جارديان:نظام اللجوء الأوروبي ينتهك حقوق الإنسان

عالمية

الخميس, 12 مايو 2011 15:51
ولاء جمال جبّة:


انتقدت صحيفة الجارديان الصادرة أمس الأربعاء نظام اللجوء الذي يتبعه الاتحاد الأوروبي بسبب الحجر على طالبي اللجوء العرب، رغم أن دول أوروبا تقدم نفسها للعالم على أنها قامت على مبادئ الديمقراطية. ولفتت إلى أن هذا النظام معرض لخطر واضح بسبب أزمة اليونان وتداعياتها.

وأرجعت الصحيفة ذلك إلى أن قرار اتخذته المفوضية الأوروبية فى الأسبوع الماضى بالسماح للدول الأعضاء، في الظروف الاستثنائية، بوضع حدود داخلية لمنع طالبي اللجوء القادمين من دول أوروبية أخرى من دخول أراضيها.

وقد جاء هذا القرار بناء على طلب فرنسا لوقف اللاجئين القادمين إليها من الدول العربية التي تشهد اضطرابات واسعة، وخصوصاً ليبيا، عبر الأراضي الإيطالية. كما يعد القرار محاولة لتعويض الفشل الملحوظ فى تحصين حدود أوروبا الخارجية.

وتابعت الصحيفة أن نظام اللجوء فى أوروبا يواجه خطرا كبيرا وأزمة واضحة فى الوقت الحالى، مضيفة أن القرار الجديد يضع ضغطاً على دول كثيرة، لكنه يضع ضغوطاً مضاعفة على اليونان بشكل خاص، نظراً لاعتبارها أول ميناء لاستقبال الفارين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مما يلقى على عاتق اليونان بالالتزمات مرهقة، بينما تعاني في نفس الوقت من أزمة مالية غير مسبقة.

وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، في أوائل العام الحالي، الذى يقضى بأن إعادة طالبى اللجوء إلى اليونان يمثل

انتهاكاً لحقوق الإنسان وينطوي على معاملة مهينة وغير إنسانية، وأن إعادتهم من أيرلندا وبريطانيا إلى اليونان يعتبر خرقا لقانون حقوق الإنسان فى الاتحاد الأوروبى لذلك فهو قيد النظر فى محكمة العدل الأوروبية فإذا وافقت المحكمة سيتعرض نظام اللجوء لخطر الانهيار.

ولفتت الصحيفة إلى التناقض بين ما جاء على لسان متحدث باسم الاتحاد الأوروبى فى احتفالية "يوم أوروبا"، الاثنين الماضى، من أن: "الأنشطة والاحتفالات تقرب أوروبا وشعوب الاتحاد الأوروبى إلى بعضهم البعض"، وبين ما يشهده التضامن الأوروبى من توتر متزايد. مشيرة إلى حاجة البرتغال وأيرلندا واليونان إلى المساعدات المالية على اعتباره مصدر من مصادر التوتر بالإضافة إلى حركة التحرر التى يعيشها الناس الآن – والتى تعد من أهم الفوائد العملية لشعوب الاتحاد الأوروبى ورمزا على وحدة أوروبا فى حظر متزايد.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى ضرورة تضامن الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى التى تواجه طلبات اللجوء إليها، مضيفة: من المهم التأكد من أن كل دولة لديها الموارد اللازمة لمواجهة طالبات اللجوء إليها بكل كفاءة.

وأشارت إلي أن التضامن لا يجب أن يقتصر على حدود دول الاتحاد الأوروبى مضيفا أنه يجب على مؤسسات الاتحاد أن تلعب دورا لضمان ان تفى الدول بالتزاماتها تجاه الفارين من مصير أسوأ بكثير على أن يكون تحت مظلة الاتحاد الأوروبى والقانون الدولى.

أهم الاخبار