الناتو في‮ ‬يدرس‮ "‬الهروب من افغانستان‮ "

عالمية

السبت, 20 نوفمبر 2010 16:08

بدأ امس قادة 50 بلدا بينها الدول الاعضاء في حلف شمال الاطلنطي"الناتو"  في لشبونة قمة مخصصة لوضع استراتيجية للخروج تدريجيا من افغانستان بين 2011 و 2014. وقال أندرس فوج راسموسن الامين العام للحلف مفتتحا مناقشات دول الحلف الـ 28 في اليوم الثاني من قمتهم في العاصمة البرتغالية ان التوجه الذي نتخذه اليوم واضح اننا نسير نحو عملية افغنة تقضي بنقل المسئوليات الامنية في البلد منطقة بعد منطقة الي القوات الافغانية.

وكان قادة الدول الـ28 الأعضاء في حلف شمال الأطلنطي (الناتو) اقر في ختام اليوم الأول من قمتهم رؤية إستراتيجية جديدة للحلف. واعلنت وكالة نوفوستي الروسية للانباء أن هذه الوثيقة تنص علي أن الناتو لا يشكل أي خطر بالنسبة لروسيا، بل بالعكس يتطلع الحلف لإقامة شراكة إستراتيجية حقيقية معها، وينتظر الناتو من روسيا موقفا مماثلا.

وأشارت الوثيقة إلي أن التعاون بين الناتو وروسيا يمثل أهمية إستراتيجية لأنه يساعد علي تكوين فضاء مشترك للسلام والاستقرار والأمن. وأكدت الوثيقة أن أمن الناتو وأمن روسيا، رغم بقاء الخلافات بينهما في عدد من المسائل، مرتبطان ارتباطا لا ينفصم وأن التعاون

الوثيق والبناء بينهما علي أساس متين من الثقة المتبادلة والشفافية والوضوح والقابلية للتنبؤ بكيفية تطوره سيخدم أمن الجانبين بصورة أفضل. وأعلن الناتو في وثيقته الإستراتيجية الجديدة عن رغبته في تفعيل المشاورات السياسية والتعاون العملي مع روسيا في تلك الميادين حيث تتلاقي مصالحهما، وعلي وجه الخصوص في الدفاع المضاد للصواريخ، ومكافحة الإرهاب والمخدرات والقرصنة، وتوطيد الأمن الدولي بمعناه الواسع، كما ويعتزم الحلف توظيف الإمكانيات الكامنة في آلية مجلس روسيا - الناتو علي أكمل وجه لتعميق الحوار والتفاعل بين الجانبين".وينضم الي رؤساء دول وحكومات الحلف لهذه المناسبة قادة شركائهم العشرين في القوة الدولية لارساء الامن في افغانستان (ايساف) وبينهم رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان اضافة الي الرئيس الافغاني حامد قرضاي. وسيتفق القادة علي آلية لنقل مسئولية العمليات الميدانية تدريجيا الي العسكريين الافغان ابتداء من صيف 2011 علي ابعد تقدير وحتي نهاية 2014. كما سيصادقون في الوقت نفسه علي خطة شراكة بعيدة الامد
مع حكومة الرئيس قرضاي . الناتو يناقش استراتيجية الانسحاب من أفغانستان .

يذكر أن للناتو قوة قوامها 130 ألف عسكري في أفغانستان معظم أفرادها من الولايات المتحدة. وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن مهام القوات الدولية للمساعدة الأمنية (إيساف) تنتقل الي مرحلة جديدة وإن موعد نقل المهام الأمنية إلي القوات الأفغانية ما زال 2014. وعبر بعض أعضاء الناتو عن قلقهم من أن لا تكون القوات الأفغانية جاهزة بعد لاستلام المهام الأمنية، ولكن الأمين العام للناتو الجنرال أندريس فوج راسموسين أكد أن الموعد واقعي. وقال أشرف غاني المتحدث باسم قرضاي إن الناتو وكابول شركاء في الأهداف الاستراتيجية، وان عليهم مناقشة تفاصيل إنجاز الانسحاب، كالسرعة والمراحل التي يفترض أن يتم بها.

وقد وصف المؤتمر المنعقد في لشبونة بأنه من أهم المؤتمرات في تاريخ الحلف لأنه سيناقش استراتيجية مواجهة تهديدات أمنية جديدة. وتوصلت الدول الأعضاء في اليوم الأول إلي اتفاق علي تطوير دفاعات مضادة للصواريخ البالستية ونشرها لمواجهة أي هجوم محتمل علي أراضيها. وقال أوباما إن الاتفاقية تستجيب للتحديات الجديدة وتظهر إصرار الناتو علي "حماية مواطنيه". ويأمل الناتو أن تنضم روسيا الي المشروع، وسيبحث زعماؤها هذا الأمر مع الرئيس الروسي، ولكن مراسل بي بي سي للشئون الدبلوماسية جوناثان ماركوس يقول إن ذلك لن يكون سهلا، فقد رفضت روسيا عروضا كهذه في الماضي خوفا من أن يؤثر هذا سلبا في فاعلية ترسانتهات البالستية.

أهم الاخبار