رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مظاهرات تطالب بإعدام 2 من رؤساء البلديات بالصين

عالمية

الخميس, 02 يونيو 2011 15:06
كتبت-عزة إبراهيم:


ذكرت مجلة (تايم) الأمريكية أن حشدا كبيرا من الصينيين خرج ليهتف مطالبا بتوقيع عقوبة الإعدام علي 2 من رؤساء البلديات, أحدهما عمدة بلدة سوتشو والآخر عمدة بلدة هانغتشو لتورطهما في قضايا فساد.

وأوضحت المجلة أن الصين تعتبر الدولة الرائدة في العالم في توقيع عقوبة الإعدام علي المسئولين الذين يثبت تورطهم في قضايا الفساد, وبالفعل ينفذ في الصين كل عام عدد كبير من تلك العقوبات, مشيرة إلي أن الإعدام كمطلب شعبي في الصين لا تبدو له نهاية وخاصة في ظل الغضب الشعبي المتزايد والاحتقان الذي يتولد لدي الصينيين من جراء سماع فساد مسئوليهم.

وطرحت المجلة تساؤلا حول إلي أي شئ تستند عقوبات الإعدام المتزايدة في الصين ؟ وما الذي يتم وضعه في الاعتبار عند معاقبة المسئولين الفاسدين بقطع رؤوسهم بغض النظر عن القانون وبغض النظر عن معايير حقوق

الإنسان الدولية؟.

وأشارت المجلة إلي أن الرؤية الواضحة والمأخوذ بها في تنفيذ عقوبة الإعدام علي هذا النحو المتزايد في الصين، هو أن العدالة في الصين لا تعتمد فقط علي القانون السياسي, ولكن لديها ما يطلق عليه "اللائحة المزدوجة", وتضم هذه اللائحة عددا من البنود الداخلية للحزب الشيوعي والتي يتم وفقا لها توجيه الإتهام للمسئولين وإعطاؤهم حق الرد على تهم الفساد أو أي انتهاك آخر، حيث يتم العمل بتلك اللوائح بقرار من إدارات الحزب الشيوعي الصيني لفحص التورط الجنائي، وتعتبر في هذه الحالة الإجراءات القانونية مجرد مرجعية للحزب كما أن المحاكمة مجرد شكل من أشكال العدالة.

وأضافت (التايم) أن الغضب الشعبي قد يكون أمرا مفهوما ، ولكن هذا لا

يعني أن عقوبة الإعدام هي العلاج المناسب لمشكلة تفشي الفساد السياسي في الصين, مؤكدة أن الفساد السياسي أحد أبعاد الفساد الإجتماعي, وإذا كان المجتمع الصيني بيئة خصبة لانتشار الفساد, فإن علي هذا المجتمع أن يتحمل قدرا من المسئولية وأن لا يلقي بها كاملة علي كاهل المسئول.

وشددت المجلة علي أن التثقيف السياسي أحد الحلول الجذرية للحد من انتشار الفساد في المجتمع الصيني سواء علي مستوي المسئولين أو الشعب نفسه، مشيرة إلي أن الفساد السياسي هناك له أسباب أخري كامنة, وأهمها افتقار الصين الشديد إلي الديمقراطية وحرية الصحافة، كما أنها لا يوجد بها ما يكفي من السيطرة والرقابة على السلطة العامة.

واتهمت المجلة الصين بأنها تواجه تخلفا واضحا عن الركب, فالفساد هناك هو القاعدة وليس الاستثناء، كما أنه يمارس بشكل منهجي وواسع النطاق، وبالتالي فليس من المستغرب تفشي الفساد بين المسئولين إلي هذا الحد في ظل فقر الديمقراطية، والإشراف، وضعف النظام القضائي، وهو ما يعني أنه مهما تزايد غضب الشعب، وبالتالي المزيد من عقوبات الإعدام ،فإنها لن تكون الوسيلة لوضع حد للفساد.

أهم الاخبار