إندبندنت:خطاب أوباما مناقض للواقع

عالمية

الجمعة, 20 مايو 2011 09:27
كتب- جبريل محمد:

أوباما

اعتبرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما إضافة مخيبة للآمال لخطاب القاهرة التاريخي الذي استهل به أوباما سنوات حكمه، حيث سعى أوباما في الخطاب لوضع رؤية جديدة متماسكة للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط لكنه لم يكن مقنعا، بسب موقفه المتناقض من الثورات العربية، بجانب أن واشنطن لن تنحاز لجانب الإصلاح إذا تعارض مع مصالحها الاستراتيجية.

وقالت الصحيفة اليوم الجمعة إن الرئيس الأمريكي وقع بين المطرقة والسندان ففي خطابه الأخير حاول وضع رؤية جديدة متماسكة للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط لكنه لم يكن مقنعا وكانت مهمته صعبة للغاية.

وأرجعت الصحيفة ذلك إلى أن أوباما لم يستطع إخفاء حالة التناقض التي اتسم بها موقف الإدارة الأمريكية أثناء الانتفاضات التي اجتاحت مؤخرا العالم العربي، رغم أنه يمكن أن يعدد المكاسب

التي حققتها إدارته بمقتل بن لادن وإضعاف حركة طالبان وخطط انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان إلا أن ذلك لم يكن كافيا.

وأوضحت الصحيفة أنه عندما بدأت ثورة التغيير في مصر، جر أوباما رجليه جرا وطالب الرئيس السابق حسني مبارك بترك السلطة، وبالنسبة إلى موقفه من ليبيا كانت استجابة أوباما أسرع لكن على نطاق محدود، مشيرة إلى أن موقف أوباما من اليمن لا يزال مترددا، وبالنسبة للبحرين فقد وجه لها توبيخا خفيفا.

وترى الصحيفة أن العالم لن يحكم على ما قاله أوباما في خطابه لإعادة الولايات المتحدة إلى العالم العربي ومحاولة تصويرها بطلا للثورات الديمقراطية الناشئة، لكن العالم سيحكم على أفعال الإدارة الأمريكية.

وتقول الصحيفة إن الإدارة الأمريكية لن تنحاز إلى جانب الإصلاح إذا تعارض ذلك مع مصالحها الإستراتيجية، وهو ما يعد تناقضا مع خطاب القاهرة في 2009 الذي وعد بفتحة صفحة جديدة مع العالم العربي، كما دعا إلى وقف بناء المستوطنات الاسرائيلية ولم يحدث شيء في الوقت الذي أحدث فيه الملايين في مصر وتونس تغييرا واسعا في وجه حكامهم المستبدين.

وترى الصحيفة أن أوباما يحاول السير على خط فاصل بين دور الولايات المتحدة في الماضي في الشرق الأوسط ودورها في المستقبل لكن ما يجب معرفته أن واشنطن لن تنضم إلى جانب الإصلاح الذي تطالب به دائما إذا اصطدم ذلك مع مصالحها الاستراتيجية.

وذكرت الصحيفة أن المساعدة المالية التي ستقدمها الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي لمصر وتونس خطوة مرحب بها كذلك دعوة أوباما لانتخابات حرة في المنطقة بغض النظر عن الفائز بها لكن الحقيقة أن أموال الولايات المتحدة هي التي لن تتأثر بالتغيير فهي ذاتها الأموال التي أنفقتها واشنطن لتسليح ودعم الجيش المصري إبان حكم مبارك.

 

 

أهم الاخبار