رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خبير: التدخل العسكرى فى مالى يجعلها قبلة للجهاديين

عالمية

الاثنين, 22 أكتوبر 2012 17:46
خبير: التدخل العسكرى فى مالى يجعلها قبلة للجهاديين
القاهرة- الأناضول:

قال حسن أبو هنية، الكاتب الصحفي والخبير الأردني في الجماعات السلفية الجهادية، إن :"التوجه الدولي والإقليمي للتدخل عسكريا في شمال مالي يدفع الكثير من الجهاديين إلى دخول المنطقة مع شعورهم بأن بوادر معركة توشك أن تندلع بين المقاتلين الإسلاميين وقوات أجنبية مدعومة من فرنسا بشكل خاص".

جاء ذلك تعقيبا على ما ذكرته تقارير إعلامية بأن مئات الجهاديين باتوا يفدون إلى مناطق شمال مالي لدعم الجماعات الإسلامية المسلحة التي تسيطر على الإقليم منذ نهاية مايو الماضي، بينما تقود فرنسا ما يشبه تحالف دولي لشن حملة عسكرية بهدف طرد الإسلاميين من هذه المناطق وتمكين حكومة باماكو من استعادة السيطرة عليها.
ورأى أبو هنية أن السبب في هذا التفاعل الدولي الذي بدى سريعا وقويا مع المستجدات في شمال مالي منذ سيطر عليه الإسلاميون يعود إلى التخوف من انتقال الظاهرة إلى مناطق ودول أخرى، حيث يقول الإسلاميون هناك

إنهم يريدون تطبيق الشريعة الإسلامية على كامل أراضي مالي وهو ما تخشاه فرنسا وأمريكا على مصالحها هناك.
وأشار إلى أن :"مناطق هذا الإقليم كانت مهملة منذ سنوات ولم تكن معاناة سكانها تلق أي اهتمام دولي أو إقليمي قبل ذلك".
وتفيد التقارير بأن معظم الجهاديين الذين يدخلون إلى الإقليم هم من أصول صحراوية، ويستعدون لصد أي هجوم عسكري للقوات المالية وحلفائها.
وفي هذا السياق، أكد أبو هنية على الوجود القديم للمقاتلين من جنسيات مختلفة يقاتلون في صفوف الإسلاميين جنبا إلى جنب المقاتلين المحليين، وهؤلاء ينخرط أكثرهم في صفوف حركة التوحيد والجهاد المنبثقة من تنظيم القاعدة.
مضيفا أنه: "لا شك أن حديث التدخل العسكري الأجنبي سيجعل من مالي قبلة الجهاديين في أفريقيا ولن يتوانوا في الوصول إليها
من أي مكان".
وتتقاسم ثلاث جماعات هي حركة "أنصار الدين" وتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" وحركة "التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا" السيطرة على الإقليم الشمالي الذي تريد "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" الانفصال به عن مالي وإقامة دولة "الأزواد".
وفيما يتعلق بالسيناريو المتوقع لهذه المواجهة، شكك أبو هنية في إمكانية نجاح التدخل العسكري أو قدرته على حسم المعركة عن طريق عمليات تدخل سريعة أو ضربات من الجو، متوقعا أن يتم استهداف شخصيات وقيادات فاعلة في هذه الجماعات ويكبدها خسائر لكنه يستبعد الحسم لصالح الأطراف المتدخلة نظرا لطبيعة الأوضاع على الأرض.
ولفت أبو هنية إلى أن الجماعات الإسلامية كانت قد تحصلت في أيديها على كميات كبيرة من الأسلحة خاصة مع الأحداث التي صاحبت سقوط نظام العقيد الليبي معمر القذافي، فضلا عن القبول المجتمعي الذي يتمتعون به لدى القبائل والسكان المحليين الذي يعود بشكل خاص إلى التأييد الواسع لمسألة تطبيق الشريعة التي يقول الإسلاميون هناك إنهم يقاتلون المحتل الأجنبي من أجلها.

واعتبر هنية أن مثل هذا التدخل قد يقود المنطقة إلى نزاع يطول أمده إذا بقى الضغط الدولي دون حوار حقيقي مع الجماعات المسلحة.
 

أهم الاخبار