دعواته الي الهدوء آذانا صاغية من المتظاهرين الذين اضرموا النار في مكتب محطة للوقود علي

الطريق السريع بين ايلالتو ولاباز قبل ان يتم تفريقهم‮. ‬واغلق سائقو شاحنات تقاطعات الطرق في كوتشابامبا بينما شلت العاصمة الاقتصادية سانتا كروز بسبب اضراب قطاع النقل والتظاهرات‮.‬

ودعا فرانكلين دوران رئيس اتحاد سائقي الحافلات الي اضراب في جميع انحاء البلاد احتجاجا علي زيادة الاسعار وطالب بزيادة اجور النقل بنسبة مائة بالمائة‮. ‬وتظاهر عمال في مدينتي المناجم اورورو وبوتوسي في الانديس بينما هدد الاتحاد المركزي لنقابات العمال باضرابات احتجاجية في جميع انحاء البلاد‮.‬

من جهة أخري،‮ ‬كشفت مذكرات دبلوماسية امريكية نشرها موقع ويكيليكس ان واشنطن شككت بقوة في صحة المعلومات عن مؤامرة ضد الرئيس البوليفي ايفو موراليس في‮ ‬2009‮ ‬انتهت بمقتل‮ ‬3‮ ‬مرتزقة ورأت انها ذريعة لاعتقالات في صفوف المعارضة‮.‬

واشارت برقيات امريكية نشرتها صحيفة البايس ونقلتها صحف لاباز إلي أن القائم بالاعمال الأمريكي كشف في منتصف‮ ‬2009‮ ‬عن‮ ‬غموض يلف المؤامرة المفترضة وغياب ادلة من الحكومة‮. ‬وقال ان السلطات عرضت صورة قالت انها لمعسكر تدريب ارهابي،‮ ‬تبين فيما بعد انها لحفلة للتراشق بالصباغ‮.‬و في‮ ‬16‮ ‬ابريل‮ ‬2009،‮ ‬قتلت الشرطة رجلا بوليفيا كرواتيا مجريا وآخر أيرلندياً‮ ‬وثالثا مجرياً‮ ‬في فندق في سانتا كروز‮. ‬وقالت السلطات انهم قتلوا في تبادل لإطلاق النار لكن منظمات‮ ‬غير حكومية شككت في هذه الرواية‮. ‬واوقف شخصان متواطئان وما زالا معتقلين‮. ‬وحتي اليوم،‮ ‬ادين‮ ‬39‮ ‬شخصا رسميا في اطار هذه القضية بينهم‮ ‬18‮ ‬فارون و13‮ ‬في الحبس الاحترازي‮. ‬ومعظم هؤلاء قريبون من المعارضة المحافظة في سانتا كروز العاصمة الاقتصادية للبلاد‮.‬

وتحدث القائم بالاعمال الأمريكي كريس اورس في‮ ‬2009‮ ‬في برقياته عن جهود تبذلها السفارة بدون جدوي للحصول علي توضيحات عن هذه المؤامرة‮. ‬واشار الي شائعات كثيرة في لاباز‮. ‬كما تحدث عن لقاء مع شخص اكد له ان الحكومة خططت لهذه العملية لمدة‮ ‬6‮ ‬اشهر بما في ذلك تجنيد مجموعة من المرتزقة والتلاعب بهم من اجل تبرير اسقاط قادة في المعارضة في سانتا كروز‮. ‬واضاف ان الشائعات عن تجنيد مرتزقة مزعومين من قبل الحكومة لا يمكن التحقق منها،‮ ‬لكن ادارة موراليس يمكنها ان تستخدم عملية الاقتحام التي جرت في‮ ‬16‮ ‬ابريل في مدينة سانتا كروز التي تعد من معاقل المعارضة،‮ ‬للقيام بتوقيفات في صفوف المعارضة‮.‬

 


 

 

أهم الاخبار