كريستيان مونيتور: زواج الشواذ يشعل المعركة بين أوباما ورومنى

عالمية

الخميس, 10 مايو 2012 17:59
كريستيان مونيتور: زواج الشواذ يشعل المعركة بين أوباما ورومنى
كتب-حمدى مبارز:

فجأة تحولت قضية زواج الشواذ جنسيا، إلى موضوع الساعة ونقطة الجدل والنقاش فى الحملات الانتخابية لمرشحى الرئاسة فى الولايات المتحدة الأمريكية فى المعسكرين الديمقراطى والجمهورى.

وقالت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية، إن الرئيس "باراك أوباما" الذى يتطلع إلى فترة ولاية ثانية اضطر إلى تعديل موقفه من هذه القضية وأصبح مؤيدا لزواج الشواذ جنسيا، بعد أن كان يقر بحقهم فقط فى إقامة علاقة حميمة دون الحق فى الزواج، فى الوقت نفسه ازداد المرشح الجمهورى "ميت رومنى" الأوفر حظا فى منافسه "أوباما"، تمسكا بموقفه الرافض لزواج الشواذ.
ورأت الصحيفة أن الحرب فى هذه القضية ستكون على أوجها خصوصا فى الولايات الجنوبية المحافظة، مؤكدة أن إعلان "أوباما" أنه يؤيد زواج الشواذ، أربك الحسابات حيث رحب المدافعون عن حقوق الشواذ بموقف أوباما الجديد، بينما عبر خصوم "أوباما" والرافضون لهذا الاتجاه عن خيبة أملهم واندهاشهم من موقف "اوباما". وتساءلت الصحيفة عما سيحدثه هذا الموقف من فارق وتأثيره على العملية الانتخابية. واشارت الى ان "اوباما" كان مترددا فى موقفه، رغم انه سعى منذ فترة لدعم حقوق الشواذ، حيث كان "أوباما" قد أجرى تغييرات لقيت ترحيبا من قبل مجتمع الشواذ، منها وضع حد لسياسة "لا تسأل، لا تقل" التي تحظر على الشواذ الإعلان عن طبيعتهم أثناء خدمتهم في الجيش، كما قرر وقف الدفاع القانونى

عن قانون الزواج الفيدرالى الذى يعرف الزواج بأنه بين رجل وامرأة.
  إلا أن هذا القانون لا يزال هو القانون الوحيد للزواج فى أمريكا، ولا يمكن لـ"أوباما" أن يفعل أكثر من مجرد التأييد لفكرة زواج الشواذ، الا ان الموقف الجديد للرئيس وان كان لن يقدم شيئا ملموسا على المدى القريب للشواذ، الا انه يعكس تحولا مهما فى التنوع والتوسع الثقافى لفكر "اوباما" وهو شيئ ليس بالهين. وان كان تحولا رمزيا فى المرحلة الحالية.
ورأى "مايكل كولى شوارتز" مدير الإعلام فى إحدى جماعة حقوق الانسان المدافعة عن حقوق الشواذ، ان موقف الرئيس رسالة مهمة للجميع وسيكون لها مردودها الايجابى فى المستقبل. وقالت الصحيفة إن تفجير هذا الملف فى عام الانتخابات الرئاسية سيثر جدلا واسعا، ومن المؤكد أن سيلقى بظلاله على الانتخابات. فبعد أن كانت حملة إعادة انتخاب "اوباما" يفترض أن تنصب على الاقتصاد، اصبحت القضية الاجتماعية الجديدة " زواج الشواذ" هى محل الاهتمام والأولوية. وربما ان اوباما وجد نفسه مضطرا لذلك بعد ان ورطه "جون بايدن" نائب الرئيس "وأرنى دونكان" وزير التعليم ، حيث أعلنا قبل ايام عن تأييدهما لزواج الشواذ.
وقد لقي إعلان "أوباما" ترحيبا في أوساط المدافعين عن حقوق الشواذ الذين أصيبوا بخيبة أمل كبيرة قبلها بساعات في ولاية "نورث كارولاينا" التي عدلت دستور الولاية لحظر زواج الشواذ، و تبعتها 29 ولاية في منطقة تعرف بـ"بايبل بيلت" التي تمتد في جنوب غرب وجنوب وسط البلاد والتي يسكنها المحافظون البروتستانت، مما يعني أن إعلان "أوباما" قد يفقده الكثير من الأصوات في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأشارت الصحيفة إلى أن موقف أوباما الجديد سيضع فاصلا بينه وبين غريمه من الحزب الجمهوري "ميت رومني" الذي قال امس إنه لا يؤيد زواج الشواذ.
ورجحت أن هدف خطوة "أوباما" هو تنشيط الحزب الديمقراطي ووضع "أوباما" في الجانب الصحيح من الحقوق المدنية في وقت تكسب فيه تلك القضايا زخما.
ووصفت الصحيفة تأييد "أوباما" لزواج الشواذ بأنه إعلان حاسم بعد سنوات من التردد.
وقالت إن ذلك الإعلان يكمل ما يصفه أوباما بالتحول بشأن هذه القضية، ويدخل البهجة إلى قلوب القاعدة الليبرالية المحبطة، رغم أن أنه يخاطر بإقصاء بعض الأصوات المحافظة تجاه هذه الخطوة.
ورغم ذلك رأت الصحيفة أن انتخابات الرئاسة فى  نوفمبر الثاني ستدور اكثر حول الاقتصاد، وسيظل ملف زواج الشواذ مشتعلا، حيث يسعى "رومني" للمطالبة بتعديل دستوري يحظر هذا النوع من الزواج.
وفي حين أن هذه القضية ستكسب "أوباما" دعما في حزبه وتشعل حماس الناخبين الليبراليين الذين يشعرون بالإحباط من رئاسته، فإن هذا الإعلان ربما يدفع إلى إقصاء بعض المستقلين والناخبين في الولايات المترددة.
ولدى ترشحه لمجلس الشيوخ عام 2004، قال أوباما إن "اعتقادي الديني يشير إلى أن الزواج شيء مقدس بين الرجل والمرأة"، ولكنه قال في كتابه "جرأة الأمل" عام 2006 إن عدم رغبته في دعم زواج الشواذ كانت مخطئة.

أهم الاخبار