رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أطباء بريطانيا "جواسيس" بخطة لمنع الإرهاب

عالمية

الثلاثاء, 07 يونيو 2011 22:44
كتب- نزار الطحاوي:


اتهمت نيفيل جونز، وزيرة الداخلية البريطانية السابقة، الخطة الحكومية لمكافحة الإرهاب عن طريق تمويل الجمعيات الأهلية التي تعمل وسط الأقلية المسلمة في بريطانيا بأنها فاشلة؛ مشيرة إلى ان العديد من تلك الجمعيات تتمسك بقيم مخالفة للقيم الديمقراطية.

ومن جانبها اعتبرت مسئولة في جمعية (ليبرتي) للحقوق المدنية أن هذه الخطة جعلت المسلمين يشعرون بأنهم مستهدفون، منتقدة الخطة الجديدة التي سيتم الإعلان عنها قريباً بأنها تحول الأطباء والمدرسين إلى جواسيس.

ونقلت صحيفة (ذي جارديان) البريطانية عن نيفيل قولها إن هناك "عدداً كبيراً من الجماعات المسلمة في بريطانيا" التي تتمسك بقيم معادية للديمقراطية والتي يجب التوقف عن تمويلها. وأوضحت الوزيرة السابقة، التي غادرت مكتبها الشهر الماضي، لشبكة بي بي سي أن الحكومة جانبها الصواب عندما "أصرت وأيدت بنشاط أولئك الذين يؤيدون قيما جد مختلفة"، وتقصد مختلفة عن القيم الغربية بالطبع.

وجاءت تعليقات جونز قبل نشر إستراتيجية مكافحة الإرهاب المعدلة، المعروفة باسم "استراتيجية

المنع"، التي من المتوقع أن تتضمن حجب التمويل الحكومي عن 20 جمعية من بين الجمعيات التي تحظى بتمويل حكومي، التي يبلغ عددها 1200 جمعية. بيد أنه من غير المتوقع إعلان أسماء تلك الجمعيات العشرين على الملأ.

وسوف تدعم الخطة المكونة من 150 صفحة، انتقادات الحكومة الائتلافية بأن استراتيجية المنع التي تكلف 63 مليون جنيه إسترليني سنوياً، التي رافقها العمل على التماسك المجتمعي لمحاربة الإرهاب، أضاعت ملايين الجنيهات على مشروعات المكتب الخارجي، بوزارة الداخلية، لمكافحة الإرهاب بدون تحقيق أية فوائد أمنية.

كما يقال أيضاً إن الخطة ستتضمن أنه سيتم التوقف عن إنفاق المزيد من الأموال على "المنظمات التي تتمسك برؤى متطرفة أو تدعم أنشطة مرتبطة بالإرهاب".

ووفقاً لخبر ورد في صحيفة تايمز، تقول الخطة إن المحاسبة المالية على الإنفاق كانت

سيئة جداً لدرجة أن "أموال استراتيجية المنع ربما تكون قد وصلت الجماعات المتطرفة التي لم نكن على علم بها".

ومعظم الميزانية التي تبلغ 63 مليونا سوف تقسم بين صندوق تماسك المجتمع، الذي تديره وزارة الأقليات، والحكم المحلي.

وتتضمن التعديلات الجديدة إدخال الأطباء والمتخصصين الآخرين في المجالات الطبية إلى البرنامج للمرة الأولى، وسيطلب منهم المساعدة في تحديد اولئك "المعرضين لخطر التطرف".

ومن المتوقع أن تتضمن الخطة مقولة: "إن التحدى الرئيس هو ضمان أن يكون بوسع العاملين في مجال الرعاية الصحية تحديد علامات تعرض شخص ما لخطر التطرف، وتفسير تلك العلامات بصورة صحيحة وتقديم الدعم المناسب".

ومن جانبها، قالت إيزابيلا سانكي، مدير وضع السياسات لجماعة (ليبرتي) للحقوق المدنية: "إن استراتيجية المنع القديمة قد جعلت المسلمين يشعرون بأنهم مستهدفون، كما جعلت دافعي الضرائب يتساءلون حول الوجهة التي ذهبت إليها ملايين الجنيهات التي دفعوها. لكن الخطأ الأكبر في هذه الاستراتيجية هو إذابة الفواصل بين الاستقامة وبين الإجرام من ناحية، وبين المجتمع المدني والأجهزة الأمنية من الأخرى. وهذا هو الخطر الذي يجب تجنبه في المستقبل. أغلق المواقع الإرهابية وأوقف قيام السجون بتفريخ الكراهية بكل الوسائل، لكن لا تحول المدرسين والأطباء إلى جواسيس".

أهم الاخبار