توتر العلاقات بين روسيا وإسرائيل

عالمية

الخميس, 19 مايو 2011 21:10
كتبت - سمر مجدي:


أعاد طرد روسيا لفاديم ليدرمان - سفير إسرائيل في موسكو - عقب توجيه تهم تجسس له، إلى الأذهان الحرب الخفية بين الروس والإسرائيلين والمواقف المتباينة في العلاقات بين البلدين وتوترها في السنوات العشر الأخيرة وتفاقمت مع تولي الرئيس الروسي ديمترى ميدفيديف فلاديمير بوتين لروسيا وتعارض قراراتهم علي المستوي الدولي مع عدوهم الأول الولايات المتحدة الأمريكية وانتقال تبعية العداوة لإسرائيل.

وللعلاقات الروسية الإسرائيلية تاريخ في السنوات الأخيرة يتسم بنوع من التوتر، حيث اعتبرت زيارة الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف بأول زيارة له إلى فلسطين دون المرور بإسرائيل، الأمر الذي جعل الزيارة هي الأولي من نوعها حيث جرت العادة أن كل شخصية دولية مهمة تزور فلسطين تزور إسرائيل أيضا لتؤكد عدم تحيزها لأى من طرفى النزاع الفلسطينى ـ الإسرائيلى، إلا أن ميدفيديف «شطب» إسرائيل من برنامج الزيارة.

واتسم اللقاء بين عباس وميدفيديف بالحميمية بعد تأكيدات روسية لثبات الموقف الروسى المؤيد لإقامة دولة فلسطينية، والاعتراف الروسي على

ضرورة أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، واعتبرت روسيا الراعى الثانى لعملية السلام.

وحصل ميدفيديف علي وسام نجمة فلسطين تقديرا للدور الروسى الكبير والمتميز فى دعم الشعب الفلسطينى، من أجل الحرية وإقامة دولته المستقلة. وقامت روسيا بتقديم مساعدات بلغت قيمتها 30 مليون دولار لفلسطين على ثلاث دفعات قيمة كل منها 10 ملايين دولار فى مايو 2006 وسبتمبر 2008 وأكتوبر 2010. كما قدمت لفلسطين 9839 طنا من الدقيق فى مارس 2010.

وتظهر مواقف روسيا تجاه العرب إيجابية في أغلب الأحيان، حيث تبنت روسيا قرارا مناهضا لإسرائيل فى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فى 16 أكتوبر 2009، إلى جانب التعاون الاستراتيجى القائم بين روسيا وكل من سوريا وإيران والذى يعتبر موطنا دائما للخلاف بين البلدين.

وفيما يتعلق بالعلاقة الروسية مع سوريا ظهر تعزيز التعاون الاستراتيجى فى

المجالات التقنية والاقتصادية والعسكرية مع سوريا خاصة بعد زيارة الرئيس ميدفيديف لدمشق فى مايو 2010 والتى كانت الأولى من نوعها فى تاريخ العلاقات بين البلدين، وهو الأمر الذى أثار حفيظة اسرائيل التى طالما اتهمت سوريا بتزويد حزب الله بأسلحة تخل بالتوازن العسكرى وبأمن إسرائيل، وحاولت مرارا عرقلة صفقات الأسلحة الروسية لسوريا، بل ووصل الأمر فى سبتمبر 2010 حد التهديد باستئناف التعاون العسكرى مع جورجيا حال تنفيذ صفقة بيع صواريخ «ياخونت» الروسية المضادة للسفن إلى سوريا.

وكانت العلاقة تدهورت بين إسرائيل وروسيا بعد اندلاع الحرب بين جمهورية أوستيتا الجنوبية وجورجيا وقيام الجيش الجوجي بارتكاب كوارث إنسانية في اوستيتا، مما دفع الروس إلي التدخل لصالح أوستيتا ولكن أمريكا رفضت التدخل العسكري الروسي وقامت بقيادة المجتمع الدولي ضد الروس وبالتبيعة قامت إسرائيل بتنفيذ المخططات الأمريكية حيث أمدت جورجيا أسلحة متطورة ومعدات وأجهزة تجسس وطائرات متطورة وهو ماصعد الأمور بين البلدين. وهناك سبب آخر ساعد علي تأجيج روح العداء بين البلدين باتخاذ روسيا قرارا تاريخيا بالحكم علي الملياردير الروسي خودروكوفسكى بالسجن ست سنوات حتي مطلع 2017 بتهمة الاحتيال وسرقة ملايين الأطنان من النفط وغسل الأموال، ولاقي القرار انتقادات شديدة من أمريكا واسرائيل رغم كونه قرارا داخليا.

 

أهم الاخبار