ويكيليكس لطم "دبلوماسية الابواب المغلقة"

عالمية

الأحد, 19 ديسمبر 2010 09:20
القاهرة : أ ش أ

مقر ويكليكس وسط الصخور يتحمل قنبلة نووية !

تلقت دبلوماسية الابواب المغلقة لطمة قاسية عندما نجح موقع ويكيليكس الالكترونى فى الوصول الى ملايين الوثائق

السرية الخاصة باخطر المؤسسات الامريكية واذاعتها على العالم بأسره وهو ما كشف عن الكثير من الحقائق والاسرار بل والمؤامرات التى تورطت فيها اطراف دولية عديده ، ما أنهى عهد الحديث بلغتين احداهما داخل غرفة المفاوضات والاخرى خارجها .

وعلى الرغم من أن الصحف ووسائل الاعلام صورت هذه الواقعه بأنها انتصار وحدث تاريخى فى حرية نشر المعلومات الا أن البعض شكك فى الهدف من وراء نشر هذه الوثائق حيث يمكن أن يمكا أن يشيع تسريب هذه المعلومات الفوضى .

فهدف تسريب هذا الكم الهائل من الوثائق فى هذه المرحل فى رأى المحللين هو الضغط على دول وأطراف معينة وابتزازها للوصول الى أغراض سياسية وعسكرية واقتصادية واعلامية ايضا ،بيد أن كافة الشواهد توحى بأن ثمة قوى بعينها من أصحاب المصالح والنفوذ تتحرك من وراء ستار وهى تملك قدرة تسريب هذه الوثائق .

كما كشف موقع ويكيليكس عن أن عمليات التعذيب فى العراق كانت تتم بشكل منهجى وليس بممارسات فردية وبأوامر من قيادات أمريكية وعراقية عالية وتعد هذه الوثائق السرية فى الجيش الامريكى أكبر اختراق أمنى فى تاريخ البنتاجون

. فقد عرى مؤسس موقع ويكيليكس الاسترالى جوليان اسانج 39 عاما الدبلوماسية الامريكية بعد نشره ملايين البرقيات المتبادلة بين سفارات واشنطن فى الخارج ويتعرض الموقع الآن لهجمة شرشه بهدف ايقافه نهائيا .

ويقول جوليان اسانج أن الاستخدام العالمى للانترنت ولموقعه يمكن أن يعزز النقاشات حول المعلومات الحساسه مع ضمان الدقة ، وقد طور ويكيليكس الآن سياسة ثابتة فى تحرير المستندات والوثائق بحيث يقتصر ما ينشر على الوثائق التى لها أهمية سياسية أو دبلوماسية أو تاريخية أو اخلاقية .وصعبت الاساليب والمناهج المعقدة للموقع تشخيص هوية الاشخاص الذين يرسلون المواد ، ولا يمكن اتهامها بنشر مواد غير قانونية لانها تحتفظ بعدد قليل من السجلات الخاصة بزبائنها .

وقد هدد مؤسس موقع ويكيليكس اسانج بتصعيد عملية نشر الوثائق السرية الامريكية اذا واجه موقعه حصارا ماليا بعدما أوقف موقع باى بال الامريكى المتخصص فى خدمات التحويلات المالية الالكترونية التبرعات لويكيليكس ومؤسسة المانية ناشطة فى تلقى الاعانات للموقع كما قال اسانج إن الاسرار المتبقية ستخرج دفعه واحده عندما يستخدم عشرات

الالاف من الاشخاص كلمة السر لنشر الوثائق المشفرة الموزعة عليهم سلفا اذا اصابه مكروه .

وهذا الموقع قد تم نقله الان لمركز بيانات داخل تل صخرى فى منتصف مدينة ستوكهولم بعمق 30 مترا ومحاط بصخور الجرانيت من كل جانب ومزود بابواب فولاذية .ورغم كل التحفظات والسلبيات التى أحدثها تسريب الاسرار الخطيرة الا أن الشرارة التى أطلقها ويكيليكس أصبحت مصدر الهام لصحفى العالم ليؤكدوا أن قاعدة واحده لها حق الاستمرار (المعرفة حق للجميع ) .

وكان موقع ويكيليس قد نشر فى 29 نوفمبر الماضى 250 الف برقية سرية أرسلتها البعثات الدبلوماسية الامريكية حول العالم تضمنت معلومات خطيرة حول عدد من القضايا العالمية وسببت الوثائق المنشورة حرجا بالغا لوزارة الخارجية الامريكية عندما ظهرت عمليات تجسس أمريكية على مسؤلين فى الامم المتحده ، كما نشر ويكيليكس ايضا عشرات الالاف من الوثائق والمراسلات الدبلوماسية الامريكية مع عدد من زعماء دول العالم .

وبدأ مؤسس موقع ويكيليكس الاسترالى جوليان اسانج 39 عاما رحلة البحث عن الاسرار فى 23 يوليو الماضى عندما نشر مئات الالاف من الوثائق السرية للبنتاجون (وزارة الدفاع الامريكيه ) خاصة فيما يتعلق بانتهاكات الجيش الامريكى فى العراق وافغانستان فقد أصدر الموقع 400 ألف وثيقة عن العراق تكشف ممارسات الاحتلال والحكومات الطائفية ومنها قتل العراقيين بمجرد الاشتباه وحتى بدونه وخاصة عند التعامل مع نقاط التفتيش وقتل المدنيين دون سابق انذار ويظهر عمليات التعذيب فى السجون العراقية وتصفية الجماعات السنية وقادة وضباط الجيش السابق ورجال الدين والعلماء وكوادر حزب البعث المنحل .

أهم الاخبار