رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جارديان: أزمة العراق ليست طائفية

عالمية

الاثنين, 09 يناير 2012 18:51
كتب-حمدى مبارز:

تساءلت صحيفة "جارديان" البريطانية عما إذا كان ما يحدث فى العراق حاليا، هو حرب طائفية بين السنة والسيعة أم أنه بين سنة عراقيين من النظام القديم، وسنة من الجهاديين الأجانب المتواجدين فى العراق، أم أنها خلافات داخل الأحزاب والكتل السياسية.

وقالت الصحيفة إن الانفجارات الأخيرة التى وقعت فى العراق، قتلت وأصابت شيعة وسنة فى آن واحد، كما أنها وقعت فى مناطق شيعية ومناطق سنية.
وأشارت الصحيفة فى مقال لـ" حيدر الخوئى" إلى أن القاعدة هى التى تقتل حاليا كل من السنة والشيعة العراقيين. وأضاف الكاتب أن الحرب التى اندلغت فى عام 2007، كانت بالفعل بين الشيعة والسنة، ولكن ما يحدث الآن فى العراق ليس حربا طائفية، ولكنها حربا داخلية، يسعى من خلالها تنظيم القاعدة إلى تحويل النزاع السياسى فى العراق إلى حرب مفتوحة.
وقال الكاتب إنه رغم تأزم الموقف بين رئيس الوزراء " نور

المالكى" الشيعى، ونائبه السنى "صالح المطلق" وأمر الاعتقال الصادر بحق نائب الرئيس العراقى " طارق الهاشمى " السنى ، إلا أن هناك من أراد أن يستغل الأزمة لإشعال البلاد، وبالطبع المستفيد الوحيد تنظيم القاعدة. وأوضح الكاتب أن الشيعة والسنة لا يقتلون بعضهم البعض ، مشيرا إلى أن تقارير أمنية، كشفت عن قيام جنديين من السنة، بملاحقة انتحارى كان يرغب فى تفجير نفسه فى وسط مجموعة من الحجاج الشيعة فى الناصرية.
وقال الكاتب إن الأزمة السياسية فى العراق ليست مرتبطة بالطائفية فقط، والدليل أن "نورى المالكى" هدد التيار الصدرى، حليفه الشيعى القوى، بتفعيل أمر الاعتقال الصادر منذ سنوات ضد الزعيم الصدرى "مقتدى الصدر"، كما أن "المالكى"، حاول بشكل غير مباشر إيقاظ ميليشيا "أسياب
أهل الحق" المناهضة للتيار الصدرى وإدخالها فى الحلبة السياسية مرة أخرى، لإحداث توازن مع الصدريين.
والدليل الآخر هو انقسام حزب الكتلة العراقية السنى نفسه. فهناك فصيل من الكتلة ، لازال موجودا فى البرلمان ويعارض استقلال الاكراد ، رغم انه لم يظهر اى خلاف طائفى على قضايا مثل الفيدرالية منذ تقسيم السلطات بين السنة والشيعة.
ورغم مطالبة رئيس حزب الكتلة العراقية "اياد علاوى" بمقاطعة البرلمان ، احتجاجا على الحرب التى تشن على السنة من الشيعة ،الا ان رئيس البرلمان السنى "اسامة النجيفى" رفض دعوة رئيس حزبه "علاوى" ولم يترك منصبه ،وقال انه لابد من الجلوس على مائدة المفاوضات ، كما عاد سبعة نواب من حزب الكتلة إلى البرلمان، بعد مقاطعته، فيما وصف بأنه تحدى لرئيس الحزب "علاوى".
ومعنى ذلك ببساطة أن الأزمة ليست طائفية. كما أن "النجيفى" و"المالكى" يتحاوران حاليا من أجل عقد مؤتمر نهاية الشهر الجارى للخروج من الازمة. وقال الكاتب ان الخلاف المندلع ، يبدو أن له خلفيات شخصية بشأن التنافس الشخصى بين "علاوى" و"المالكى" منذ الانتخابات الماضية ، والمعروف أن الاثنين شيعة ولكن علاوى "علمانى" والمالكى "إسلامى".

أهم الاخبار