الجارديان: القادة العرب تجاهلوا مؤشرات الثورات

عالمية

السبت, 05 فبراير 2011 17:14
كتبت - إنجي الخولي



تطرقت صحيفة "الجارديان " البريطانية في تقرير لها السبت إلى الأسباب التي منعت الدبلوماسيين وصناع القرار والمحللين السياسيين من التنبؤ بالثورة الشعبية التي يشهدها العالم العربي
ولفتت الصحيفة إلى ان مصر شهدت خلال السنوات الخمس الماضية عددًا من الاحتجاجات أظهرت بوضوح أن المتظاهرين كانوا يتحدون القيود المفروضة على النشاط السياسي وكسروا حاجز الخوف خاصة مع ارتفاع الوقفات الاحتجاجية للعمال وانتشار المظاهرات.

وتابعت الصحيفة انه في الوقت الذي ركز فيه صناع القرار والمحللين على دور قوات الشرطة في قمع وسائل الإعلام والأحزاب السياسية تم إهمال أمن الدولة ، متابعة ان جهاز لاستخبارات الداخلية خلق حالة من الخوف والذعر وعدم الثقة في مصر واليمن وتونس.

وأوضحت ان المواطنين حاولوا التكيف للعيش مع الأجهزة الأمنية والمخبرين المنتشرين في البلاد إلا ان الحرمان

الاقتصادي المتزايد ، واستفزازات النظام الذي ابتعد عن الديمقراطية في ظل تزوير الانتخابات قلص الخيارات امام المواطنين ودفعهم إلى الثورة.

وتطرقت الصحيفة إلى الحالة الاقتصادية ، مشيرة إلى ان الرواية الرسمية الاقتصادية التي تؤكد على النمو الاقتصادي في تونس ومصر واليمن كانت بعيدة عن الواقع الذي يعيشه المواطنين .

وأشارت الصحيفة إلى ان محاولات فرض الديمقراطية والإصلاح السياسي أبرزت ثلاث مجموعات يعتقد أنها مفيدة في تحدي الأنظمة الاستبدادية هي الأحزاب السياسية ، والحركة الإسلامية ، وجمعيات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني الأخرى.

وتابعت إن أحزاب المعارضة لم تحفز أو تنظم حركات المواطنين الذين خرجوا إلى الشوارع في مصر أو تونس، وكانوا غائبين

تمامًا عن أرض الواقع في بداية الثورة . أما بالنسبة للجماعات حقوق الإنسان فقد كان لها دورها في دعوة المواطنين وتعبئتهم للحفاظ على الحد الأدنى من حقوقهم و فضح انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الأنظمة القائمة.

وأوضحت ان محللين سياسيين وعلماء دعوا الغرب إلى إقامة حوار مع "المعتدلين" الإسلاميين إلا انه يتعين علينا ألا نبالغ في قوة الإسلاميين على أرض الواقع، حيث ان موقف جماعة "الإخوان المسلمين" في الاحتجاجات التي اندلعت في مصر يوم 25 يناير كان متناقض وحتى عندما شاركت في الانتفاضة في "يوم غضب" الجمعة ، كان واضحا أنها لم تكن الرائدة ، كما أنها لا يكون لها وجود واضح .

وأشارت الصحيفة إلى ان الاعتقاد السابق بان الثورة مستحيلة كان خاطئ ، موضحة ان تحديد عوامل التغيير كان مضلاا وأن فهمنا لكيفية تعبئة الجماهير كان ضيق للغاية، داعية إلى ضرورة الاعتماد على أساليب جديدة لاستطلاع ما يحدث على أرض الواقع بين الجماهير في الدول العربية.

 

أهم الاخبار