مئات القتلى بزلزال قوي ضرب اليابان

عالمية

الجمعة, 11 مارس 2011 15:36
الوفد – متابعات:

أعلنت مصادر أمنية في محافظة "مياغي" اليابانية أنه تم العثور على ما بين 200 إلى 300 جثة في مدينة "سينداي" الساحلية وحدها، وقبلها نقل موقع هيئة الإذاعة اليابانية أن الزلزال الهائل الذي ضرب اليابان اليوم، وتسبب بموجات تسونامي عاتية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 91 شخصاً، وإصابة الكثيرين في أنحاء اليابان، كما أعلن عن فقدان الكثيرين. وفي مؤتمر صحفي، أعلن وزير شؤون مجلس الوزراء الياباني، يوكيو إيدانو، أنه أمر بإخلاء منطقة قطرها 3 كيلومترات حول محطة الطاقة النووية في "فوكوشيما"، فيما أعلنت اليابان حالة طوارئ للطاقة الذرية في البلاد، رغم تأكيدها عدم وجود أي تسرب إشعاعي في المحطات أو بالقرب منها.

وتم إغلاق مجموعه 11 مفاعلاً ذرياً بصورة آلية في محطة الطاقة في "أوتاغاوا" ومحطتي "فوكوشيما" و"طوكايا" الثانية.

وفي الأثناء، أبدت مصادر طبية يابانية خشيتها من تزايد حصيلة الخسائر جراء الهزة التي تعتبر الأقوى في البلاد منذ مائة عام، كما شملت التحذيرات من موجات المد البحري "تسونامي" 20 دولة، بعد أن اجتاحت أمواج عاتية السواحل اليابانية، وصل ارتفاع بعضها إلى عدة أمتار. ومازال سكان العديد من المدن، بما في ذلك العاصمة طوكيو، يشعرون بالهزات الارتدادية، بينما لجأ عدد كبير من السكان

في المناطق الساحلية إلى الطوابق العليا من منازلهم، هرباً من طوفان المياه الذي اجتاح الحقول الزراعية والشوارع وغمر مساحات شاسعة.

وشملت تحذيرات موجات التسونامي حتى إندونيسيا ودول في أمريكا الوسطى، مثل السلفادور وغواتيمالا وكوستاريكا، وكذلك جزيرة هاواي، إلى جانب السواحل الغربية لكندا والولايات المتحدة.

من جانبه، قال بول كونيليي، الناطق باسم المنظمة الدولية للصليب الأحمر، إن هناك الكثير من القلق حيال احتمال أن ترتفع موجات المد إلى درجة تجعلها قادرة على غمر جزر بأكملها في المحيط الهادئ، بينما وافق الجيش الأمريكي المنتشر في اليابان على فتح قاعدة "أتسوغي" للملاحة المدنية، بهدف مساعدة السلطات اليابانية على معالجة الموقف.

وقد وقعت ثلاثة زلازل أخرى بلغت قوتها سبع درجات أو أكثر في غضون أربعين دقيقة من الزلزال الأول، كان مركزها جميعاً قبالة سواحل المحيط الهادئ بالقرب من وسط وشمال شرقي اليابان.

وأظهرت كاميرات هيئة الإذاعة والتليفزيون اليابانية NHK موجات تسونامي وهي تغمر الطرق وتجرف السيارات والمنازل في المحافظات المنكوبة.

وقد ضرب زلزال عنيف بقوة 8.9 درجات مناطق شمال شرقي اليابان الجمعة،

محدثاً حالة من الرعب الشديد بعد وصول التأثير إلى العاصمة طوكيو، رغم تحديد المركز في أعماق المحيط، وأظهرت الصور المباشرة وصول موجات "تسونامي" بارتفاع ثلاثة أمتار، اجتاحت تأثيراتها السواحل.

وذكر مركز الرصد الجيولوجي الأمريكي أن مركز الهزة يقع على بعد 237 ميلاً من طوكيو، وبمجرد وقوع الزلزال، صدرت تحذيرات من موجات المد في اليابان، وكذلك في روسيا وبعض الجزر بالمحيط الهادئ.

وقال المركز: "بالاعتماد على المعلومات المتوفرة، فإن تسونامي الذي ينتج جراء زلزال من هذا النوع، قد يدمر مناطق واسعة من الأراضي الساحلية، حتى على مسافات بعيدة من مركزه."

ولفت المركز إلى أن الزلزال الذي كان يعتقد في البدء أنه بقوة 7.9 درجات، قبل أن يتم إعادة النظر بتقييمه، يعتبر من النوع الهائل.

ولا تعتبر مناطق شمال شرقي اليابان ناشطة زلزالياً في العادة، ولذلك يرى عدد من المتابعين أن الزلزال كان مفاجئاً لناحية قوته ومركزه، خاصة وأن زلزال إندونيسيا المدمر كان بقوة تسع درجات.

وأظهرت الصور المباشرة التي عرضتها شبكات التلفزة اليابانية عمودا كبيرا من الدخان يرتفع من ميناء ايواتا، ولم تتضح أسبابه.

كما بدت عشرات السيارات وهي تطفو في المياه، كما أظهرت الصور المباشرة الأولى لوصول موجات تسونامي كيفية اجتياح مياه البحر للشوارع الساحلية.

وأكدت السلطات اليابانية أن قرابة أربعة ملايين منزل في العاصمة طوكيو، باتت دون كهرباء، بينما يحتشد الناس في شوارع المدن خوفاً من العودة لمنازلهم بسبب الهزات الارتدادية، محاولين الاتصال بأقاربهم للاطمئنان عليهم.

وتعود أقوى هزة أرضية مسجلة في التاريخ إلى عام 1960، عندما ضرب زلزال بقوة 9.5 درجات مناطق في تشيلي.

أهم الاخبار