رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

م.تايمز: الاستبداد في روسيا بلغ مداه

عالمية

الثلاثاء, 12 يوليو 2011 17:56
كتب– محمود الفقي:

لفتت صحيفة (موسكو تايمز)، في مقال، إلى مفارقة غريبة اعتبرت أنها تجري في روسيا وحدها، وهي أنه بخلاف باقي النظم الاستبدادية التي تحاول فيها المعارضة الديمقراطية تفكيك المؤسسات السياسية التي بنتها النخب الحاكمة للحفاظ على سيطرتها، فإن النظام المستبد في موسكو يحاول تفكيك المؤسسات الديمقراطية، لكي لا يبقى في البلاد إلا مؤسساته هو.

وضرب قنسطنطين سونين، كاتب المقال، مثالاً على ذلك بحزب حرية الشعب المعارض؛ الذي يرفض نظام الرئيس ديمتري ميدفيديف منحه ترخيص العمل، حسب المتوقع، بالرغم من أن قادة الحزب، وهم: ميخائيل كازيانوف وفلاديمير ميلوف وبوريس نيمتسوف وفلاديمير ريزكوف- قد استمروا في طريقهم للوفاء بمتطلبات قانون الانتخابات.
وأضاف أنه حتى بعد تضمين حزب حرية الشعب للغة ميثاق روسيا المتحدة في ميثاقه ليؤكد أنه يخضع لقانون الانتخابات، ما تزال وزارة العدل تتعنت مع
الحزب، محتجة بأن ميثاقه لا يفي بشروط قانون الانتخابات.
وفي المقابل، يقوم رئيس الوزراء الروسي، فيلاديمير بوتين، بتأسيس حزب "جبهة الشعب لكل روسيا"، وهي جبهة تحاول استقطاب الأعضاء ليس فقط من حزب روسيا المتحدة، وهو حزب بوتين، ولكن أيضاً من هيئة سكك الحديد والبريد الروسية واتحاد الملحنين ومئات من منظمات أخرى.
لكن المشكلة، كما تقول الصحيفة، أن هذا الكيان السياسي ليس فقط يسخر من الدستور وقوانين الانتخابات، ولكنه يدمر أيضاً المؤسسات التي بناها القادة السياسيون الذين دشنوا هذه الجبهة؛ فحزب روسيا المتحدة حاول بوتين جعله الحزب الحاكم لروسيا ليكون نسخة حديثة من الحزب الشيوعي للاتحاد السوفيتي.
وغني عن القول إن الاستبداد وحكم الحزب الواحد له نتائج
سلبية خطيرة، بل ومدمرة بالنسبة للبلاد؛ فكل الدول المتقدمة تستخدم نظام الانتخابات التنافسية الحقيقية للوصول إلى الحكم، من أجل تقديم حوافز لحكامها تدفعهم لبذل أقصى جهودهم من أجل خير البلاد. بعكس الدول المتخلفة التي يحتكر فيها حزب واحد الحكم. والمكسيك بعد الحرب العالمية الثانية، والصين منذ 1976 مثالان على ذلك. فرغم أنهما دولتان يحكمهما حزب مستبد واحد إلا أنهما يجعلان كبار القادة في حالة تعاقب مستمر ويكون القرار في يد الحزب لا الأفراد. ورغم ما في الدولتين من عيوب إلا أنهما أفضل حالاً بكثير من نظم فاشية مثل ليبيا وكوريا الشمالية وزيمبابوي التي تعتمد على شخصية القائد فقط.
ويثبت الوضع الحالي للرئاسة الروسية إلى أي مدى وصل العفن في النظام الروسي ومؤسساته؛ حيث إن الرئيس ديمتري ميدفيديف ليس هو القابض وحده على السلطات التي خولها له الدستور؛ بل يتقاسمها معه بوتين خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية.
واختتمت الصحيفة بأن العفن الروسي يتمثل في أن بوتين أضعف الرئاسة وهدم بيده المؤسسات التي قام هو بنفسه ببنائها لفترة طويلة.

أهم الاخبار