"القاعدة" تستهدف اقتصاد الغرب.. لإفلاسه

عالمية

الخميس, 02 ديسمبر 2010 14:13

يرى خبراء أنه منذ الأزمة المالية في 2008، أدرك أنصار تنظيم القاعدة أن الاقتصاد الغربي بات أكثر ضعفا وكثفوا هجماتهم الرامية إلى التسبب بإفلاس أعدائهم.

وقال الامريكي "ديفيد جرتنشتاين روس" مدير مركز دراسة التطرف الإرهابي في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في مركز الأبحاث في واشنطن إنها "استراتيجية الجروح المؤدية الى الإفلاس".

وأضاف لوكالة فرانس برس أن اسامة بن لادن يعتقد حقا أنه ساهم في انهيار الاتحاد السوفيتي في افغانستان ويهدف إلى الأمر نفسه مع الولايات المتحدة"

وربط المحلل الامريكي بين حربي العراق وافغانستان اللتين تكلفان ثمنا باهظا جدا: فنفقات النزاعين والاجراءات الأمنية قضايا مشروعة يجب طرحها".

وعلى الصفحة الأولى من آخر عدد لمجلته الالكترونية باللغة الانكليزية "اينسباير" وضع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب رقما بخط كبير: 4200 دولار.

وكانت تلك الميزانية الهزيلة للعملية التي أطلقوا عليها اسم "الاستنزاف" المتمثلة في إرسال طرود مفخخة

من صنعاء إلى الولايات المتحدة عبر شركات أمريكية لنقل البضائع.

وقد تم اعتراض الطرود لكن انعكاسات العملية طالت القطاع برمته وأدت إلى تدارس إجراءات أمنية إضافية مكلفة جدا.

واكد التنظيم "منذ البداية كان هدفنا اقتصاديا" و"إرغام الغرب على اتخاذ إجراءات أمنية فعالة لرصد عبواتنا سيشكل عبئاً اقتصاديا ثقيلا إضافيا في انظمة اقتصادية هي أصلا متداعية".

واوضح ديفيد غارنشتاين روس "لقد غيروا استراتيجيتهم خلال السنوات الاخيرة"، مؤكدا أن "الجوانب الاقتصادية في عملياتهم كانت دائما مهمة.

لكنهم "منذ ازمة 2008 يركزون اكثر على هجمات أضغر علماب بأن انعكاساتها الاقتصادية ستكون لمصلحة الإرهابيين"، على حد تعبيره.

ومن الطرود المفخخة إلى عمليات الانتحاريين المعزولة والمحاولات الفاشلة والاعتداءات غير المدبرة بدقة تزرع الخوف: هذا ما يسميه تنظيم القاعدة في

جزيرة العرب "استراتيجية ألف جرح: والهدف منها إرهاق العدو حتى الموت".

وقد وجد قادة القاعدة الذين يتعرضون الى قصف صاروخي من الطائرات الامريكية بدون طيار على معاقلهم القبلية في باكستان والى المطاردة خلال تنقلاتهم والذين تخضع شبكاتهم وتحويلات حساباتهم الى المراقبة، في هذه الهجمات على الاقتصاد الغربي طريقة للتهديد وفرض وجودهم والبقاء بفعالية على الساحة الدولية.

وبإمكان التنظيم القيام بذلك خصوصا أن أنصاره واتباعه وناشطيه ليسوا مضطرين، كما يرى خبراء وشرطيو العالم أجمع، أن يكونوا على اتصال مباشر معه.

ويكفيهم تبني عملياتهم على الانترنت بعد تنفيذها حتى وإن فشلت.

ويعتبر عبد الباري عطوان مدير صحيفة القدس العربي ومؤلف "تاريخ القاعدة السري" من الصحافيين القلائل الذي تمكن مرارا من إجراء مقابلة مع اسامة بن لادن.

وأوضح عطوان "قال لي إن هدفه كان استدراج الامريكيين إلى الاراضي العربية. لقد وقعوا في الفخ".

وأضاف ان "ثمن حربهم على الإرهاب منذ 11 سبتمبر هائل. أنفقوا أموالا تساوي ما دفعوه الى المصارف".

واعتبر هذا الاختصاصي أن الهجمات على وسائل النقل الجوي ليست جديدة، وأن تنظيم القاعدة كان دائما يستهدفها لبث الذعر والتأثير على الاقتصاد".

 

 

أهم الاخبار