كريستيان مونيتور: إدانة رئيس ليبيريا درس للطغاة

عالمية

الأحد, 29 أبريل 2012 15:19
كتبت-أماني زهران:

وصفت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية حكم الإدانة ضد "تشارلز تايلور"، رئيس ليبيريا السابق، بأنه انتصار للعدالة، ودرس للأفارقة سواء كانوا قادة ديكتاتوريين أو شعبا يقدس زعماءه ويراهم آلهة، مما يلقى بالشعوب في غياهب الاستبداد والقمع والوحشية.

وتعد إدانة المحكمة الدولية "تايلور"، بتهمة المساعدة والتحريض على ارتكاب جرائم حرب، المرة الأولى منذ محاكمة الزعيم الألماني "نورمبرج" الذي أدين أيضا في جرائم حرب شبيهه.
ورأت الصحيفة أن الحكم على "تايلور" أكثر من درس عن العدالة في هذا الحكم، حيث أن الأفارقة، كما هو الحال في أجزاء كثيرة من العالم، مازالوا

يتعلمون درس عدم وضع الكثير من الثقة في "الرجال العظماء" لإنقاذهم أو تغيير عالمهم، حيث أن "تايلور" كان قائد كاريزمي، أعجب العديد من أتباعه بسياسته في السلطة.
وتابعت الصحيفة قائلة: "للأسف، أفريقيا كان لها نصيب كبير من عدم عدالة قادتها العظام  الذين أعتبروا يوما ما المنقذين لشعوبهم ولكن انتهى بهم المطاف إلى أنهم قادوا بلادهم إلى الضلال، ولعل أشهر هؤلاء الرؤساء هم "معمر القذافي" في ليبيا و"روبرت موجابي"، رئيس زمبابوي، "موبوتو"، من الكونغو، و"جوليوس نيريري"
من تنزانيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن العالم تغير بصورة مطردة منذ القرن الـ19، عندما قال الفيلسوف "توماس كارليل" قوله الشهير: "إن تاريخ العالم ليس إلا سيرة الرجال العظماء". وأضافت الصحيفة إلى هذه المقوله "ربما يمكن إضافة النساء العظيمات إلى هذه الجملة".
وأضافت الصحيفة قائله: "أصبح واضحا الآن أن الأفكار التي تغير في مجرى الأحداث أصبحت أكثر تأثيرا من القادة العظام، وخصوصا عندما تنتشر بسرعة في ظل التطور الإلكتروني من فيديوهات اليوتيوب أو رسائل تويتر والفيسبوك، حيث أظهر الربيع العربي في مصر قوة وسائل الإعلام الاجتماعية في نجاحها في حصول كل شخص على الحرية والكرامة.
وقال "بربارا كيلرمان"، مؤلف كتاب "نهاية القيادة"، وباحث في جامعة هارفارد، "القادة القادمون هم عرضة بشكل متزايد لقوى خارجة عن إرادتهم".

أهم الاخبار