تايم: بن لادن أخطأ تقدير قوة أمريكا

عالمية

الاثنين, 09 مايو 2011 22:01
كتبت- عزة إبراهيم:

اعتبرت مجلة (تايم) الأمريكية في مقال نشرته اليوم أن أسامة بن لادن لم يكن يستهدف من حربه ضد الولايات المتحدة وعلى رأسها هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2011،

مجرد قتل أكبر عدد ممكن من الأمريكيين الأبرياء، بل كان يرمى لهدف آخر يعود إلي اعتقاد أسامة بن لادن وفهمه الخاطئ لروح الولايات المتحدة، حيث صور له خياله أن قوتها سوف تغريها على المبالغة تجاه عالمه الإسلامي الضعيف، الذي لن يقوى علي صدها. ولذلك عزم بن لادن علي استنزاف أمريكا إلي الحد الذي يعرضها للإفلاس كما حدث للقوة العظمي السابقة الاتحاد السوفيتي التي دمر اقتصادها تماما المقاتلون العرب والأفغان المجاهدون في روسيا، وهو ما حاول تنظيم القاعدة أن يقوم به مع أمريكا.
وأشار إلي ذلك أيضا في كتاباته خبير الإرهاب ديفيد جارتنشتن روز حيث كتب أن بن لادن كان يعتقد بأن الولايات المتحدة إمبراطورية مستهلكة أو قوة عظمي لينة أو حصان ضعيف وتوقع أن يعيد
تجربة الأفغان والجهاد ضد روسيا مع أمريكا لتدميرها كما دمرت القوة العظمي السالفة الاتحاد السوفيتي.
وتؤكد التايم أن بن لادن كان محقا إلي حد ما فيما يخص استنزاف الولايات المتحدة والتي كلفتها الحرب علي الإرهاب ما يتجاوز 3 تريليون دولار وهو ما أثقل اقتصاد أمريكا وأصابه بالتراجع كما تقيدت طموحاتها الاستثمارية في المستقبل فضلا عن استغلال منافسيها من الدول النامية خلال العقد الماضي أعباءها وحربها ضد الإرهاب في الحصول علي فرص استثمارية أكبر والنهوض بإقتصادياتها ومحو القيادة التنافسية للولايات المتحدة .
وهو ما أوضحه عزرا كلاين في مقاله بصحيفة واشنطن بوست، مشيرا إلي المتاعب الاقتصادية التي أنهكت أمريكا إلى حد كبير فلم يكن يوجد لديها ما يكفي لغزو العراق فضلا عن قيامها بتخفيضات ضريبية والتي لم تستطيع أن تغض الطرف عنها في
ظل الأزمة المالية العالمية التي قامر فيها المصرفيون بسوق العقارات وتسببوا في أزمة السوق العقاري وما تبعها من تداعيات وخيمة كانخفاض, مما لا شك فيه أن هذه المشكلات التي عانت منها أمريكا أسعدت بن لادن إلي حد كبير .وتضيف المجلة أنه بالرغم من كل هذه الأزمات فلا تزال الولايات المتحدة الأمريكية أكثر دول العالم قوة وازدهارا في حين تسبح أسماك القرش مع بن لادن وهو ما يؤكد شجاعة ومثابرة وإبداع الجيش الأمريكي. وتؤكد "تايم" أن بن لادن قام بخطأ مصيري حين افترض أن المجتمع الأمريكي في أعقاب 11 سبتمبر قد بدأ خطواته نحو الاتحاد السوفيتي المنهار وإن كان انخفض معدل النمو في الولايات المتحدة من 13,2% قبل 2001 إلي 9,7% وهو ما دعمته أيضا القيود الأمنية علي الهجرة إلي أمريكا لكن في المقابل ما زال الاقتصاد الأمريكي أكبر الإقتصاديات العالمية في حين لم يضطر إلي تخفيض النمو السكاني كما فعلت روسيا في وقت أزمتها أو حتي بالمقارنة بالاقتصاديات الكبري الآن كالصين حيث يتقلص نموها السكاني أما الولايات المتحدة فهي صورة حيوية للنمو والاستمرار فمعدل الخصوبة الأمريكية لا يزال مرتفعا بما فيه الكفاية للحفاظ على التوسع الاقتصادي لجيل آخر على الأقل.

 

أهم الاخبار