رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فيسك: العرب ليسوا أغبى من إسرائيل

عالمية

الاثنين, 30 مايو 2011 08:51
كتبت - إنجي الخولي:


اعتبر الكاتب البريطاني روبرت فيسك أن شعوب العالم العربي والشرق الأوسط لم تعد تهتم بما يقوله الرئيس الأمريكي باراك أوباما وانها اصبحت تدير ظهرها "بازدراء" لأمريكا، وان مستقبل العالم العربي يتشكل بدون وجود أمريكا التي فشلت في دعم "الثورات العربية" . وقال فيسك في مقاله اليوم الاثنين بصحيفة " الاندبندنت "ان تردد اوباما في تأييد التغيير بالشرق الأوسط كان "مثيرا للشفقة". مشيرا الى ان الأمريكيين فقدوا آخر ما تبقى من ثقة لهم في المنطقة .
وتابع :" لقد صمت أوباما عند رحيل الرئيس التونسي السابق زين العابدين وانضم الى رزمة المنتقدين عقب رحيل الرئيس السابق حسني مبارك وتكلم عنه عقب يومين، ومازال ملتزما الصمت إزاء مجازر النظام السوري".
واضاف:" لا عجب إذن أن العرب يديرون ظهورهم لأمريكا، وليس من غضب، لكن مع ازدراء؟ فالعرب اصبحوا الآن يعتنون بأنفسهم ويتخذون قراراتهم ".
واشار إلى ان تركيا تمارس الآن ضغوطا على سوريا، لأنها تخشى تدفق الأكراد على حدودها مثلما حدث مع الأكراد العراقيين عام 1991، واوضح ان تركيا تستعد لإقامة

منطقة آمنة للاجئين على الحدود والتدخل عسكريا في الأراضي السورية حتى لا يتقدم الهاربون الى الأراضي التركية.
واضاف:" ان قطر تمارس الضغوط على الجزائر لوقف توريد السلاح للعقيد الليبي معمر القذافي الذي يتعرض لغارات حلف شمال الأطلسي"، وتابع " أن أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني ( احكم طيور المنطقة) زار الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة لهذا الغرض". وتساءل فيسك إذا كان لبوتفليقة تأثير في جيشه الذي يحتوي على الكثير من الجنرالات الفاسدين، موضحا أن ليببا والجزائر وتونس يتشاركون مساحة 750 ميلاً من الصحراء تجعل تدفق السلاح سهلاً.
وقال فيسك" إن قناة الجزيرة تركز على الانتفاضة السورية وتعرض صور القتلى والجرحى مما دفع السوريين الى تعليق استثمارات بـ 40 مليار استرليني بما في ذلك واحدة تابعة لقطر للكهرباء وشركة المياه.
وتعرض فيسك الى دور أمريكا وأوباما في دعم الديمقراطية بالعالم العربي- عندما تتفق مع مصالحها- مشيرا
الى العلاقات مع السعودية التي ارسلت قوات درع الجزيرة لقمع المتظاهرين في البحرين وصفقات السلاح التي تبلغ قيمتها 40 مليار جنيه استرليني إلا ان امريكا تخشى مواجهتها".
واشار فيسك الى ان واحدة من أكثر اخطاء ودليل تكبر السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط هي الفكرة الأساسية أن العرب هم بطريقة ما أكثر غباء، وبالتأكيد أكثر غباء من الإسرائيليين ".
وتعرض الى خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي وقف له اعضاء الكونجرس الامريكي وصفقوا له 55 مرة بحماسة أكثر من جماهير خطابى الاسد وصالح، وخطاب اوباما الذي غير فيه موقفه ليتناسب مع آراء رئيس الوزراء الاسرائيلي عقب دعمه الدولة الفلسطينية على حدود 67.
واكد فيسك انه يشك في استمرار الصمت الفلسطيني، وتساءل "إذا اندلعت الانتفاضة في سوريا فلماذا لا تندلع انتفاضة ثالثة في فلسطين ؟" مشيرا الى استهداف الاحتلال للمتظاهرين الذين نجحوا في عبور الحدود الى الاراضي الفلسطينية المحتلة، وتساءل ماذا ستفعل إسرائيل إذا واجهت آلاف أو ملايين. أوباما يقول يجب أن يكون الإعلان عن أي دولة فلسطينية في الأمم المتحدة. لكن لماذا لا؟ من يهتم في الشرق الأوسط بما يقول أوباما؟ حتى الاسرائيليين لا يبدو انهم يهتمون فوسوف يصبح قريبا الربيع العربي صيفا حار وسيكون هناك الخريف العربي أيضًا. بحلول ذلك الوقت سيكون الشرق الأوسط قد تغير إلى الأبد.

أهم الاخبار