تهدف لتخريج أئمة يتعايشون مع الثقافة الألمانية

ك.مونيتور: إنشاء إدارة للفقه الإسلامى فى الجامعات الألمانية خطوة جيدة

عالمية

الخميس, 17 مايو 2012 21:02
ك.مونيتور: إنشاء إدارة للفقه الإسلامى فى الجامعات الألمانية خطوة جيدة
كتب-حمدى مبارز:

قالت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية إن الخطوة التى بدأتها الجامعات الألمانية بإنشاء إدارة للفقه الإسلامى ببعض الجامعات، تأتى فى التوقيت الصحيح.

واشارت الصحيفة الى ان المانيا التى يعيش بها ما يقرب من 4ملايين مسلم بين مهاجرين واشخاص ولدوا فى المانيا، وكثيرا ما شهدت احداثا مؤسفة وصدامات بسبب الخلافات المذهبية والطائفية والدينية.
واضافت ان الهدف الاساسى من إقدام بعض الجامعات الالمانية على انشاء ادارة للفقه الاسلامى هو تخريج وتدريب أئمة ودعاة إسلاميين قادرين على التعايش معى الثقافة الالمانية، وحتى يتم وقف تأثر مسلمى المانيا بالغزو الخارجى والثقافة الاسلامية الواردة من الخارج.  واوضحت الصحيفة أن جامعة "توبنجين" أحد اقدم الجامعات الالمانية هى التى بادرت بالخطوة، ومن المنتظر ان تتبعها جامعات "اوسنابروج" و" نورنبرج"و" فرانكفورت" خلال العام الحالى.
وقالت الصحيفة إن هذا البرنامج تتبناه الحكومة الألمانية وتموله، حيث تم اعتماد مبلغ 25,4 مليون دولار لهذا الغرض، وتسعى الحكومة لتخريج جيل جديد من الدعاة والأئمة الذين يدركون الثقافة الألمانية، وكذلك اقتلاع ما يصفه الخبراء بأنه واحد من الاسباب الرئيسية لتطرف الشباب المسلم فى اوروبا، وهو عدم وجود أئمة مدربين فى الداخل واعتماد المسلمين على الائئمة الوافدين من الخارج.
واضافت أن هناك ما يقرب من ألفى إمام موجودين فى المانيا ومعظمهم من تركيا، حيث يمكث هؤلاء أربع سنوات ثم يغادرون. وترى السلطات الالمانية أنه حتى الآن لم يحدث دمج حقيقى للمسلمين الألمان والمهاجرين فى المجتمع التركى، ولا زالت هناك هوة فى الثقافات والعادات والتقاليد، وهو ما سيعمل

الأئمة الجدد الذين سيتم تخرجهم من الجامعات على تلافيه.
وحسبما يرى بعض الخبراء فإن الأئمة القادمين من الخارج يميلون لتفسير القرآن، ولا يتعاملون مع المنظور الألمانى الذى يفضل الحديث عن السلوكيات والتقاليد والمعاملات، كما أن البعض منهم يكون أكثر تشددا فى تفسيره للقرآن وهو ما ينعكس على فكر الشباب المسلم.
وقالت الصحيفة إن هؤلاء الأئمة لا يجب أن يكون عملهم مجرد إمامة الناس يوم الجمعة، بل يجب أن يكونوا همزة وصل بين المساجد والحياة اليومية للمواطنين، كما أنهم ليس لديهم القدرة على الرد على تساؤلات عن كيفية تعامل الشباب المسلم مع المعضلات التى يواجهونها فى الحياة الغربية بوميا، مثل رغبة الشاب المسلم فى أن تكون له صديقة، مثل الشاب العلمانى، ورغبة البنت المسلمة فى تعلم دروس السباحة فى المدرسة، ومن ضمن المعضلات الاخرى التى تؤدى الىفشل الأئمة القادمين من الخارج فى مهمتهم، أنهم يتعاملون بنفس المنطق والعادات والثقافات التى يعيشون بها فى بلدانهم، ولا يتحدثون اللغة الألمانية .

أهم الاخبار