يوم أسود لحقوق الإنسان بسويسرا.. ترحيل الأجانب

عالمية

الاثنين, 29 نوفمبر 2010 13:36
وكالة الأنباء الفرنسية


حقق اليمينيون المتطرفون في الحزب اليميني المتشدد (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) انتصارا عنصريا جديدا في استفتاء جديد للشعب السويسري بشأن ترحيل الأجانب الذين يرتكبون أي مخالفات فورا ، بعدما نجحوا في تصويت سابق في حظر بناء المآذن كما أفادت نتائج احصاء الأصوات في 25 من الكانتونات السويسرية .

وقد سارعت منظمة العفو الدولية الى وصف عملية التصويت بأنها "يوم أسود للحقوق الانسانية في سويسرا"، وأعرب الفرع السويسري للمنظمة عن صدمته بالنتيجة، وقال في بيان إن "تدابير تنتهك الحقوق الانسانية لا مكان لها في دستورنا، إن أصحاب المبادرة اساءوا مجددا استخدام الحق في المبادرة بهدف زيادة رصيدهم السياسي" .

حيث وافق السويسريون أمس على مطلب اليمين الشعبوي بترحيل من يسمونهم (المجرمين الاجانب) تلقائيا وذلك بعد عام من موافقة 26 مدينة سويسرية، حيث أيد السويسريون تشديد سياسة ترحيل الاجانب بنسبة 52,9% مقابل 47,1%.

رفضوا مشروع اليمين المتطرف، وتم رفض المشروع المضاد المقدم من الحكومة بنسبة 54,2% من الأصوات.

واستنادا الى النتائج النهائية يتبين أن ناخبي الكانتونات الناطقة أساسا بالفرنسية مثل جنيف وجورا وبال فيل وفريبورغ ونوشاتيل هم وحدهم الذين رفضوا هذا التشدد الذي طالب به وترحيل المجرمين الاجانب اصلا ممكن في بعض الظروف لكن المشروع ذهب الى أبعد من ذلك باقتراحه سحبا تلقائيا لحق الإقامة من الأجانب الذين يرتكبون مخالفات "اغتصاب وجرائم جنسية خطيرة واعمال عنف مثل قطع الطرق" و"تهريب المخدرات" وكذلك "الغش في المساعدة الاجتماعية".

وقد اعرب حزب الخضر عن "استيائه لمشاهدة انتهاك جديد لمبدأ المساواة امام القانون يضاف الى الدستور الفيدرالي" ، فيما قال الأمين العام للمنظمة السويسرية لمساعدة اللاجئين بيت ماينر

لوكالة فرانس برس "انه يوم أسود جدا لسويسرا لاننا تعدينا على قسم كبير من السكان الاجانب في بلادنا ولم نحترمهم"

.وقال ماينر "في حال طبقنا هذا الامر فسنواجه مشاكل كبيرة مع الاتحاد الاوروبي الذي لن يقبل ابدا" بترحيل مواطنيه، مؤكدا اننا "سندان من جانب مجلس اوروبا في كل مرة نريد فيها ترحيل اجنبي".

وقد اشاد الاتحاد الديمقراطي المسيحي بنتائج عملية التصويت، وقال الاتحاد في بيان "إنها خطوة اولى على طريق الأمن تظهر قلق السكان حيال سياسة الهجرة في سويسرا".

وادت حملة الاتحاد الى نشر العديد من الملصقات المعادية للاجانب في بلد يعد 21,7% فيه من الاجانب، وجاء في إحداها ان "ايفان اس. مغتصب هل يتحول قريبا الى سويسري؟" مع صورة شخص رجل قوي القامة وصاحب شنب عابس الوجه.

من جهته، اعلن المجلس الفيدرالي (الحكومة) في برن أن "معظم المقترعين اكدوا بوضوح أن الجرائم التي يرتكبها الاجانب هي مشكلة جدية بالنسبة إليهم"، مؤكدا أنه "سيطبق المهمة التي اوكلت اليه".

لكن وزيرة العدل سيمونيتا سوماروغا حرصت على التذكير بان الاجانب "يساهمون في شكل اساسي في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في البلاد".

 

أهم الاخبار